المدينة أمانتكم
المدينة حبيبتي


[poem=font="Traditional Arabic,6,#006699,bold,italic" bkcolor="#FFFFFF" bkimage="images/toolbox/backgrounds/20.gif" border="inset,10,#33CCFF" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,#400000"]
إنّي عشـقـتُكِ والأرواحُ أجـنـادُ = ورحلـةُ الحـبِّ أمجـادٌ وأعـيادُ
وروعةُ العشقِ في قلبي قد انغرستْ = أزهارُهـا وليـالي العمـرِ أعـوادُ
وردُ المدائنِ فـي عـينيكِ بعـثرني = فلَملـمي عاشقـاً للـوردِ ينحـادُ
أَرَزْتِ في مهجتي ما لي سواكِ هوى = كأنمـا في ثـراكِ المسكِ أصفـادُ
لا تعتقـيني بحقِّ العشـقِ فاتنـتي = فعتقكِ الأسرُ هـلْ للأسـرِ قصادُ ؟!
تغلغـلي في عـروقي واكتبي بدمي = قصـيدةَ الحـبِّ والإلهـامُ منقـادُ
وصففي شـوقي المنفـوشَ أدعيةً = ما ينثـني فـي ثنـايا اللـيلِ عبادُ
يا طيبةَ الحبِّ من أينَ الوصولُ إلى = بَـرِّ المحبـةِ والأجـواءُ إرعـادُ ؟
كلُّ اللواتي هواهنَّ استبـاحَ دمـي = مضينَ .. والسيفُ صولاتٌ وإغمادُ
ما ( للمدينيةِ ) الحسناءِ قد صرفتْ = عـنّا هـواها ؟ وغصنُ الغيدِ ميّادُ
كانتْ تفـيضُ حنـاناً في مقـابلتي = وللمـحـاسـنِ أبعـادٌ .. وأبعـادُ
تحتَ السِّـوارينِ نقشٌ من مخيلتي = وفـي السَّـوَادَيْنِ نسـرينٌ وكـبادُ
حتى العقيق الذي كان اللقـاءُ بهِ = أنشـودةً لحـنُها لـيلى وأمـجـادُ
ما عادَ يذكـرني ، نَسى مُفـاجأتي = في كـلِّ يـومٍ وما للـهـوِ إعـدادُ
ذكَّـرتُهُ بالذي قـد كان فانبجستْ = منه الحكـاياتُ لـم يُعْـوِزْهُ إسـنادُ
إنّي (المديني) ذو الصّبْواتِ تعرفُني = هذي الظِّـلالُ وكـلُّ الغِـيْدِ أشهـادُ
كم في قُـباءَ وفي قُـرْبانَ قََرَّبَني = ِمنهُنَّ عشـقٌ ورَوَّى الشَّـوقَ ميعادُ
فقرِّبي شاطئَ الأفـراحِ وابتسـمي = لـم يـبـقَ إلاّكِ لـي مـاءٌ ولا زادُ
يا طيبةَ الحـب ما أبعدتُ مُـزْدرِياً = آسـاسُ أقـدارِنـا قـربٌ وإبـعـادُ
بدأتُ في الحب يا طَـيْبي مغامَرتي = مذْ كنتُ طفـلاً وشـوقُ الطفلِ آسادُ
وعدتُ لا شيءَ غيرَ الوعدِ أصْـدَقُهُ = ما كان منكِ فما أَوْفُوا وما كـادوا
هواكِ أغنيتي ، لا شيءَ يطـربني = فكيفَ ينئـيكِ إتـهـامٌ وإنـجـادُ
هذي المنائرُ عـاشتْ في مخـيلتي = لما ارتحلتُ فجـوفُ اللـيلِ وقـادُ
وتلكمُ الهجـرةُ البيضـاءُ تُدخِـلُني = عـوالمَ النُّـورِ والتَّـنـويرُ صعَّـادُ
شمسُ الحضاراتِ من عينيكِ مشرقُها = نورٌ على نورِ مـنهُ الكـونُ يَزدادُ
لك الهوى والرؤى والشوقُ ياعمري = ولي بقـربـكِ جـنّـاتٌ وإسْـعـادُ
وقطعةٌ من رياضِ الشِّعرِ تُنشـدُها = صـوادحُ الفجـرِ والأنسـامُ إمدادُ
فبادليني الهوى واستمطري صوراً = عَفْـويَّة الرسـمِ يسري فيهِ إيقـادُ
يا طيبة الحبِّ هلْ لي فيكِ ملتجأ ؟ = ففـوقَ صـدري للأحـزانِ أطـوادُ
ضجرتُ من وحْشَةِ الأيامِ فاحتضني = من جـاءَ تُزجـيهِ رمضـاءُ وجلادُ
من بعد ما طُفتُ دنيا التيهِ مرتحلاً = الدربُ لي خـيمةٌ ، واللـيلُ أوتـادُ
أتـيتُ في خيلِ شِعرٍ جامحٍ لغـتي = خيلٌ غَـزَتْها على مـاءِ الصِّبا الضادُ
أتـيتُ أخطـبُ وداً مـنكِ أعـرفهُ = ويرفـعُ الشعـرَ مهـراً فيكِ إنشـادُ
قصـيدتي أنتِ هذا بعـضُ زخرفِها = حبـيبـتي أنتِ والأقـطـارُ حُسَّـادُ
أتيتُ أسـترجعُ التـاريخَ أسـألُهُ = عـن التفاصيل عن رهْـطٍ هنا سادوا
عن مسجدٍ فيه خيرُ الخلقِ قاطبـةً = - الله أكـبرُ – هـذا القـبرُ مـيلادُ
عن أمـةٍ أرْخَصَتْ للدِّينِ ما ملكتْ = عـن الـبـدايـاتِ أحـداثٌ وأفـرادُ
فهـذه بَـزَّةُ التـَّاريخِ تلـبسُـني = وصُحـبةُ الفـتـحِ أجـنـادٌ وقـوادُ
وجئتُ أستنشـقُ النعـناعَ تتبعني = من أخصـبِ الأرضِ غـابـاتٌ وروادُ
وأسـألُ النخـلَ عن ما علَّقـُوه بهِ = من العـتادِ الذي أبلـى بمـنْ حادوا
فنسقـيني على عينيكِ حقـلَ هوى = أُمـارسُ الشعـَر والأهـدابُ نُقَّـادُ
يا طيبةَ الحـبِّ من أين الوصولُ إلى = دنيـا السعـادةِ والأحـوالُ أنْكَـادُ ؟
ما للطـمأنينةِ الزرقـاءِ قد بَهتتْ ؟ = وللسـكـينـةِ أمـراضٌ وعـوادُ ؟
أين الـوِدادُ بهِ الحاراتُ ناعـمةٌ ؟! = وأين جـيرانُنُـا جُـوْدٌ وأجْـوادُ ؟!
أين الرواشِـينُ والحسناءُ باسمةٌُ ؟! = أين الحمـامُ .. وأين العـمُّ خلادُ ؟!
أين الشِّرابُ وحَرُّ الصيفِ يُثلجُها ؟! = وأين يا غَيمُ بعد العـصرِ بَـرَّادُ ؟!
ورِفْقـةٌ كـانتْ الحـاراتُ تجمعُـهم = تهـدَّمـتْ وانطـوى قـيسٌ وعَـَّبادُ
كأنهم ما أتوا بَطْحَـان فـي ألَـقٍ = وقـالـوا للسَّـِّد : ما للمـاءِ أقْـيادُ
كانوا همُ المـاءُ لكنْ عَطْـشةٌ طرأتْ = على الزمـانِ ، ولـلأيـامِ إنـفـادُ
فالهَمُّ مُنتـصِرٌ ، والأنسُ مُنكـِسرٌ ، = والعُـودُ مُنتحِـرٌ ، والدَّربُ أسْـدادُ
والشـوق مُنتشِرٌ ، والقـلبُ مُنتظِرٌ ، = ما أجملَ العيشَ لو أهلُ الهوى عادوا
يا طيبةَ الحبِّ صدتي في الورى مُهَجاً = فكيف يسقـطُ في الأفـخاخِ صيادُ ؟
وكـيف يَتْـجُـُر أبنـاءٌ بأمِّـهُـمُ ؟ = وكيف يلبـسُ ثـوبَ المالِ زُهَّـادُ ؟
تغـيرتْ فـتنتي ما كِـدتْ أعرفُـها = فللـفـراغِ اشْـتـِعَـالاتٌ وإخـمادُ
دعوى التطـورِ ألْغَتْ جُـلَّ بهجـتِها = حـادَ الجمالُ وأهلُ العشـقِ ما حادوا
ُردِّي إلـي بسـاتيني وعـاشقـتي = أزِقَّـتي ، غرفـتي ، والأنـسُ يرتادُ
ُردِّي إلـي كـراريسـي ومـدرستي = وسُـورةً كُـنتُ أتـلـوها وأزْدَادُ
ُردي إلي نقـائي الضـاعَ في زمـنٍ = تفـطَّـرتْ فـيـهِ أقـدامٌ وأكـبـادُ
ليس التطـورُ أنْ نغـَتالَ مـاضـينا = فـلـلـحـضـاراتِ آبـاءٌ وأجـدادُ
يا طـيبةَ الحـبِّ ما أقـساهُ منقـلباً = إذا تـمـلَّـكَ أَمْـرَ العِـطْـرِ حَـدَّادُ[/poem]