أبي بن كعب يُكَنَّى بأبي الطفيل وأبي المنذر.
أحد فقهاء الصحابة وقرَّائهم، وقد شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم فيها،
وكان من الأنصار و شهد كل الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم
سأله النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)
فأجاب قائلا: الله ورسوله أعلم. فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله:
(يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟) فأجاب أُبي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}
فضرب النبيصلى الله عليه وسلم صدره بيده، ودعا له بخير، وقال: (ليَهْنِك العلم أبا المنذر (أي هنيئًا لك العلم).
قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : (أقرأ أمتي أبى) [الترمذي].
كان زاهدا ورعا رضي الله عنه فعندما اتسعت بلاد المسلمين ورأى الناس يجاملون ولاتهم في غير حق قال:
هلكوا وربِّ الكعبة، هلكوا وأهلكوا، أما إني لا آسى (أحزن عليهم) ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين.
وروى عنه بعض الصحابة والتابعين، ومن أقواله -رضي الله عنه-: ما ترك أحد منكم لله شيئًا إلا آتاه الله ما هو خير له منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به وأخذه من حيث لا يعلم إلا آتاه ما هو أشد عليه من حيث لا يحتسب. وقال له رجل -ذات يوم- أوصني: فقال له أُبيُّ: اتخذ كتاب الله إمامًا، وارض به قاضيًا وحكمًا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع، مطاع، وشاهد لا يتهم، فيه ذكركم وذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم، وخبركم وخبر ما بعدكم. [أبو نعيم].
رضي الله عنه وأرضاه