الأخ الفاضل
أبو إبراهيم
بداية لم أتجاهل مداخلتك، وإنما جاوبت عليها بايجاز حتى لا يخرج الموضوع عن خطه الأصلي وهو مناقشة الموطن الأصلي للكسرة.
وأجدني أمام تكرار ملاحظتك أن أجيبك على مداخلتك بكل رحابة صدر.
بالنسبة لما ذكرته أخي الفاضل من أن الكسرة هي الهجيني حتى لو أختلف الاسم واستشهدت بقصائد الشاعر محمد بن لعبون، فاسمح لي بأن استشهادك في غير محله للأسباب التالية:
1- بحر الهجيني له عدة أوزان ويلتقي أحد أوزان الهجيني مع وزن الكسرة، ومن الأمثلة على أوزان بحر الهجيني ما يلي:
أجرحيني جرح في قلبي عميق = = جرح ذكرى ما تداويه السنين
وكذلك:
يا رسول البشاير = = بلغ الشوق عني
وكذلك:
من عادة السعد مايدوم = = ياسرع ماتمضي ساعاته
وكذلك:
أسمحي لي في كلام = = بعد تجريبٍ بقوله
والسؤال الذي أطرحه وأترك لكل الإجابة عليه:
لماذا اقتصر النظم لدينا للكسرة على وزن واحد فقط وتركنا بقية أوزان الهجيني؟.
2- النظم في الهجيني يختلف عن الكسرة فالهجينيات أبياتها عديدة وليست بيتين مثل الكسرة فمثلاً الهجينية التي استشهدت بها ومطلعها (حي المنازل تحية عين ) تبلغ نحو 16 بيت شعري، والهجينية الثانية ومطلعها (قال الذي هيضه رعبوب ) تبلغ نحو 13 بيت، والهجينية الثالثة التي مطلعها (قالت فريجه وهي من يوم ) تبلغ نحو 28 بيتاً شعرياً، بينما أطول كسرة لدينا تقف على أربعة أبيات فقط.
والسؤال الذي أطرحه وأترك لكل الإجابة عليه:
لماذا أقتصر نظم الكسرة لدينا على بيتين ولم نسترسل في النظم مثل الهجيني؟ وهل إذا قام أحد الشعراء بنظم مشتكى من عشرة أبيات في الرديح أو المراسلات هل يعتبر ذلك مقبولاً منه ؟.
3- إذا أعتبرنا فرضاً وحسب رأيك أن شعر الكسرة هو شعر الهجيني، فمعنى ذلك أن شعر الكسرة أنتقل إلينا ولم يكن نابعاً من بيئتنا.
والسؤال الذي أطرحه وأترك لكل الإجابة عليه:
لماذا لا تغنى الكسرة لدينا مثلما يغنى الهجيني طالما أنه شعر وفد إلينا ولم يكن نابعاً من بيئتنا؟
4- الهجينيات والكسرة أقدم من تاريخ ولادة الشاعر محمد بن لعبون، ولم أقرأ في يوم من الأيام بأن الشاعر محمد بن لعبون هو من أبتكر بحر الهجيني.
5- في أحد الردود السابقة مشاركة عن الفرق بين الهجيني والكسرة للأستاذ إبراهيم الوافي بها فائدة يمكنك الرجوع إليه للفائدة.
في الختام تقبل تحياتي
أخوكم
محمد الجحدلي
.....



رد مع اقتباس



المفضلات