الحل نبي الله يحى

تشهد آية آل عمران على أن قوله: «يا زكريا إنا نبشرك» إلخ، كان وحيا بتوسط الملائكة فهو قوله تعالى أدته الملائكة إلى زكريا، و ذلك في قوله ثانيا: «قال كذلك قال ربك هو علي هين» إلخ، أظهر.
و في الآية دلالة على أن الله سبحانه هو الذي سماه يحيى، و هو قوله: «اسمه يحيى» و أنه لم يسم بهذا الاسم قبله أحد، و هو قوله: «لم نجعل له من قبل سميا» أي شريكا في الاسم.
و ليس من البعيد أن يراد بالسمي المثل على حد ما سيأتي من قوله تعالى: «فاعبده و اصطبر لعبادته هل تعلم له سميا»: الآية - 65 من السورة، و يشهد عليه أن الله سبحانه نعته في كلامه بنعوت لم ينعت به أحدا من أنبيائه و أوليائه قبله كقوله فيما سيأتي: «و آتيناه الحكم صبيا» و قوله: «و سيدا و حصورا»: آل عمران: 39»، و قوله: «و سلام عليه يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيا»،