وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ

وبعد أن دعا أيوب ربه لينجيه من البلاء خُوطِبَ من قِبله سبحانه: ((ارْكُضْ بِرِجْلِكَ))، أي ادفع برجلك الأرض، فإن الركض هو الدفع بالرجل على جهة الإسراع، ومنه يسمى المشي السريع ركضاً، فركض (عليه السلام) برجله الأرض، فظهرت عين ماء، فقيل له: ((هَذَا)) الذي تراه ((مُغْتَسَلٌ))، أي موضع يغتسل فيه، وقد أريد بذلك تنبيه على الاغتسال في ذلك الماء، ((بَارِدٌ))، الإتيان بهذا الوصف للترويح عن النفس المريضة الملتهبة التي تطلب الماء البارد، ((وَشَرَابٌ)) يشرب منه، وقد اغتسل أيوب في ذلك الماء، وشرب منه، فصح جسمه كأن لم يكن به مرض أبداً.