الأستاذ الفاضل


البندر


شاكراً لك تساؤلك ومداخلتك الجميلة


بالنسبة للأدلة على موطن الكسرة الأصلي سبق أن ذكرتها في المقال، ونعيد كتباتها مرة أخرى


الموطن الأصلي لشعر الكسرة


تعتبر منطقة ما بين الحرمين الشريفين هي الموطن الأصلي لشعر الكسرة، وتلك المنطقة تمتد من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لتشمل جميع الأودية الحجازية والمدن والقرى الواقعة على تلك الأودية وعلى ساحل البحر الأحمر، ومن الشواهد التي تؤيد ذلك ما يلي:


1-أن نظم الشعر على وزن شعر الكسرة لدى سكان تلك المنطقة يعتبر في المقام الأول في نظم الشعر، ومتفوقاً على غيره بمراحل. والنظم عليه يكون لكافة الأغراض مثل: الرثاء، المدح، الفخر، الهجاء، التوجد، ....الخ. بل نجد أُناس من أهل تلك المنطقة ليسوا بشعراء ولم يعهد عنهم قرض الشعر ومع ذلك نجد لأحدهم كسرة أو عدة كسرات قالها يصف بها حادثة، أو حوادث ألمت به.


2-أن شعر الكسرة هي عماد الألعاب الشعبية في تلك المنطقة خصوصاً الرئيسية منها والتي تعتمد على المحاورة الشعرية مثل: التقاطيف، زيد، البدواني، الرديح. وتتفق أصول تلك الألعاب على أمر رئيسي لتلك الألعاب وهي مفاتيح اللعب وهي عبارة عن مفردة واحدة قابلة للاشتقاق منها لتطويع لحن الغناء مثل: واحليه، ياليحاني، حيوم، يا ليحيومه، ....الخ.


3-أن شعر الكسرة يتميز بأنه سهل النظم وذو ايقاع سريع، تطرب النفس لسماعه والتغني به، لأنه يبعث على طرد الملل، والترويح على النفس، وشحذ الهمم، ولذلك نجد أهل تلك المنطقة من البحارة، والمزارعين، والجمالة، يتغنون بشعر الكسرة خلال ممارسة أعمالهم وحرفهم اليومية.


فهل تتكرم وتعطينا أدلة على أن ينبع هو موطن الكسرة فقط؟؟؟!


تقبل خالص تحياتي


اخوكم
محمد الجحدلي