الغلو
ورد من الحديث الصحيح عن ابن عباس في حجة الوداع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يلتقط له الحصى التي يرمي بها في منى ، قال: فالتقطت له حصيات كالخذف أي صغيرة في حجمها كما هو معروف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين ) ، رغم أن المسألة كما نرى في ظاهرها يسيرة في أمر الحصى أن تكون على هذا النحو ، ولكنه عليه الصلاة والسلام حذّر من الغلو ولو في هذا بأن يأخذ الناس كبار الحجار ، رؤية منهم أنها أبلغ في تحقيق المراد بأمر الله ، فنهى عن ذلك ، ثم جعل النهي عن الغلو عاماً رغم أن الحدث خاص ، ورغم أن المسألة ربما تعد مقارنة بغيرها يسيرة فقال: ( إياكم والغلو في الدين ) كما بيّن أهل العلم في شرح الحديث قالوا: وإن كان الأمر خاصا فإن النهي عام عن كل ما فيه غلو وتجاوز للحد المشروع أي في صغير الأمور وكبيرها






المفضلات