[align=center][/align]
[align=center]سيف الدين نقادي الطالب بمتوسطة سهيل بن عمرو بينبع يروي حكايته مع العبارة وكيف نجاه الله[/align]
[align=center]تأكدت من الغرق فقلت لأهلي نلتقي في (الدريم) وبالفعل تحقق الحلم! [/align]
عبدالله السلمي - ينبع
على مدى أربع حلقات نشرت (المدينة) قصص نجاة افراد اسرة طارق نقادي من حادث غرق العبارة المصرية (السلام 98) وتحدث نقادي وزوجته وابنتاه عن تفاصيل اللحظات العصيبة قبل النجاة ويستكمل اليوم الابن سيف الدين حكايات اسرته عن تجربتهم المريرة.
يقول سيف: عندما شعرت بأننا غارقون لا محالة ولم يتبق من العبارة الا جزء صغير طاف وبدأ الدخان يتصاعد بكثافة شعرت باختناق شديد فنزلت في الماء لمدة ثوان ثم خرجت ومرة أخرى خرجت ولم أجد دخاناً وقلت لأهلي: نلتقي في الدريم!! وهذا آخر امل والحمد لله تحقق الامل ونجونا جميعاً والتقينا ولا ادري لماذا قلت هذه الكلمة الوداعية ولكن لحكمة ارادها الله وعندما ابتعدت عن اسرتي وجدت ما يشبه (البرميل) وسمعت بعض المصريين يقول: (هذا يفتح افتحوه!) ففعلنا وانفتح وكان قارباً فجلسنا فيه وكان العدد 31 ركباً وبقينا به حتى ظهر يوم الجمعة وكنا نرى الطائرات من فوق المنطقة ثم ان سفينة كان يقودها مجموعة من الهنود توقفت بجانبنا وانزلت السلالم وصعدنا فيها واحداً واحداً وبقيت متوقفة حتى الساعة السابعة من صباح يوم السبت إلى ان جاءت سفينة مصرية حربية اخذتنا معها ولكن قالوا لنا سنأخذ جولة في البحر وننتشل جثثا من الماء أو ناجين وفي الساعة الثالثة صباحاً نتوجه إلى الغردقة.
النظارة لم تسقط
بعد ان هدأت داخل السفينة اكتشفت ان نظارتي لم تسقط وهذه نعمة كبيرة من الله مع انها لم تكن موثقة جيداً واصطدم الماء بوجهي كثيراً ولكنها لم تسقط ولم تنكسر وما كنت حريصاً عليها لان يدي تمسك بالقارب ولو سقطت لما استطعت ان أرى شيئاً خاصة في الظلام على عكس والدي الذي فقد نظارته في الماء مع انها كانت موثقة ويستطيع ان يرى بدونها!
شريحة الجوال
كانت معي شريحة صالحة للاستخدام ولكن الجهاز تعطل فاخذت جهازاً من احد الهنود واستخدمته لاخراج الأرقام المخزنة من الشريحة خاصة ارقام اقاربي في مصر لاني أريد ان اسأل عن اهلي وعندما وصلنا إلى مصر اتصلت على قريب لي ثم طمأن اهلي على نجاتي وعرفت اننا نجونا جميعاً وبدأت اطمئن داخل المستشفى واجريت لي تحاليل وكشوفات طبية مع أربعة سعوديين آخرين واخبرت ان شقيقتي الاء كانت موجودة وتجمع الاهل واخذوها معهم وصباح الأحد جاء اهلي إلى المستشفى فكانت فرحة لا توصف حين رأيتهم مع ان اختي ولاء ليست معهم لأنها كانت مرهقة وبعد ذلك توجهنا إلى الفندق واجتمعنا وبدأت اتذكر بدايات الغرق واعتقادي ان افراد اسرتي قد غرقوا وقد كنت ابكي بشدة داخل القارب ولا اعرف مصيرهم وكنت افكر كيف سأعيش حياتي دون اهلي؟ واتذكر مواقف حياتنا قبل الكارثة وامني نفسي وادعو الله ان يجمعنا ونسيت انني قلت لهم: نلتقي في الدريم إلى ان ذكروني بها وانني احضرت لهم وسيلة النجاة المبدئية.
استقبال حافل
توجهنا مباشرة من الفندق إلى السعودية وعندما وصلنا استقبلونا استقبالاً حافلاً خاصة الأقارب في المطار وعندما ذهبت إلى مدرستي متوسطة سهيل بن عمرو بينبع البحر كان الجميع حريصاً على تهنئتي بالسلامة ووعدتني المدرسة بإقامة حفل قريباً وانا اشكر الجميع على مشاعرهم.
صدمة علاء!
علاء نقادي لم يذهب مع اسرته وبقي في ينبع.. فكيف تلقى خبر غرق العبارة؟ وهل كان ذهابه إلى مصر للقاء الاسرة ام لاستلام الجثث؟ وما هو شعور اسرته بعد ان اجتمعت من جديد في ينبع؟ وماذا قررت الاسرة من عمل في الحياة بعد ان كتب لها عمراً جديداً؟!
غداً يتكلم علاء وتعلن الاسرة عن برنامج حياتها الجديد!! وتختتم قصة نجاتها لـ(المدينة).


رد مع اقتباس

المفضلات