بسم الله الرحمن الرحيم

المحاولة الثانية

{ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد}.


نزلت في صهيب فإنه أقبل مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته، وانتثل ما في كنانته، وأخذ قوسه، وقال: لقد علمتم أني من أرماكم، وايْم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بما في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم. فقالوا: لا نتركك تذهب عنا غنيا وقد جئتنا صعلوكا، ولكن دلنا على مالك بمكة ونخلي عنك، وعاهدوه على ذلك ففعل، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت: "ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله" الآية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ربح البيع أبا يحيى)