[align=right]زواج المسيار
تعريفه:
في اللغة: المسيار لغة من السير، وفي المضي في الأرض، يقال: سار يسير مسيراً وتسايراً وسيرورة إذا ذهب.
وتقول العرب: سار القوم يسيرون سيراً ومسيراً، إذا امتد بهم السير في جهة توجهوا لها، والتساير تفاعل من السير، ومسيار صيغة مبالغة، يوصف بها الرجل كثير السير، تقول: رجل مسيار وسيار "لسان العرب".
وسمي به هذا النوع من النكاح؛ لأن المتزوج لا يلتزم بالحقوق الزوجية التي يلزمه بها الشرع؛ فكأنه زواج الساير أو الماشي الذي يتخفف في سيره من الأثقال والمتاعب، فالمسيار إذن هو المرور وعدم المكث الطويل.
المسيار في الاصطلاح: هو الزواج الذي يذهب فيه الرجل إلى بيت المرأة ولا تنتقل المرأة إلى بيت الرجل؛ وفي الغالب تكون هذه الزوجة ثانية، وعنده زوجة أخرى هي التي تكون في بيته وينفق عليها.
وعرفه الشيخ عبد الله بن منيع: الذي أفهمه من زواج المسيار - وأبني على فهمي ما أفتي به حوله - أنه زواج مستكمل لجميع أركانه وشروطه، فهو زواج يتم بإيجاب وقبول وبشروطه المعروفة من رضا الطرفين، والولاية، والشهادة، والكفاءة، وفيه الصداق المتفق عليه، ولا يصح إلا بانتفاء جميع موانعه الشرعية. وبعد تمامه تثبت لطرفيه جميع الحقوق المترتبة على عقد الزوجية من حيث النسل، والإرث، والعدة، والطلاق، واستباحة البضع، والسكن، والنفقة، وغير ذلك من الحقوق والواجبات، إلا أن الزوجين قد ارتضيا واتفقا على ألا يكون للزوجة حق المبيت، أو القسم، وإنما الأمر راجع للزوج متى رغب زيارة زوجته – المسيار – في أي ساعة من ساعات اليوم والليلة فله ذلك(1).
وقيل في تعريفه: هو ا لزواج المستكمل لجميع شروطه وأركانه، فهو زواج يتم بإيجاب وقبول، وبشرطه المعرفة، إلا أن الزوجين قد اتفقا على ألا يكون للزوجة حق المبيت ولا الحقوق المالية؛ وإنما الأمر راجع للزوج متى رغب في الزيارة في أي ساعة من ساعات اليوم والليلة، فله ذلك، ولعل هذا ما كان يعرف في أيام الحسن البصري رحمه الله بزواج النهاريات. (مجلة الأسرة، العدد 467).
ويفهم من هذا التعريف: أن الزواج يعفي من واجب المسكن والنفقة والتسوية في القسم بينها وبين زوجته أو زوجاته، تنازلاً منها فهي تريد رجلاً يعفها ويحصنها، دون أن تكلفه شيئاً، لاستغنائها بما لديها من مال وكفاية تامة. (حول زواج المسيار ص 4).
الفرق بينه وبين الأنكحة الأخرى، خاصة العرفي والسر:
بالنظر إلى تعريفات زواج المسيار يمكن القول بأنه لا فرق بينه وبين الزواج الشرعي إلا من جهة تنازل الزوجة عن بعض حقوقها، وإسقاطها لما يجب لنا من نفقة وسكن وقسم ونحو ذلك، ولولا هذه التنازلات من قبل الزوجة لكان قريباً من الزواج الشرعي الذي جرى به التعامل بين الناس.
شكرا لك وجزاك الله كل خير [/align]



رد مع اقتباس

المفضلات