[dci]الأعضاء الكرام/ الضاري ـ درب ينبع ـ كوكة
شكرا لمتابعتكم
أخي ينبع اليوم
يشهد الله أنني سعيد بمتابعتك لهذا العرض الذي فتح لي الأستاذ أبو سفيان أبوابه عن يأجوج ومأجوج وهو محاولة مني لإعطاء فكرة شاملة عن كتاب ( فك أسرار ذي القرنين ويأجوج ومأجوج ) لمؤلفه الأستاذ حمدي أبو زيد .. وهو عرض لا يمكن أن يغطي المعلومات الثرية التي وردت فيه من شواهد وصور وتاريخ ولكنه تلخيص التلخيص ـ إن جاز التعبير ـ .. ولا شك أن متابعتك خاصة ومتابعة الأعضاء عامة له تدفعني إلى الاستمرار فيه إلى النهاية إن شاء الله
ودعواتكم لي بأن أوفق في العرض حتى لا أجتزئ المعلومة
رحلة ذي القرنين إلى الصين وبلوغه ما بين السدين
ومعنى يأجوج ومأجوج
قال تعالى
حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا 90 كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا 91 ثم أتبع سببا .92 حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. 93 قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا . 94 قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما 95.
ومما سبق يتضح أن ذا القرنين بعد أن وصل مطلع الشمس واصل رحلته إلى بلاد ما بين السدين وقد أثبت المؤلف أنها هي الصين .. ولكن من هم يأجوج ومأجوج ؟وماهي قصتهم مع جيرانهم الصينيين الذين استعانوا بذي القرنين لبناء الردم ؟وماذا حل بهم من عهد ذي القرنين حتى اليوم ؟ وماهي صفاتهم الجسمانية والسلوكية ؟ وماذا فعلوا عبر تاريخهم الطويل من عدوان وإفساد ؟ وأين هم الآن ؟
هذه الأسئلة يجيب عليها المؤلف بتفصيل متناه وقد بدأ بحثه بتتبع كلمتي يأجوج ومأجوج وهل هما كلمتان صينيتيان ؟ وهل هما مستخدمتان الآن ؟ وبخاصة أن بعض المفسرين ذكروا أنهما كلمتان أعجميتان ، وقد كان من توفيق الله أن حدثت قصة ساعدته في الوصول إلى ما يريده يقول باختصار :
( في عام 1419هـ بلغت بأنني رشحت عضوا في اتحاد الدراجات السعودي علما بأنه لم يكن لي أي اهتمام بهذه الرياضة من قبل ولكني قبلت وشكرت المسؤولين .. ولأن الاتحاد السعودي عضو في الاتحاد الأسيوي فقد طلب منا المشاركة في اجتماعات الاتحاد الأسيوي في شنغهاي في الصين ورشحت كرئيس للفريق السعودي المشارك في السباقات التي كان مقررا تنظيمها خلال فترة الاجتماعات وهكذا وجدت نفسي ولأول مرة في الصين الشعبية التي طالما ذهب خيالي وظني على أنها قد تكون هي بلاد يأجوج ومأجوج
وخلال الأيام الأولى لزيارتي لمدينة شنغهاي تعرفت على أستاذ في جامعة تنكوا اسمه ( Huxiao Tian ) وكان هدفه من المشاركة تقوية لغته الانجليزية ولتحقيق ذلك كان حريصا على انتهاز كل فرصة للحديث باللغة الانجليزية وقد شجعني لطفه وحسن تعامله على طرح بعض الأسئلة عن تاريخ الصين القديم فلعلني أجد ما يساعدني على فك بعض أسرار قصة ذي القرنين .. وذات مرة بادرته سائلا عما كان قد سمع بقصة يأجوج ومأجوج وقد جاء نطقي لهذه العبارة كما ألفنا قراءتها باللغة العربية . فلم يدرك الرجل ما قلته لا من حيث اللغة ولا النطق فأخذت أكرر نطق يأجوج ومأجوج عدة مرات وبنبرات مختلفة لعلي أفلح في جعله يلتقط أي لفظ له دلالات باللغة الصينية .. وكم كانت مفاجأتي عندما قال أن كلمة " يأ" تعني باللغة الصينية آسيا و "جو" تعني قارة وعندما تضاف لها "جن " تعني " سكان قارة "، وتنطق كما تنطق بالقرآن الكريم بتسكين الهمزة في " يأ" وتعطيش الجيم في " جوج " مع التنوين ( جوجن). وكانت لهفتي شديدة للتعرف على ما تعني بقية الكلمات فمضيت أسأله عن كلمة "مأ" بعد أن عرفت أن جوج تعني "سكان قارة" قال أنها تعني الخيل وهكذا بدأت تتضح لي بصورة جلية أن كلمتي يأجوج ومأجوج باللغة الصينية تعني ( سكان قارة آسيا وسكان قارة الخيل )ولشدة مفأجأتي هتفت قائلا بصوت مسموع لفت الحضور الله أكبر وقد بدا الاستغراب على وجه مرافقي وقد كان معذورا ولو عرف ما يعنيه ذلك الاكتشاف من أهمية بالغة ليس من حيث الإعجاز القرآني فقط بل من حيث المدلولات التاريخية والعلمية وما ساهم به في الوصول إلى فك لغز هذه العبارة القرآنية لقدر تفاعلي وشدة سروري .
وكمحصلة للبحث والدراسة والسفر تبين
أن العبارة القرآنية " يأجوج ومأجوج " التي وردت في سورة الكهف وسورة الأنبياء هي عبارة باللغة الصينية الفصحي وما زالت مستخدمة إلى الآن
أن القوم الذين طلبوا من ذي القرنين بناء السد لهم أو الردم كما قرر ذي القرنين هم صينيون
أن تفسير العبارة هو ( أن سكان قارة آسيا وسكان قارة الخيل مفسدون في الأرض )
أن المنطقة التي بني فيها الردم هي مقاطعة ( خنان ) وأن المدينة هي ( جنج جو )
أن الملك الذي كان يحكم الصين في ذلك الوقت ( 1230ق م ) هو شانغ من أسرة شانغ وهو نفس الزمن الذي غادر فيه أخناتون مصر
أن ذا القرنين كان رسولا طوافا من عند الله لكثير من الأمم وأنه أرسل للأمة الصينية بصفة خاصة
أن ذا القرنين كان عالما في الدين وخبيرا في العلوم الأخرى كالفيزياء والكيمياء والفلك والجغرافيا وتقنية المواد وعلوم البحار وقيادة السفن والهندسة المدنية والمعمارية وعلم اللغات وهي الأسباب التي ساعدته في رحلته إلى مطلع الشمس وفي قدرته على بناء الردم
وفي الحلقة القادمة إن شاء الله سنتعرف على كيفية بناء الردم والأسباب التي أدت إلى بنائه[/dci]
المفضلات