[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا أسما
ابن نباته المصري
أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي= وا حيرتي بين أفعال وأسماء
ان كان قلبك صخراً من قساوته= فان طرفَ المعنى طرفُ خنساء
ويحَ المعنى الذي أضرمت باطنه= ما ذا يكابد من أهوالِ أهواء
قامت قيامة قلبي في هواكِ فان= أسكت فقد شهدت بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتى الروضَ فاعتبروا= كم مقلة ٍ لشقيق الغصن رمداء
وأمرضتني جفون منكِ قد مرضتْ= فكان أطيبَ من نجح الدوا دائي
يا صاحبي أقلاّ من ملامكما= ولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمة ٌ= كما تبسم عجباً ثغر لمياء
والأرض ناطقة ٌ عن صنع بارئها =الى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعية =ٌ عن شربِ فاقعة ٍ للهمّ صفراء
راحاً غريتُ برياها ومشربها =حتى انتصبت اليها نصب اغراء
من الكميت التي تجري بصاحبها= جري الرهان الى غايات سرَّاء
سكراً أحيطت أباريقُ المدام به= فرجعت صوتَ تمتامٍ وفأفاء
من كفّ أغيد يحسوها مقهقهة =َ كما تأوّد غصنٌ تحت ورقاء
حسبي من الله غفرٌ للذنوب ومن= جدوى المؤيد تجديدٌ لنعمائي
ملك يطوق بالإحسان وفد رجا =وبالظبا والعوالي وفد هيجاء
ذا بالنضار وهذا بالحديد فما= ينفكّ آسرَ أحبابٍ وأعداء
داع لجودِ يدٍ بيضاء ما برحت= تقضي على كل صفراءٍ وبيضاء
يدافع النكباتِ الموعداتِ لنا =حتى الرياح فما تسري بنكباء
ويوقد الله نوراً من سعادته= فكيف يطمع حسادٌ بإطفاء
لو جاورت آل ذبيانٍ حماهُ لما= ذموا العواقبَ من حالاتِ غبراء
ولو حمى حملَ الأبراجِ دع حملاً= يومَ الهباءة لمْ يقصد بدهياء
ولو رجا المشتري ادراكَ غايته= لدافعته عصاً في كف جوزاء
مازال يرفع إسماعيلُ بيت على= ً حتى استوت غايتا نسل وآباء
مصرّفُ الفكر في حبّ العلوم فما= يشفى بسعدي ولا يروى بظمياء
له بدائع لفظ صاحبت كرماً =كأنهن نجومٌ ذاتُ أنواء
وأنملٌ في الوغى والسلم كاتبة ٌ= إما بأسمرَ نضوٍ أو بسمراء
تكفلت كل عام سحبُ راحته= عن البرية إشباعي وإروائي
فما أبالي اذا استكثرت عائلة ً= فقد كفى همّ إصباحي وإمسائي
نظمتُ ديوانَ شعر فيه واتخذت =عليّ كتابه ديوان إعطاء
وعادَ قولُ البرايا عبدُ دولتهِ= أشهى وأشهرَ ألقابي وأسمائي
محرَّر اللفظ لكن غرّ أنعمهِ= قد صيرتنيَ من بعض الأرقاء
أعطي الزكاة َ وقدماً كنتُ آخذها= يا قرب ما بين اقتاري وإثرائي
شكراً لوجناء سارتْ بي إلى ملكٍ =لولاهُ لم يطو نظمي سمعة َ الطائي
عالٍ عن الوصفِ إلا أن أنعمهُ= لجبر قلبي تلقاني بإصغاء
ياجابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْ= فبيتُ حاسدها أولى بإقواء
مشت على مستحب الهمز مصمية =ً نبالها كلَّ هماز ومشاء
بيوت نظم هي الجناتُ معجبة= كأن في كل بيتِ وجهَ حوراء[/poem]
د. أحمد سعدالدين أبورحاب
عضو اتحاد كتّاب مصر
المفضلات