لا شك أن الآراء قد تقاربات مع الصديق أبو عماد بشكل كبير وأنا متأكد أنه لا يمكن أن يحدث اختلاف مع شاعر بحجم الأديب الشاعر الإنسان طه بخيت
هو يقول القصيدة ليست معارضة وأنا أقول نعم هي ليست معارضة .. إذا فلنبحث لها عن تكييف منطقي
هل نقول أنه توارد خواطر ؟

توارد الخواطر يكون في الفكرة غالبا .. وقد يحدث في استخدام بعض القوافي ولكن ليس بكثرة قد يكون في قافية أو قافيتين من القوافي النادرة أما القوافي المشاعة فهي مباحة للجميع .ولا ينطبق على من يعمد إليها توارد الخواطر .
فلننظر الآن إلى قوافي قصيدة الصنوبري وهي القوافي التي استخدمها الفراعنة هل هي من القوافي النادرة أم من القوافي المشاعة ؟ انظروا :

عيسِ - دختنوس - لميس - المجوس - طسم و جديس البسوس - خندريس - التيوس - الفلوس - عَيطَموس - الخميس

ليست قافية ولا قافيتين ولا ثلاث بل إحدى عشرة قافية من القوافي الصعبة والنادرة استخدمها الفراعنة بعد أن سبقه إليها الصنوبري هل يعقل أن يكون هذا توارد خواطر ؟ بل هل يوجد من يشك في أن الفراعنة لم يطلع على هذه القصيدة؟

هل نقول أنه اقتباس ؟

الاقتباس كما أسلفنا لا بد أن يوضع بين علامتي تنصيص فهل فعل الفراعنة ذلك ؟ لو فعل لسأله أعضاء اللجنة عن اللفظ المنصص ماذا يقصد به .

إذا لا يوجد شك في أنه سطا على هذه القوافي وصنع منها قصيدته دون أن يشير إليها ولو أشار لانتهى الإشكال
أنا لا أشك في شاعرية الفراعنة وهي ليست موضع جدال فمن يستطيع أن يبني قصيدة موزونة من هذه القوافي أو من غيرها لا شك أنه شاعر .. ولو أعطينا أربع قواف لشخص لا عهد له بالشعر لما استطاع أن يبني منها أربعة أبيات فضلا عن قصيدة من خمسين بيت .. والفراعنة انتقل الآن للمرحلة التالية وسيقول قصيدة أخرى وهو قادر على إبهارنا مرة أخرى ولكن لا شك أن نظرتنا له قد اعتراها بعض الشكك ليس بشأن الشاعرية ولكن بشأن الألفاظ التي أخفاها فقد يستمرئ ما قام به ويطيب له ذلك مرة أخرى