إخواني الكرام جميعا
تعالوا إلى كلمة سواء ..
يبدو أننا نعيش في كل تعاملاتنا بين إفراط وتفريط فإذا أحببنا شخصا رفعناه إلى السماء وأضفينا عليه محاسن غيره وإذا كرهنا شخصا ألقيناه أرضا وحجبنا عنه حتى محاسنه وما هكذا تورد الإبل
رئيس البلدية كشخصية عامة منوط بها تقديم خدمات تخص شريحة كبيرة من المواطنين سيظل في علاقاته بالناس بين شد وجذب وستتنازعه مشاعر الغضب والرضى تبعا لاتجاه الأهواء والميول وهو حتما لن يرضي جميع الأطراف ولكن كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولاشك أن غير الراضين عن ما قدمه للبلد من خدمات ينطلقون في عدم رضاهم من حبهم لمدينتهم ورغبتهم في في أن يقدم لها المزيد والراضين هم الذين تكشفت لهم بعض معالم سياسته وشاهدوا بعض التغييرات على الواقع ورأوا أن يواجهوها بالشكر .. وجميعهم متفقون على حب ينبع وهذا هو المهم
والأهم ألا ننطلق في تصوراتنا من أحكام مسبقة ترسخت في اذهاننا إبان قدومه إلى البلد .
نحن الآن نستطيع أن نقول أن ملامح سياسته بدأت تتبلور وأننا بدأنا نلمس آثار رغبته في تطور البلد وازدهاره على الواقع .. ومن يشكك في هذا فليقم بزيارة للكورنيش في فترة المساء .. لقد أصبح الكورنيش قبلة للمتنزهين ومكانا مناسبا لقضاء وقت جميل سحب فيه البساط من متنزهات وحدائق الهيئة الملكية وظهرت فيه المسطحات الخضراء الجميلة والأنوار الباهرة والملاهي الحديثة والنظافة المبهرة وأصبح صعيدا ملائما لارتياد العائلات يجدون فيه خصوصية فريدة .وقد تفوق على حديقة سابك التي ضربنا بحسنها الأمثال ومن لم يصدق فليلاحظ كثافة المتنزهين وبخاصة في فترة الليل
نعم كنا نعيب على الرجل أن فيه حدة في التعامل مع المراجعين وأنه كان كتوما لا يطلع الناس على ما يزمع إنشاءه من مشاريع وقد تكون هذه النقطة هي سبب الجفوة بينه وبين المواطنين ولكن ما كنا نراه عيبا قد يكون أسلوب إدارة فبعض المديرين يرى أن الأخذ والرد وكثرة المشاورات قد توهن العزم و تعرقل ما يخطط له من عمل .. وهو لا يتحدث عن مشاريعه وكأنما هو يريد أن تتحدث عن نفسها .. وكم تعودنا من كثير من المسؤولين انتهاز أي فرصة لزيارة مسؤول كبير لإبراز بعض المشاريع إعلاميا فاليوم وضع حجر أساس وغدا تدشين وبعد غد بدء عمل لمشروع واحد و لما يرى النور بعد
إنني أجد أن هذا مما يحمد للرجل ولقد تعرض الرجل لانتقادات لاذعة عندما قام بتصحيح وضع خاطئ في إنارة المخيمات بحزم دون أن يرد على منتقديه بكلمة .. وهو لم يسلم من النقد عندما حان الصيف وأتى المصيفون ولم يجدوا مكانا يقيمون فيه بسبب الأعمال القائمة في الكورنيش وقلنا حينها أنه يعمل ضد السياحة في البلد .. ولم نكن نعلم أنه حال دون أخذ انطباع سيئ عن السياحة عندنا فالسائح الذي يأتي ولا يجد راحة له ولا لأفراد عائلته فإن زيارته ستحول بينه وبين العودة إليها في المستقبل وسبدفع إلى ذلك آخرين
أيها الإخوة أظن أن من حق الرجل الذي أشبعناه لوما وتقريعا .. أن نذكره بالخير وأن نحمد له ما فعل وأن ننتظر منه المزيد ..وأن نبتعد عن خلط الأمور فعمل البلدية متشابك فهنا النظافة وهنا المنح وهنا الرقابة الصحية وهنا الاستثمار وهنا رقابة الأسواق وهنا .. وهنا .. والتقصير في بعض المجالات وارد ولكن من الظلم أن نجعل التقصير في مجال يضيع الجهود المبذولة في مجالات أخرى
وأمنية أخرى أتمنى أن يأخذها بعين الاعتبار .. وهي أن ينفتح قليلا وأن يفضي لمن حوله بما ينوي فعله لا أٌقول للجميع ولكن لأعضاء المجلس البلدي فهم يمثلون كل شرائح المجتمع وهم من أصحاب العقول الراجحة والأفكار السديدة ولا بد أن يغتنم فرصة وجودهم للتشاور والتناصح فيما يفيد البلد وسيجد منهم إن شاء الله كل العون والمساندة
وفق الله الجميع وسدد خطاهم








المفضلات