وقال عبد الكريم الخطيب في " شعراء ينبع وبنو ضمرة "ط1, سنة 1392هـ :
( الحراضة ) : وهي أرض, ومعدن الحراضة بين الحوراء وشغب وبدا, وينبع قريب من الحوراء هكذا قال ياقوت, ونقول : الحراضة لا تزال معروفة وتنطق بفتح الحاء, وتقع شمال ينبع النخل في المنتصف فيما بينه وبين العيص, وهي جبال وواد يفيض سيلهُ على ينبع النخل, وفي شرقها آثار ومعادن, يقول كثير عزة :
[poem=font="Simplified Arabic,6,#000000,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,4,#400000" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,#400000"]
وأجمعن بيناً عاجلاً وتركنني=بفيفا خريم قائما أتلدد
كما هاج إلف صابحت عشية=له وهو مصفود اليدين مقيد
فقد فتنني لما وردن خفينناً=وهن على ماء الحراضة أبعد[/poem]
يقول المؤلف بن غنيم الجهني :
هذا النص : ( الحراضة تقع شمال ينبع النخل في المنتصف فيما بينه وبين العيص, وهي جبال وواد يفيض سيلهُ على ينبع النخل, وفي شرقها آثار ومعادن ) نقله الخطيب, وعاتق البلادي, بدون أن يعزو أي منهما إلى مصدر, وهذا النص لا شك لدي أن قائلهُ هو مؤرخ ينبع وابنها الأستاذ عبد الكريم الخطيب صاحب تاريخ جهينة, وقال ذلك في كتابه الذي نقلنا منه أنفا, بطبعته الأولى سنة 1392هـ, أما البلادي فقد نقله عن الخطيب إلى " معجمه معالم الحجاز " [ج2 / ص253] بتمام نصه من غير أن ينسبه إلى الأستاذ الخطيب (!), لأن البلادي طبع معجمه معالم الحجاز الجزء الثاني ط1, سنة 1399هـ, إذاً فالنقل في هذا النص عن المؤرخ الخطيب متجلياً ظاهراً.
وقال أمير البيان شكيب أرسلان في " الإرتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف " :
وفي جنوبي مدين معدن يقال له (الحراضة) ثم إلى الجنوب منه معدن غير الذي ذكره الجغرافي العربي المقدسي وقال : إنه بين ينبع النخل وذو المروة, وهذا المعدن المجهول لم يزل بكراً, وأصحابه قبائل صغيرة لا يمكن أن يجول في أرضهم, وأما المعادن المهمة في الجزيرة فهي التي في الحجاز واليمن, ويكثر فيها الذهب والفضة, وفيها قليل من النحاس, وفيها الحديد . ففي جنوبي الحجاز معادن كثيرة شهيرة, وكانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يستخرجون منها بمجرد رفع الحجارة, ومما لا شك فيه أن الاستخراج منها وقع بعد المسيح بستمائة سنة وكان حثيثا.
يقول المؤلف ابن غنيم المرواني :
المعادن في تلك الناحية كثيرة, وبعضها لم يكتشف بعد وإن كانت الأغلبية قد مسحت وأجريت عليها الأبحاث, من خبراء المعادن, وبعض أهل البادية يستدل على وجودها بعروق تكون ظاهره بملقاة الجبل, وطرق استخراج معادن الذهب والفضة القديمة سهلة ميسره, ذكرها الهمداني في الجوهرتين العتيقتين, والبيروتي في " الجماهر في علم الجواهر " وغيرهم.
المفضلات