قريش ومطالبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم طرد اصحابة
قال تعالى
وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْء وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْء فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّـلِمِينَ52 وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْض لِّيَقُولُوا أَهَـؤُلاَءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بالشَّـكِرِينَ53

سبب النّزول
ذكرت روايات عديدة في سبب نزول هاتين الآيتين، ولكنّها متشابهة، من ذلك ما جاء في تفسير «الدار المنثور»: مرّت جماعة من قريش بمجلس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث كان «صهيب» و«عمار» و«بلال» و«خباب» وأمثالهم من الفقراء والعمال حاضرين فيه، فتعجبوا من ذلك (لأنّهم كانوا يحسبون أن شخصية المرء مرهونة بالثروة والجاه والمقام، ولم يستطيعوا إِدراك المنزلة المعنوية لهؤلاء الأشخاص، ولا ما سيكون لهم من دور بناء في إِيجاد المجتمع الإِسلامي والإِنساني الكبير) فقالوا: يا محمّد! أرضيت بهؤلاء من قومك، أفنحن نكون تبعاً لهم؟، أهؤلاء الذين منّ الله عليهم؟! اطردهم عنك، فلعلك إِن طردتهم اتّبعناك،