الرمعة السادسة
الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة
عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: ((سمعت علياً (رضي الله عنه) وهو يقول: بعثنا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أنا و الزبير و المقداد، فقال: ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا... فأتينا به رسول الله(صلى الله عليه وسلم)، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله(صلى الله عليه وسلم).
فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): يا حاطب ما هذا؟ قال: لا تعجل عليّ يا رسول الله. إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش... وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت ـ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم ـ أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفراً، ولا ارتداداً عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام.
فقال النبي(صلى الله عليه وسلم): صدق. فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنه قد شهد بدراً، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم. فأنزل الله عز وجل ((يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ))(3).






المفضلات