أطلق سيدنا نوح غراباً طار الغراب في السماء . . دار في الفضاء ثم عاد . . عاد لأنه لم يجد أرضاً يابسة .

في المرّة الثانية اطلق سيدنا حمامة بيضاء . . انطلقت الحمامة راحت تطير فوق المياه إلى ان اختفت .

بعد مدّة عادت الحمامة وهي تحمل في منقارها الوردي غصن زيتون .

فرح سيدنا نوح وفرح معه المؤمنون .. لقد انتهى الطوفان وقد انقذ الله النوع البشري من الفناء . . بعد أن أغرق الأرض ليغسلها من الشرور .


في المرّة الثالثة اطلق سيدنا الحمامة نفسها .طارت الحمامة في السماء ولم تعد . .

عرف سيدنا نوح ان الحمامة قد وجدت ارضاً يابسة لتبني عشها . . وتستأنف حياتها .

سارت السفينة باتجاه الشمال إلى أن رست فوق قمة جبل " جودي "

الله سبحانه أوحى إلى السماء والأرض ، أن يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء . .

توقفت السماء عن المطر والأرض بدأت تشرب المياه ، وكان منسوب الماء يتضاءل يوماً بعد آخر .

ظهرت الجبال . . وظهرت التلال والهضاب وظلّت بعض الوديان مليئة بمياه المطر .

أوحى الله إلى سيدنا نوح : أن اهبط بسلام منّا وبركات عليك على أمم ممن معك .

غادر سيدنا نوح السفينة ومعه المؤمنون . . هبطوا من فوق الجبل . .

أصبحت الأرض نظيفة طاهرة . . عاد المؤمنون إلى حياتهم كانوا مجتمعاً صغيراً ولكنه كان نظيفاً مؤمناً بالله ورسوله .

بدأت الحياة البشرية تعود إلى الأرض ، والمجتمع المؤمن يحيا بسلام . . لم يكن هناك ظالم ولا مظلوم .

ليس فيهم من يسرق أو يفعل الشرور . . وهكذا عاش سيدنا نوح والمؤمنون بسلام .