أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
النتائج 1 إلى 10 من 10

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    65
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    بارك الله فيك أخي الفاضل البدر الطالع

    وكما ذكرت إن من أخطر العلوم الخوض في الأنساب بغير
    معرفة تامة وأكيدة وموثقة بالقرائن والدلائل الواضحة الجلية

    مشكور أخي على هذا الموضوع المفيد والهادف


    ودمت بخير وعافية وعناية الرب ترعاك
    محبكم / بـــدر القايـدي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    شكر الله سعيك أخي الكريم بدر القايدي

    وسوف تجد ما يسرك من كلام الشريف الهزاعي



    --يغلب في كل قطر النسبة إلى شيء
    فمصر مثلاً النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري
    والشام يغلب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد والذهبي
    وأما العراق والجزيرة العربية فالغالب فيه النسبة للقبيلة كالجهني والحربي والهاشمي والتميمي والهجاري 00الخ 119)

    -18-(الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول)

    وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم التاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف
    ومن ذلك مثلاً ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل
    فالأصل أحياناً يكون ثابت لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيراً
    ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جلياً
    وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف
    وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ !

    19--الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب

    وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحياناً يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس
    فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديماً وحديثاً
    ودائماً الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة
    وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية !

    إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
    ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟‍


    20--باب النقد مفتوح في علم الأنساب

    لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين! والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني
    ولا بد أن نعلم أن الخطأ في كتب الأنساب ليس كغيره من الأخطاء فالرد على هذا الخطأ الواقع في الكتب جهلاً أو عمداً يُعدُّ من أجل الأمور في هذه العصور وهو مقصد مشروع غير ممنوع لا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذا الخطأ والردعليه بالطرق العلمية الشرعية
    -
    ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولابد أن يعلم كل مصنف منصف أن من ألف فقد استُهدف !

    21-المتفق والمفترق في الأنساب

    من القواعد والضوابط المهمة التي ينبغي للنسابة والناظر في الأنساب ملاحظتها( مسألة المتفق والمفترق)ويقال له أحيانا ( الأسماء المتواطئة) وما أكثر التصحيف والتحريف الناتج عن قلة الاطلاع في هذا العلم ولذلك نشط المحدثون والنسابة في تصنيف الكتب والمصنفات في هذا الجانب فجزاهم الله خيراًومن أشهر الكتب القديمة( المؤتلف والمختلف) للدار قطني (والإكمال )لابن ماكولا والذيل لابن نقطة (والمتفق والمفترق) للخطيب البغدادي
    وآخر المصنفين النسابة البحاثة عاتق البلادي وقد أفاد وأجاد وأمتع وأشبع في كتابه ( معجم القبائل العربية) المتفقة اسماً والمختلفة نسباً أودياراًوالمقصود هو( الأنساب التي تتفق في الاسم والخط والنطق وتفترق في المسمى والمسميات )وهو في الأصل من علوم الحديث ودائماً يحصل تداخل بين علم الحديث وعلم الأنساب
    ومن أمثلة ذلك نسب الجعفري فهناك أكثر من قبيلة يطلق عليها الجعفري
    من ذلك :الجعفري من الحسينيين من عقب جعفر بن محمد (الصادق)
    وهناك الجعفري من عقب جعفر بن أبي طالب (الطيار)رضي الله عنه وهذا كثير
    وهناك الجعفري من السليمانيين وينتشرون في جازان والجعفري من قبيلة مطير وهناك غيرهم من الجعافرة فينبغي للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر حتى لايقع في الزلل
    ويطلق الجعفري على أصحاب المذهب الشيعي

    ومن أمثلة المتفق والمفترق في القبائل :الرواجحة
    فالراجحي يحمل هذا اللقب مجموعة من القبائل فالراجحي شريف نموي قتادي
    والراجحي بقمي والراجحي عقيلي والراجحي دوسري وغيرهم

    والحارثي هناك مجموعة من القبائل تتفق في الاسم وتختلف في المسمى
    فالحارثي شريف نموي قتادي والحارثي من بلحارث القبيلة المشهورة في الجنوب وهناك غيرهم راجع كتاب (معجم القبائل ) للبلادي

    والحازمي من قبيلة حرب المشهورة سكان وادي الصفراء
    والحازمي(قبيلة حسنية) من أهل جازان من عقب يحيى بن عبدالله بن الحسن صاحب الديلم ومنهم العالم المشهور محمد بن ناصر الحازمي وهناك حوازم آخرين

    والهجاري (بكسر الهاء)فرع من القتادات عقب حسن بن قتادة الأمير ومنهم (العبد الفقير)صاحب هذه الضوابط ( ناجي بن تركي) ومنهم قبيلة في جازان

    والحسيني نسبة للحسين بن علي رضي الله عنه ويدخل تحت هذا المسمى مئات الآلاف من الناس في الجزيرة والشام والعراق ومصر واليمن
    وأيضا فرع من الأشراف البراكيت من النمويين
    والحسيني من الصواعد من عوف من حرب

    والعبدلي شريف نموي قتادي حسني ومنهم ملوك الأردن حالياً
    والعبدلي غامدي
    وكذلك العبدلي مطيري
    والعبدلي حويطي
    ولاتخلو قبيلة من القبائل من اسم عبدالله والنسبة إليه عبدلي

    والهزاعي فرع من ذوي هجار منهم العبد الفقير ولا يعرفون بهذه النسبة إلا في المجالس الخاصة سوى نزر يسير يكتب الهزاعي
    وذوو هزاع فرع من العبادلة من القتادات

    الشنبري شريف نموي قتادي حسني
    والشنبري فرع في جازان ( معجم القبائل
    )
    والمحمادي قبيلة من حرب وكذا قبيلة من الأشراف سكان قرية عين سلمان والأمثلة كثيرة
    والرفاعي بطن كبير من جهينة وكذلك فرع كبير من فروع الحسينيين مقرهم في الشام
    قال ابن قتيبة : الأسماء المتواطئة في القبائل

    سدوس في ربيعة وهو سدوس بن شيبان من بكر بن وائل منهم سويد بن منجوف
    وسدوس مرفوعة السين في تميم وهو سدوس بن دارم
    محارب بن فهر بن مالك بن النضر في قريش
    ومحارب بن خصفة في قيس عيلان
    ومحارب بن عمرو بن وديعة في عبد القيس
    غاضرة في بني أسد بن خزيمة
    وغاضرة في بني صعصعة بن معاوية
    وغاضرة أيضا في ثقيف
    تيم بن مرة في قريش رهط أبي بكر
    وتيم بن غالب بن فهر في قريش أيضا وهم بنو الأدرم



    22-(لا تلازم بين صحة النسب وصحة المعتقد(
    فقد يكون الشخص منحرف المعتقد وهو ابن قبيلة عربية مرموقة سواء كان حسنياً أو حسينياً أو أزدياً أو تميمياً أو أنصارياً ونحن نعلم أن كثيراً من النسابة من العرب الأقحاح ومع ذلك وقعوا في هذا الانحراف العقدي من ذلك الأزدي لوط بن يحيى والكلبي محمد بن السائب وأبو الفرج الأصفهاني الأموي القرشي وغيرهم كثير
    التعديل الأخير تم بواسطة البدر الطالع ; 21-10-2007 الساعة 06:42 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    23- القاعدة الخلدونية مهمة لمن يخوض في النسب وهي (ثلاثة رجال لكل مائة سنة)
    من الأهمية بمكان أن يعرف النسابة القاعدة الخلدونية وهي قاعدة تجعل النسابة بمنأى من الوقوع في الأخطاء الواضحة والأوهام الفاضحة !
    وكلما بعد النسب وطالت المدة كلما زادت الحاجة إلى هذه القاعدة وهي قاعدة ليست دائمة فلكل قاعدة شواذ! فكم من إنسان عاش مئة سنة وأكثر
    لكن هذا نادر وقليل والنادر لاحكم له
    والعبرة بالغالب ونحتاج إلى هذه القاعدة(الخلدونية) للتأكد من صحة عمود النسب

    لكن ما هي القاعدة الخلدونية ؟
    قال ابن خلدون رحمه الله : الفصل الرابع عشر في أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص
    اعلم أن العمر الطبيعي للأشخاص على ما زعم الأطباء والمنجمون مائة وعشرون سنة
    وهي سنة القمر الكبرى عند المنجمين‏.‏ ويختلف العمر في كل جيل بحسب القرانات فيزيد عن هذا وينقص منه فتكون أعمار بعض أهل القرانات مائة تامة وبعضهم خمسين أوثمانين أو سبعين على ما تقتضيه أدلة القرانات عند الناظرين فيها‏.‏ وأعمار هذه الملة ما بين الستين إلى السبعين كما في الحديث‏.‏ ولا يزيد على العمر الطبيعي الذي هو مائة
    وعشرون إلا في الصور النادرة وعلى الأوضاع الغريبة من الفلك كما وقع في شأن نوح عليه السلام وقليل من قوم عاد وثمود‏.‏ وأما أعمار الدول أيضاً وإن كانت تختلف بحسب القرانات إلا أن الدولة في الغالب لا تعدو أعمار ثلاثة أجيال‏.‏ والجيل هو عمر شخص واحد من العمر الوسط فيكون أربعين الذي هو انتهاء النمو والنشوء إلى غايته‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏" حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ‏"‏‏.‏ ولهذا قلنا أن عمر الشخص الواحد هو عمر الجيل‏.‏
    ويؤيده ما ذكرناه في حكمة التيه الذي وقع في بني إسرائيل وأن المقصود بالأربعين فيه

    فناء الجيل الأحياء ونشأة جيل آخر لم يعهدوا الذل ولا عرفوه فدل على اعتبار الأربعين في عمر الجيل الذي هو عمر الشخص الواحد‏
    24- (الكتابة على طريقة التشجير إحدى طرق التصنيف في علم الأنساب

    من طرق التصنيف عند النسابين الكتابة بطريقة المبسوط وهذا هو الشائع والكتابة على طريقة التشجير والمقصود منها التسهيل على القارئ وتبسيط هذا العلم الذي يقوم على الأسماء والأسماء تتشابه فلذلك شرع بعض النسابين الكتابة بهذه الطريقة حتى لا يحصل الوهم لدى القارئ من كثرة الأسماء المتشابهة وسبب تشبيه شجرة النسب بالشجرة من حيث كثرة تفرعاتها وأغصانها وأوراقها وانتشارها وقوة أصولها
    ومن المشجرات المشهورةمشجر الشريف سرور بن مساعد وهناك مشجرات كثيرة منتشرة في جميع المناطق .

    قال ابن الطقطقي الحسني : وضع النسب على دفتين ينقسم إلى نوعين مشجر ومبسوط 00ولا أعرف من وضعه واخترعه 00فإن كان الشافعي قد اخترع المشجر فليس من ذكائه ببديع فما أظرف ما ابتدعه لقد قرب بعيده وسهل عليهم شديده
    والتشجير صنعة مستقلة مهر فيها قوم وتخلف آخرون فمن الحذاق فيها : الشريق قثم بن طلحة الزينبي 000الخ

    قال ابن الطقطقي : الفرق الخفي بين المشجر والمبسوط أن المشجر يبتدأ فيه بالبطن الأسفل ثم يترقى أباً فأباً إلى البطن الأعلى والمبسوط يبتدأ فيه بالبطن الأعلى ثم ينحط ابناً فابناً إلى البطن الأسفل وخلاصة ذلك أن المشجر يقدم فيه الابن على الأب والمبسوط عكسه يقدم فيه الأب على الابن . الأصيلي في أنساب الطالبيين (1/ 35)

    قال المرعشي في مقدمة (لباب الأنساب ):الشريف الحسين نقيب العلويين كافة ابن أبي الغنائم أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أول من أسس نقابة العلويين وأول من تولاها وأول من كتب المشجر في النسب وسماه الغصون في آل ياسين، كشف الارتياب (27)



    25-فوائد كتابة المشجرات
    وهذه المشجرات مهمة في:1-ضبط النسب بطريقة ميسرة وسهلة
    2- حفظ النسب من الضياع
    3- وحصر عدد القبيلة
    4-وحصر الأسماء المتشابهة والأسماء المختلفة
    5-معرفة المعقب من غير المعقب
    6- صلة الأرحام تقوى وتزداد
    7- ربط الأبناء بالآباء
    7- معرفة قوة النسب ونصاعته وتأصله
    9- حفظ حقوق الورثة العصبة ومعرفة من يستحق الإرث ومن لايستحق ذلك

    26- (القبائل في الغالب تسمى باسم الأب والد القبيلة، كربيعة ومضر والأوس والخزرج، ونحو ذلك، )وقد تسمى القبيلة باسم أمها الوالدة لها، كخندف وبِجَيلة ونحوهما، وقد تسمى باسم حاضنة ونحوها، وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب، كغسان، حيث نزلوا من ماء يسمى غسان، فسموا به، كما سيأتي إن شاء الله. انتهى
    قال أبو حاتم الشريف: وبجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة وهي أخت باهلة
    ومن بجيلة : قسر وعرينة وأحمس ودهن والنسبة إليه البجلي بفتحتين
    وقد ينسب الرجل لأمه إذا لم يعلم أباه إما لأن أمه هي التي ربته بعد وفاة والده وإما لشهرة الأم بعلم وخلافه
    ومن ذلك شرحبيل بن حسنة احد امراء الأرباع وهو امير فلسطين وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن قطن الكندي حليف بني زهرة وحسنة امه نسب اليها وغلب عليه ذلك

    ومن ذلك :محمد بن علي بن جعفر بن أحمد بن محمد القيسي من أهل قلعة حماد بالعدوة ونزل مدينة فاس ويكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الرمامة وأحمد هو المعروف بذلك وقيل إمرأة نسب إليها.

    وثابت بن أسلم أبو محمد البناني البصري
    نسب إلى بنانة بنت القين بن حبشي تربى حاضنه حضنت أولاد سعد بن لؤي ونسب أولاده إليها

    وعبيدالله بن زياد قاتل الحسين بن علي رضي الله عنه يدعى بابن مرجانة

    والشاعر عبدالله بن عمر العبلي نسبة إلى جدة له اسمها عبلة بنت عبيد التميمية .

    ومحمد بن الحنفية (نسبة لأمه من بني حنيفة )

    27- (غالب أسماء العرب منقولة عما يدور في خزانة خيالهم مما يخالطونه ويجاورونه، )إما من الوحوش، كأسد ونمر، وإما من النبات، كنَبت وحنظلة، وإما من الحشرات، كحيّة وحنش، وإما من أجزاء الأرض، كفِهر وصَخر، ونحو ذلك.

    28- (الغالب على العرب تسمية أبنائهم بمكروه الأسماء، ككلب وحنظلة وضِرار وحرب، وما أشبه ذلك، وتسمية عبيدهم بمحبوب الأسماء، كفلاح ونجاح، ونحو ذلك.)
    والمعنى فيه ما حُكي: أنه قيل لأبي الدُّقيش الكلابي: لِمَ تسمون أبناءكم بشرّ الأسماء، نحو كلب وذئب، وعبيدكم بأحسن الأسماء، نحو مرزوق ورَباح، فقال: إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا، وعبيدنا لأنفسنا. يريد أن الأبناء مُعدَّة للأعداء في المحاربة ونحوها فاختاروا لهم شر الأسماء، والعبيد معدّة لأنفسهم فاختاروا لهم خير الأسماء.. كتاب القلقشندي

    29- إذا كان في القبيلة اسمان متوافقان كالحارث والحارث، والخزرج والخزرج، ونحو ذلك، وأحدهما من ولد الآخر، أو بعده في الوجود، عُبِّر عن الوالد أو السابق منهما بالأكبر، وعن الولد أو المتأخر منهما بالأصغر، وربما وقع ذلك في الأخوين، إذا كان أحدهما أكبر من الآخر

    30- -تطبيق قواعد الجرح والتعديل على علم الأنساب لايستقيم

    في الحقيقة لاينبغي تطبيق قواعد الحديث على علم الأنساب ويكفي في الإنسان أن يكون صادقاً عدلاً بمعناه العام بعيداً عن الكذب وعلى هذا مشى أهل العلم ،وكثير من النسابة كانوا متكلم فيهم من ناحية الضبط وبعضهم من ناحية العدالة وهذا واضح كالكلبي والواقدي وغيرهم

    31-(التصديق على المشجرات يكون على الأصول دون الفروع )ومن الصعوبة على النسابة أن يحيط بنسب كل قبيلة على التفصيل وإنما يكتفى بالمعرفة الإجمالية

    32- _(لاينبغي أن يكون للقبيلة أكثر من مشجرة مختلفة متناقضة)
    فمثلاً تجد بعضهم ينتسب للحسن بن علي ومشجرة تنسبهم للحسين أو مشجرة تنسبهم لجعفر الطيار ومشجرة أخرى تنسبهم لعقيل بن أبي طالب رضي الله عنهما وهذاجمع بين الضدين والمتناقضين ولايمكن قبول المشجرتين بل لابد أن أحدهما صحيح والآخر باطل مختلق غير صحيح فإن أمكن الجمع من غير تعسف فلا بأس به وإلا لزمنا الترجيح , إذا اختلفت الوثائق والمشجرات تقدم الأقدم والأشهر والأوثق ولا ينبغي التعديل في المشجرات القديمة الموثقة إلا إن تبين عدم صحة ما في المشجر بالأدلة اليقينية الثابتة التي لاتقبل النقاش أو الجدال


    33- (لابد من التمييز بين الخط الأصلي القديم في المشجر وما أُدخل على النسب في المشجر) وقد حصل بسبب هذا الكثير من الإشكالات والخلافات قد تؤدي إلى أمور لاتحمد عقباها كما هو مشاهد وملموس فبعضهم يضيف اسماً ولا يبين ذلك ثم يحصل التسليم بهذاالاسم المضاف ويظن الظان أنه من الأصل وهو عكس ذلك


    34- أشهر كتب المشجرات:

    :شجرة الحسن بن أبي نمي بن بركات لمحمد السمرقندي
    وكتاب المشجر الكشاف لأصول السادة الأشراف للحسيني النجفي
    شجرة في أنساب العرب للوادي آشي
    وكتاب تاريخ السلسلة الذهبية في الشجرة الشيبية لعبد الستار البكري الصديقي
    والشجرة الشما التي أصلها ثابت وفرعها في السما (في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وعشيرته لمحمد الزكي المدغري العلوي السجلماسي )
    مشجر الاصيلى للسيد فخر الدين محمد بن على الطباطبائى المعروف بابن الطقطقى
    الشجرة المباركة في أنساب الطالبية للرازي لمحمد بن عمر
    الشجرة الأترجية في سلالة السادة البرزنجية للبرزنجي جعفر المدني
    شجرة في أنساب بني عبد السلام بن مشيش الإدريسي لأحمد بن علي الشريف

    روضة الألباب وتحفة الأحباب في نسب النبيّ وآل بيته الأطياب ( أبو علامة )لمحمّد بن عبدالله بن عليّ بن الحسين بن المؤيّد الزبيدي اليماني (ت 1031هـ.).

    أنساب آل أبي طالب للنسابة جعفر الأعرجي الحسيني
    الأنساب المشجرة لابن طبا طبا الحسني
    الفلك المشحون في أنساب القبائل والبطون لابن معية الحسني

    وكتب المشجرات كثيرة وليس المقصود الحصر وإنما هو للتقريب والتوضيح والاختصار

    ************************************************** ***********************
    أشهر المشجرات العائلية :
    توجد عند الكثير من القبائل والعوائل مشجرات نسب خاصة بالأسرة تكون هي مستند القبيلة في الانتساب ويكون كاتب المشجر معروفا ومعلوما وأحياناً تكون موثقة لدى المحاكم الشرعية في تلك البلاد وربما يكون صاحبها من نفس العائلة وربما يكون من عائلة أُخرى وهي بالعشرات من ذلك مثلاً :

    ومشجرة الأشراف ذوي هجار القتادات في نصف القرن الثالث عشر الهجري وهي العمدة عند الهجارية
    وهناك مشجرة أُخرى غير معروفة عند الأشراف الهجارية
    مؤرخة بتاريخ 1307 تقريباً وهي منقولة من المشجرة السابقة كما هو واضح من خلال مقارنتها بالوثيقة الأصلية ولذلك وقع فيها بعض الأخطاء من ذلك تكرار بعض الأسماء وحذف5 بعض الأسماء ومن ذلك أيضاً ورود أسماء كثيرة غير معروفة ولا مشهورة فينبغي لمن نقل منها أن يتنبه من الوقوع في الأخطاء كما حصل لبعض الإخوة الكرام هداهم الله

    ومشجرة السادة آل باعلوي لعيدروس الحبشي
    مشجر نسب السادة آل كاف لأحمد بن عبدالله الكاف العلوي
    مشجرة الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد
    ومشجرة الجعافرة السليمانيين
    ومشجرة الشريف علي الكريمي
    وشجرة الري في عقب أبي نمي لآل غالب
    ومشجر السادة الأدارسة
    مشجرة السادة السنوسيين
    الشجرة الكتانية الكبرى لعلي الكتاني الحسني
    ومشجر الأشراف العلويين حكام المغرب
    ومشجرة الأشراف ذوي عيسى الوفائي

    وكثير من الأشراف والسادة لديهم مشجرات في العراق والشام ومصر والمغرب والخليج والحجاز ونجد وجازان
    وهناك عوائل كثيرة من غير الأشراف لديهم مشجرات محفوظة مضبوطة لكنها غير مشهورة وحبذا لو جمعت ونشرت
    من ذلك :
    شجرة نسب آل غيهب من بني زيد . لعبدالله القضاعي
    شجرة نسب آل عيسى لمحمد البيز
    شجرة نسب أُسرة البابطين لإبراهيم البابطين .
    شجرة نسب آل سعود لمحمد أمين التميمي
    شجرة نسب آل الشيخ للمؤلف نفسه

    راجع:1- طبقات النسابين
    2-الإيضاح والتبيين
    3-الأعلام للزركلي
    4-كشف الارتياب للمرعشي
    5- الذريعة

    ومن أشهر كتب المشجرات المعاصرة كتاب (الأغصان في مشجرات أنساب عدنان وقحطان ) للسيد علي الفضيل
    وكتاب المشجرات او مشجرات آل الرسول فى انساب العلويين فى مجلدات عدة للسيد شهاب الدين بن محمود بن على الحسينى المرعشى التبريزى المعاصر بقم ،

    كتاب الشجرة في أحوال الرجال

    تنبيه : هناك كتاب بعنوان الشجرة في أحوال الرجال لمؤلفه الحافظ الجوزجاني إبراهيم بن يعقوب السعدي شيخ النسائي والترمذي ت 256
    وهذا الكتاب يتعلق بعلم الحديث وليس له ارتباط بعلم الأنساب فينبغي التنبيه على هذا الأمر وليس له من اسمه نصيب وكتابه ليس مصنفاً على طريقة التشجير

    الشجرية

    : فرع من فروع الأشراف منسو ب إلى شجرة وهي قرية أول من نسب إليها القاسم بن زيد

    ابن الشجري
    فائدة :ابن الشجري( أبو السعادات هبة الله بن علي العلوي البغدادي )
    لقب بذلك لشجرة كانت في دارهم ليس في البلد غيرها وقيل نسبة إلى بيت الشجري من قبل أمه.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    - قال السمعاني :الأنساب لا تخلو عن واحد من هذه الأشياء
    1-إما النسبة إلى القبيلة( كالجهني والحربي والتميمي )
    2-أو بطن (كالرفاعي والسناني والهجاري والنموي والبركاتي والعبدلي والصاعدي )
    3-أو ولاء( وينقسم إلى (ولاء عتق) من ذلك ابن إسحاق محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وقيل ابن كوثان القرشي المطلبي مولاهم المدني صاحب السيرة النبوية وكان جده يسار من سبي عين التمر وكان مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه

    ويقال في الوثائق القديمة تابع بني فلان يعني من مواليهم وهذه العبارة ترد كثيرا في الوثائق
    أو (ولاء إسلام) كالجعفي نسب الإمام البخاري صاحب الصحيح فهو منهم ولاء وليس من أنفسهم وكان جده المغيره أسلم على يد والي خراسان اليمان الجعفي

    أو (ولاء حلف ومناصرة) كالإمام مالك بن أنس التيمي نسبة إلى تيم بن مرة حلفاء بني أصبح من حمير القحطاني

    عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال (إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم من أنفسهم)

    وأكثر ما يطلق الولاءعلى ولاء العتق وهو المقصود في الغالب .


    فائدة :
    يقال العتقي بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف هذه النسبة إلى العتقاء وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى منهم من حجر حمير ومن سعد العشيرة ومن كنانة مضر وغيرهم وعامتهم بمصر
    وعبد الرحمن بن القاسم راوي الموطأ مولى زبيد بن الحارث العتقي وكان زبيد من حجر حمير وقال أبو عبد الله القضاعي وكانت القبائل التي نزلت الظاهر العتقاء وهم جماع من القبائل كانوا يقطعون على من أراد النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم فأتى بهم أسرى فأعتقهم فقيل لهم العتقاء.

    4-أو بلدة (مثاله :المدني والفاسي ومنهم المؤرخ تقي الدين الفاسي الحسني وابن فهد المكي والسيوطي نسبة إلى أسيوط في مصر )

    5-أو (قرية) مثاله الربذي بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها ذال منقوطة هذه النسبة إلى الربذة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد إلى مكة

    (والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي و أخوه موسى بن عبيدة الربذي)

    6-(أوجد) وهذا له أمثلة كثيرة
    ومن ذلك عبد الملك بن حسين العصامي المؤرخ المشهور (ت1111)نسبة إلى جده الملا عصام
    والعلاثي بضم العين المهملة واللام ألف وفي آخرها الثاء المثلثة
    هذه النسبة إلى علاثة وهو اسم لجد سليمان بن عبد الله بن علاثة الكناني العلاثي


    7-أو (حرفة أو مهنة) من ذلك البيطار والحداد وابن النجار وابن المقفع وابن الحاجب وابن الماوردي نسبته إلى بيع الورد والمحدث علي بن الحسين الخلعي نسبة إلى بيع الخلع وكان يبيعها لملوك مصر فنسب إليها

    8-(أو لقب لبعض أجداده) كالذهبي حيث إن هذا اللقب كان لأبيه وكان يقول أحيانا . قال ابن الذهبي.

    :
    9- وأيضا قد تكون النسبة إلى (شيخ الرجل)
    مثاله العالم الجليل الحنبلي غلام الخلال كان تلميذا لأبي بكر الخلال فنسب إليه

    10- وقد تطلق النسبة على المجاورة للحي من ذلك (العريضي) ومنهم علي بن جعفر الصادق العريضي فالمراد حي من أحياء المدينة المنورة معروف إلى الآن
    ومحمد بن سنان (العوقي) الباهلي من أهل البصرة إنما قيل له العوقي لأنه نزل العوقة المحلة المنسوبة إليهم ولم يكن من أنفسهم

    11- وقد تطلق النسبة إلى أخوال الرجل من ذلك
    أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده العبدي الحافظ المشهور صاحب كتاب تاريخ اصبهان كان احد الحفاظ الثقات وهم أهل بيت كبير خرج منه جماعة من العلماء ولم يكونوا عبديين وإنما أم الحافظ أبي عبد الله المذكور واسمها برة بنت محمد كانت من بني عبد ياليل فنسب إلى أخواله
    وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ج4/ص289

    12- وقد ينسب الرجل إلى كتابه
    مثاله المحبري بضم الميم وفتح الحاء المهملة والباء المشددة الموحدة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى كتاب جمعه
    وهو محمد بن حبيب المحبري صاحب كتاب المحبر
    حدث عن هشام بن محمد الكلبي
    روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري
    وكان عالما بالنسبة وأخبار العرب موثقا في روايته ويقال إن حبيبا اسم أمه وقيل بل اسم أبيه والله أعلم
    وقال أبو الطاهر القاضي محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر حبيب أمه وهو لد ملاعنة
    الأنساب ج5/ص211

    13-أو لشجرة كانت في دارهم
    مثاله ابن الشجري( أبو السعادات هبة الله بن علي العلوي البغدادي) )
    لقب بذلك لشجرة كانت في دارهم ليس في البلد غيرها وقيل نسبة إلى بيت الشجري من قبل أمه


    39-(مراعاة مصطلحات النسابين)
    هناك رسالة صغيرة في مصطلحات النسابين جيدة ولابأس بها لكن لايعرف صاحبها وهي موجودة في المجموعة الكمالية في الأنساب

    من ذلك : يقال فلان (درج ) إذا مات ولم يترك نسلا ويقال ( فلان لم يعقب ) أي لم يخلف ذكرا يكون العقب منه وفلان ( من أنفسهم ) بضم الميم وكسر السين أي من نفس القبيلة وليس مولى لها ونظير هذا قولهم فلان من قريش (صليبة ) أي من صلبهم غير مولى
    ومن المصطلحات الشائعة :
    (الشعب) القبائل وحكى ابن الكلبي عن أبيه (الشعب أكبر من القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ )قال الشيخ ابن بري الصحيح في هذا ما رتبه الزبير بن بكار وهو (1-الشعب ثم 2-القبيلة ثم3- العمارة ثم 4-البطن ثم 5-الفخذ ثم 6-الفصيلة) قال أبو أسامة هذه الطبقات على ترتيب خلق الإنسان فالشعب أعظمها مشتق من شعب الرأس ثم القبيلة من قبيلة الرأس لاجتماعها ثم العمارة وهي الصدر ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة وهي الساق. لسان العرب ج1/ص500
    وفي مختار الصحاح :الشَّعْبُ بوزن الكعب ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم والجمع شُعُوبٌ وهو أيضا القبيلة العظيمة وقيل أكبرها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العِمارة بالكسر ثم البطن ثم الفخذ. مختار الصحاح ج1/ص142

    ومن ذلك قولهم (فلان قعدد النسب)أو (قعيد النسب)و يقال فلان أقعد من فلان أي أقرب منه إلى جده الأكبر الإقعاد قلة الآباء والأجداد وهو مذموم والإطراف كثرتهم وهو محمود وقيل كلاهما مدح
    ويقال فلان طريف بين الطرافة إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر ليس بذي قعدد ويقال فلان قعيد النسب ذو قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر وكان عبد الصمد بن علي بن عبدا بن العباس الهاشمي أقعد بني العباس نسبا في زمانه وليس هذا ذما عندهم وكان يقال له قعدد بني هاشم قال الجوهري ويمدح به من وجه لأن الولاء للكبر ويذم به من وجه لأنه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف؟.
    و(عبدالصمد العباسي) قعدد بني عبد مناف لأنه كان في القرب الى عبد مناف بمنزلة يزيد بن معاوية وبين موتهما ما يزيد على مائة وعشرين سنة
    وعبد الملك بن عمر بن مروان وهو قعدد بني أمية

    لسان العرب ج3/ص362
    الكامل في التاريخ ج5/ص322


    يتبع =

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب


    40- (لا يصح الانتساب إلى رجل لم يعقب)
    قال ابن قتيبة : رأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر هي وإلى البطن وهو لا يدرى من أى القبائل هو ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمى إلى أبى ذر الغفارى ولا عقب لأبى ذر وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت وقد أنقرض عقب حسان وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه فقال من طيئ من ولد عدى بن حاتم فقال له المأمون ألصلبه قال نعم فقال هيهات أضللت إن أبا طريف لم يعقب فكان سقوطه بجهله حال الرجل الذي أختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه.
    المعارف ج1/ص2

    وقيل عن أحد العلماء انتسب إلى دحية الكلبي رضي الله عنه

    دحية لم يعقب فلم تعتزي إليه بالبهتان والإفك
    ما صح عند الناس شيء سوى أنك من كلب بلا شك

    ومن نص العلماء على أنهم لم يعقبوا
    1- حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
    قال مصعب لم يعقب أحد من بني حمزة بن عبد المطلب إلا يعلى وحده فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه وماتوا كلهم من غير عقب فلم يبق لحمزة عقب

    2-قثم بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه

    وعن ابن عباس قال كان آخر من خرج من لحد رسول الله صلى الله عليه وسلم قثم
    ولما استخلف علي بن أبي طالب استعمل قثما على مكة فما زال عليها حتى قتل علي قال خليفة بن خياط
    وقال الزبير بن بكار استعمله علي على المدينة وقيل إنه لم يعقب

    3-يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    قال الذهبي :ثار يحيى بخراسان وكاد أن يملك
    قال ابن سعد قتله سلم بن أحوز وأمه هي ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية وقال الهيثم لم يعقب يحيى


    4-الحسن بن علي العسكري (الإمام المعصوم عند الشيعة )


    قال الذهبي : فاما محمد بن الحسن هذا فنقل أبو محمد بن حزم ان الحسن مات عن غير عقب قال وثبت جمهور الرافضة على ان للحسن ابنا اخفاه
    وممن قال ان الحسن العسكري لم يعقب محمد بن جرير الطبري ويحيى بن صاعد وناهيك بهما معرفة وثقة

    5-طالب بن أبي طالب
    قال ابن قتيبة :وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين وأعقبوا إلا طالبا فإنه لم يعقب

    6- أحمد بن علي الرفاعي الحسيني الموسوي ت578 مؤسس الطريقة الرفاعية مات ولم يخلف عقبا والعقب لأخيه خلافا لما هو شائع ومشتهر عند العامة.

    51- من المصطلحات المشهورة عند البادية (الخمسة والسمية ) والمراد بالخمسة قبيلته أو أسرته إلى الجد الخامس وإلى الجد السادس يقال له السمية
    فالتسمية غالبا تكون للجد الخامس أو السادس وكان قديما يقال ( الدم في الخمسة والمال في السمية) أي دم المقتول تطالب به ورثة القاتل حتى الجد الخامس أي من خمسة أما المال المسروق فيطالب به سميته زيادة على خمسته
    وكانت القوانين المتعلقة بالخمسة والسمية مطبقة تطبيقا صارما عند العربان والبادية لذلك أولى العرب أهمية با لغة لحفظ الأنساب ولا يمكن أن يوجد بين الأعراب من لايعرف نسبه كاملا .مرآة جزيرة العرب (264)

    52- (الوسم من الأمور المهمة عند القبائل )فكانت كل قبيلة لها وسم خاص يميزها عن غيرها وذلك حتى يتميز الجمل الضائع أو المسروق ويكون من السهولة الحصول عليه لأن الجمال تتشابه ولا يميزها إلا الوسم والوسم أثر الكي والجمع وسوم
    ويكون الوسم عن طريق كي الجمل في موضع من مواضعه إما في الأذن اليمنى أو اليسرى أو العنق أو الرجل أو الأنف أو على الركب على شكل مربع أو دائري ويكون داخل هذا المربع على شكل سيف أو رمح وهكذا وتتفق القبائل المتجاورة على أن لكل قبيلة وسم يختص بها حتى لاتحصل النزاعات بين القبائل

    وأبرز سمات الإبل كالتالي :
    1-الحية من سمات الإبل وسم يكون في العنق والفخذ ملتويا مثل الحية
    و2- التواء من سمات الإبل وسم كهيئة الصليب طويل يأخذ الخد كله عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي النضر التواء سمة في الفخذ والعنق يقال منه بعير متوي وقد تويته تيا وإبل متواة وبعير به تواء و تواءان وثلاثة أتوية قال ابن الأعرابي التواء يكون في موضع اللحاظ إلا أنه منخفض يعطف إلى ناحية الخد قليلا ويكون في باطن الخد كالثؤثور قال والأثرة والثؤثور في باطن الخد والله أعلم
    و3- الشيطان من سمات الإبل وسم يكون في أعلى الورك منتصبا على الفخذ إلى العرقوب ملتويا
    4-الشداق من سمات الإبل وسم على الشدق
    المحلق من الإبل الموسوم بحلقة في فخذه أو في أصل أذنه ويقال للإبل المحلقة حلق
    5-العراض من سمات الإبل وسم قيل هو خط في الفخذ
    6-اليسرة وسم في الفخذين وجمعها أيسار
    7-الصليب ضرب من سمات الابل
    قال أبو علي في التذكرة (الصليب قد يكون كبيرا وصغيرا ويكون في الخدين والعنق والفخذين وقيل الصليب ميسم في الصدغ وقيل في العنق خطان أحدهما على الآخر وبعير مصلب و مصلوب سمته الصليب وناقة مصلوبة كذلك)

    8-الضبثة من سمات الإبل إنما هي حلقة ثم لها خطوط من ورائها وقدامها يقال بعير مضبوث وبه الضبثة وقد ضبثته ضبثا ويكون الضبث في الفخذ في عرضها وا أعلم

    9-الجعار من سمات الإبل وسم في الجاعرة

    10-الفرتاج سمة من سمات الإبل حكاه أبو عبيد ولم يحل هذه السمة و فرتاج موضع وقيل موضع في بلاد طيء

    11-العضاد من سمات الإبل وسم في العضد عرضا


    لسان العرب ج5/ص300

    53-ما الفرق بين الحسب والنسب ؟
    قيل إن الفرق هو أن الشرف والمجد متعلقان بالنسب فلا يقال لمن لم يكن أباه شريفا شريف ولا ماجد ولا يقال له شرف ومجد والحسب والكرم متعلقان بذات الرجل .

    قال ابن منظور: الشرف الحسب بالآباء شرف يشرف شرفا و شرفة و شرفة وشرافة فهو شريف والجمع أشراف غيره و الشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء ويقال رجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف قال والحسب والكرم يكونان وإن لم يكن له آباء لهم شرف و الشرف مصدر الشريف من الناس و شريف و أشراف مثل نصير وأنصار وشهيد وأشهاد الجوهري والجمع شرفاء و أشراف وقد شرف بالضم فهو شريف اليوم و شارف عن قليل أي سيصير شريفا. لسان العرب ج9/ص169


    54- (علم النسب علم لاينفع وجهل لايضر ) وهذه مقولة شائعة لدى البعض وقد تكفل بالرد عليها الحافظ ابن عبد البر الأندلسي حيث قال : ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأنه بين نفعه لما قدمنا ذكره ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف
    وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثله
    وقال صلى الله عليه وسلم من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
    فلو كان لا منفعة له لما اشتغل العلماء به فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان أعلم الناس بالنسب نسب قريش وسائر العرب وكذلك جبير بن مطعم وابن عباس وعقيل بن أبي طالب كانوا من
    أعلم بذلك وهو علم العرب الذي كانوا به يتفاضلون وإليه ينتسبون وقد ذكر ابن وهب عن مالك بن أنس أنه قال كان ابن شهاب من أعلم الناس بالأنساب وكان أخذ ذلك من عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري وغيره قال فبينا هو يوما جالس عند عبد الله بن ثعلبة يتعلم منه الأنساب إذ سأله عن شيء من الفقه فقال له إن كنت تريد هذا الشأن فعليك بهذا الشيخ يعني سعيد بن المسيب
    قال وسمعت مالكا يقول لم يكن مع ابن شهاب كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه يعني قريشا
    وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوجوه الصحاج ما يدل على علمه بأنساب العرب منها الحديث الذي قدمناه في هذا الباب وغيره. الإنباه على قبائل الرواة ج1/ص13

    55-(المثبت مقدم على النافي)

    وهذه القاعدة صحيحة لوكان المثبت من أهل العلم والنافي ليس من أهل العلم لأن المثبت لديه علم لا يوجد عند النافي ومن علم حجة على من لم يعلم وأما إن كان المثبت ليس لديه علم وإنما الإثبات جاء عن طريق التخرص والظن وكان النافي من أهل العلم ولديه معرفة بنسب هذه الأسرة ولصيق بهذه الأسرة فهنا النافي مقدم على المثبت وإن تساويا في العلم والمعرفة ذهبنا إلى الترجيح بينهم وهذه المسألة ترد كثيرا والله أعلم

    56- ( كلما رفعت في أسماء الآباء والنسب وزدت انتفعت بذلك وحصل لك الفرق)
    قال الصفدي : فقد حكى أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال حججت في سنة وكنت بمنى أيام التشريق فسمعت مناديا ينادي يا أبا الفرج فقلت لعله يريدني

    ثم قلت في الناس كثير ممن يكنى أبا الفرج فلم أجبه
    ثم نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت بإجابته ثم قلت قد يكون اسمه المعافى وكنيته أبا الفرج فلم أجبه

    فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا فلم أجبه

    فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني

    فقلت لم يبق شك في مناداته إياي إذ ذكر كنيتي واسمي واسم أبي وبلدي فقلت هأنذا فما تريد فقال لعلك من نهروان الشرق فقلت نعم فقال نحن نريد نهروان الغرب!!! فعجبت من اتفاق ذلك انتهى
    التعديل الأخير تم بواسطة البدر الطالع ; 21-10-2007 الساعة 07:01 PM

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    57- (اللسان العجمي لا ينافي النسب الهاشمي )


    هذه القاعدة مهمة جدا فكثير من العرب ذهبوا إلى البلاد الإسلامية إما للتجارة أو للجهاد أثناء الفتوحات الإسلامية واستوطنوا هناك وتناسلوا ولكن يعرفون نسبهم ولا يخلطونه بغيرهم من العجم فمن الصعب نفي نسبهم لوجودهم في بلاد غير العرب ولكن ينبغي عدم التوسع في هذا الأمر والأصل أن من عاش في بلاد العجم فهو منهم ولكن يخرج عن هذا الأصل من كانت لديه وثائق وإثباتات قاطعة لا تقبل الشك وهذا ليس مستحيلا
    قال ابن تيمية : (تحريم الصدقة على بني هاشم واستحقاق نصيب من الخمس ثبت لهم باعتبار النسب وإن صارت ألسنتهم أعجمية.
    وما ذكرنا من حكم اللسان العربي وأخلاق العرب يثبت لمن كان كذلك وإن كان أصله فارسيا وينتفي عمن لم يكن كذلك وإن كان أصله هاشميا.)

    58-(مجهولوالنسب هم أكثر الناس)

    قال ابن تيمية : (الأنساب ثلاثة أقسام)
    1-قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا
    2-وقوم من نسل العرب بل من نسل هاشم ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما
    3-وقوم مجهولو الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم سواء كانوا عرب الدار واللسان أو عجما في أحدهما

    59- (ينقسم الناس في اللسان العربي إلى ثلاثة أقسام)
    قال ابن تيمية :
    وكذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام
    1-قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة
    2-وقوم يتكلموا بها لفظا لا نغمة وهم المتعربون الذين ما تعلموا اللغة ابتداء من العرب وإنما اعتادوا غيرها ثم تعلموها كغالب أهل العلم ممن تعلم العربية
    3-وقوم لا يتكلمون بها إلا قليلا
    وهذان القسمان منهم
    من تغلب عليه العربية
    ومنهم من تغلب عليه العجمة
    ومنهم من يتكافأ في حقه الأمران إما قدرة وإما عادة
    فإذا كانت العربية قد انقسمت نسبا ولسانا ودارا فإن الأحكام تختلف باختلاف هذا الانقسام خصوصا النسب واللسان



    60- ينبغي الجمع بين النسب واللقب لمن عرف به

    نحن نعلم أن كثيرا من القبائل لدى بعض فروعها ألقابا تميزت بها حتى إذا ذكر اللقب لايتبادر اللقب إلا لهذه القبيلة والأمثلة كثيرة من ذلك (لقب الشريف ) فبعض الناس يظن أن ( الشريف ) نسبة وليس لقبا وهذا غير صحيح فهو لقب لأحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقبوا بالشريف لشرف نسبهم وهذا لايختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان !

    و ينبغي الجمع بين اللقب والنسبة مثاله ( الشريف الهجاري ) أو (الشريف العبدلي )
    وهناك (لقب ) (أبا ذراع) في فرع الصمدة من قبيلة الظفير وهناك ألقاب أخرى فينبغي عدم الاكتفاء باللقب دون النسب والجمع بينهما مطلوب فكثير ممن ضيعوا أنسابهم وحفظوا ألقابهم فمع مرور الوقت يتناسى الناس النسب فيحصل بذلك

    ضياع للأنساب فالمهم عدم التفريط بالنسب بسبب اللقب وكذا التفريط في اللقب بسبب النسب فالأسماء تتشابه

    فمثلا (الحارثي ) يوجد أكثر من حارثي لكن لو قيل الشريف الحارثي لايتبادر الذهن إلا للقبيلة الهاشمية الحسنية المعروفة

    وكذا ( العبدلي ) هناك أكثر من عبدلي

    وهناك ألقاب كثيرة لدى بعض القبائل العربية ليس فيها تجريحا لها وإنما تتفاخر بهذا اللقب

    فينبغي عدم التفريط في اللقب إذا كان علما على القبيلة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    23

    رد : ضوابط هامة في علم الأنساب

    هناك موضوع بعنوان ( أنساب القبائل العربية المعاصرة )للشريف ناجي قريبا سوف ننشره وبالله التوفيق

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum