[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,5," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
اراك هجرتنى
بهاء الدين زهير
أراكَ هجرتَنِي هجرًا طويلا = وما عـوَّدتَنِـي من قبلُ ذاكا
عَهِدتُكَ لا تُطيقُ الصَّبرَ عنِّي = وتَعصي في وِدادي مَن نَهاكَا
فكيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَّجايا = ومَن هذا الذي عنِّى ثـنـاكا
فلا واللهِ ما حَاوَلتَ غـدرًا = فكُلُّ النَّـاسِ يغدُرُ ما خـلاكا
وما فارَقتَني طوعًا ولكِن = دهـاكَ من المَنِيَّةِ ما دهاكا
فَيا مَن غابَ عنِّي وهوَ روحِي= وكيفَ أُطيقُ عن روحي انفِكاكا
يَعِزُّ عليَّ حينَ أُديرُ عينِي = أفَـتـِّشُ في مَكانِكَ لا أراكا
خَتَمتُ على وِدادِكَ في ضَميرِي = وليسَ يَزالُ مخـتومًا هناكا
فوا أسفي لِجِسمِكَ كيفَ يبلَى = ويذهَبُ بعد بهجَتِهِ سناكا
فيا قبرَ الحبيبِ ودِدتُ أنـَّي = حَمَلتُ ولو على عيني ثَراكا
ولا زالَ السَّلامُ عليكَ منـِّي = يُزَفُّ مع النَّسيمِ إلى ذَراكا
[/poem]
د. أحمد سعدالدين أبورحاب
عضو اتحاد كتّاب مصر
المفضلات