كان الله عز وجل يعذب الاقوام المنحرفة والعاصية السالفة كل حسب ما يراه تعالى مناسبا لهم ولزمانهم ولذنوبهم حيث نرى قوله تعالى : «فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا» ، وهم قوم هود وعاد ، والحاصب معناه الطوفان الذي فيه الحصى الكثير .
«ومنهم من اخذته الصيحة» ، وهم ثمود ـ قوم صالح ـ والصيحة السماوية هي الصاعقة التي تقترن بالزلزلة يحدث منها صوت رهيب .
«ومنهم من خسفنا به الارض» وهو قارون الملك المتكبر والمتجبر الثري المغرور ، خسفت به الارض نتيجة استكباره وغروره .
«ومنهم من اغرقنا» ، وهم فرعون وهامان وجنودهما .
«وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون»(1) .
وهناك طوائف واقوام اخرى اصابها العذاب مثل قوم نوح وقوم لوط وغيرهم .
وعلى كل حال فان انواع العذاب ينزل على الاقوام المنحرفة والعاصية حسب ما يراه الله تعالى ، علما ان الله عز وجل لا يعذب احدا ولا يظلمهم الا بما كسبت ايديهم وبعدما يرسل لهم الانبياء والرسل لهدايتهم ، فالله اكثر عدلا واسمى من ان يظلم الانسان اقل ظلم ، وقد خلقه حرا ويريده حرا ... .
ومنهم قوم لوط من عذبهم الله