وقال الشيخ حمد الجاسر في " ملحق كتاب الجوهرتين العتيقتين " :
( معادن يَنبع ) : جاء في كتاب " أحسن التقاسيم " للمقدسي : أن بين يَنبُعَ والمرَوةِ معادن كثيرة للذهب, وقد تقدمت الإشارة إلى بعضها كمعدن الحراضة, ولا تزال آثار التعدين الكثيرة بارزة في تلك المنطقة, وقد أشار المستشرق الألماني " مورتس " إلى طرف من أخبارها في بحثه الذي نشرته " العرب " معرباً, ونشرت جريدة " أم القرى " تقريراً للمهندس الأمريكي " تويتشل " ذكر كثيراً من مواقع المعادن القديمة في تلك الجهة.

وقال معتاد بن عبيد الجهني في " كتاب العيص " باب : الآثار في العيص :
كما أن هناك آثار منجم في أم الهيب, على حافة وادي الحمض, جهة الزبائر بين الضليعة والسليلة, بها رحى كبير لطحن المرو, وحسب تحديد موقع ذي المروة هو تابع لها لأن تحديدها قرب الضليعة تطل على وادي الحمض, وقد ذكر أستاذنا الجاسر أن ذا المروة هي أم زرب, كما توجد آثار كتابات قديمة في أودية العقوقفي قرب الفشغات وخذوة وعلى الأصح بينهما, وهذا المنجم عبارة عن قرية صناعات.. كما توجد آثار لمناجم الذهب والفضة والنحاس قرب "جبل الغياية " في منطقة تسمى " أم الحفر ", سميت بذلك لكثرة الحفر فيها, أي : حفر المناجم.

يقول المؤلف ابن غنيم الجهني :
كل تلك المعادن الواقعة بأرضي جُهينة ستأتي معنا بمواضعها, وقول الجهني نقلاً عن الشيخ حمد الجاسر أن ذي المروة هي أم زرب, وهماً كشفنا عوره ودفعناه بالأدلة والقرائن الثابتة, فذو المروة هي المرامية, ولا حاجة لإعادة ذلك مرة أخرى.

وقال ابن بليهد في " صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الأثار " :
( حَرَاضَةُ ) : تطلق على موضعين : الأول يقع في جبل حضن, منهل يقال له " حراضة " هي التي قال ياقوت ماء لبني جشم بن معاوية, والثاني قرية من قرى الأفلاج يقال لها " حراضة " وسبق الكلام عليها في ج1 ص209 في السطر السابع من كتابنا هذا, والموضعان يحملان اسميهما حتى هذا العهد, التي في جبل حضن في بلاد بني هلال في الجاهلية, وفي هذا العهد للبقوم, وحراضة الأفلاج في بلاد بني قشير في الجاهلية, وفي هذا العهد للدواسر.

يقول المؤلف ابن غنيم المرواني :
مسميات مواضع حراضة وحراض في بلاد العرب متعددة, وليس صحيح أن حراضة هذين الموضعين فقط كما قال ابن بليهد, ولا أدل على ذلك من موضع حراضة جُهينة الذي نذكره هنا, ولولا ذكره ووصفه لما تطرقنا إلى حراضات بلاد العرب, فابن بليهد وهم هنا في حصر حراضة بهذين الموضعين, والبلادي وهم أيضاً في حصر حراضة بالحجاز كما سوف يأتي, وكلاهما قد جانب الصواب.
[/QUOTE]