السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابدأ مداخلتي بالتحية الوافرة للأستاذين أحمد ظاهر وأبا سفيان ، على هذه المتابعة الرائعة للمناسبات التي تدعم حضور الموروث ؛ وهذه ميزة قد انفرد بها هذا الصرح الذي ننشد له الاستمرار على هذا النهج العظيم .
وأقول ..
أسوة ببعض الأسماء المستعارة التي تدخل عقب كل ليلة رديح لتبدي رأيها حول ألحان الرديح ، هأنا اضيف نفسي إلى هذه المجموعة ، وارجو أن يكون ما عندي يعبر عن وجهة نظري شخصيا ولا أدعي النقد بل كل ما أدعية الحياد والمصداقية .
اللحن الأول شهد تذبذبا من الهريويل ، وثباتا من الدميخي
في اللحن الأول / بدا مشتكى الشاعر محمد الهريول بطريقة فيها تحدي كما تفضل أخي المنظم
حزنا على المعرفه باتقان .................... والكل في مستوى الرايـد
ريس ولا انراس فالميدان .................... إن ما أتعادل لـي الزايـد
والفكرة وإن كانت مسبوقة من قبل الكرنب وذيبان في لحن :
بجنود عسكر وقايد حرب .... لمهاجمات الصفا ناوين
إما (كسبنا) ونلنا الكسب .... وألا كذا نصير متساويين ( 1 )
إلا أنها جيدة نوعا ما كبداية ، لكنها لم تكن من إبتداع الهريويل وإنما هي تكرار لمن كان قبله ، وإن كنت أذهب إلى أن القوة في مشتكى الكرنب كانت أكثر بكثير من الهريويل ؛ فالاحتفاظ بضمير المتكلم سواء جمع أو مفرد في كامل المشتكى يعطيه قوة ، فأنا كشاعر مقابل لا أدري في حال الرد هل أخاطب الجمع أم أخاطب المفرد ، وهذا واضح في مشتكى الشاعر الهريويل .
ثم إن القوة التي تحدث عنها بعض الإخوة غائبة كليا فالشاعر يحق له أن يقول ما يشاء عن نفسه ، وأنا كمقابل لا أنفي عنه أي شيء لأننا بذلك سنتحول إلى غوغاء بل ابحث إلى طريقة أجمل وهي إثبات أنك فعلا كما تقول وهذا هو نهج الشاعرين عايش الدميخي ومحمد جميل .
تخيلوا لو أن رجلا قال : أنا كذا وكذا وكذا ومدح نفسه ..
ثم طلبت منه أن يثبت : فقال : أنا كذا وكذا وكذا ( عاد نفس الكلام ) ماذا ستفعل وقتها ؟! ستعطيه ظهرك وتتركه .
ويمكن ملاحظة ما أقول في الرد الأول :
الآن وقت المصافـى زان ................ ونبغى على منطقك شاهد
واللي معه يرجح الميزان .................. يبقى على موقفـه سايـد (2)
ثم استمرت قوة الهريويل كما يقول بعض الإخوةوأظهرها كاملة من خلال بعض الأغصان التي استغربها من شاعر بمكانته ، و أتحدى أن يأتي أحد ويشرحها بـ(لغتنا العربية ) مثل :
علمه فلان الفلاني كـان ......... ماضي فعل ما وقف واحد
ألا تشعرون أن الغصنين غير سليمين ومعجونين بطريقة عجيبة !!!... ومع هذا استمرا الشاعران في مجاراة الهريويل ...
دع مامضى والحقيقه تبان .......... واللي مضى يعتبر بايـد
إن كان عندك عنه برهان ........... هاته لنا واسمـع الناقـد
واضح أن الدميخي والريفي يتكلمان بلغة واثقة وإن بدت فوقية ، لكن واضح أنهم يهزون الهريويل بعنف ومصران على إثبات التحدي الذي بدا به الهريويل في مطلع اللحن .. وعاد الهريويل مرة أخرى . وكأنه يبدأ مشتكىً جديدا لكنه هذه المرة بلغة أسوأ من سابقتها .
اعلم لنا فالقضيـه شـان ............. مابين مجهـود ومجاهـد
اللي عرفته من الإعـلان ............. ما أصدر منه شي للوارد
هنا تحول الحوار إلى قضية أخرى ، مسألة دعوة وإعلان وأن الدعوة لم تصل أو من هذا القبيل ؛ يعني خرابيط لا تتوافق مع البداية القوية التي ادعاها بعض الإخوة ، فكأن الهريويل انحرف إلى مشتكى جديد دون أن يثبت أنه فعلا كما قال عن نفسه في البداية .
هنا وبكل بساطة لن يخوض الدميخي والريفي معه في موضوع آخر هو أشبه بـ(الخرابيط ) بل أعطيه الخلاصة وهي أنه إلى حد الآن لم يأتِ بالبينة على ما يقول :
آنا هنا للحكـم سلطـان .......... ولا شئ عن عرفنا شارد
واللي بـلا بينـه ينـدان ........... والحق ما يجحده جاحـد (3)
وانكسر اللحن ؛ فهل بعد هذا نقول أن المراديد ضعيفة وأن عايش الدميخي استعجل كسر اللحن ؟!
بالطبع لا ؛ بل كانا في برج أعلى من الهريويل ، والواضح أن الهريويل اهتز كثيرا في هذا اللحن ، فهو وإن كان قد جهز المشتكى قبل الرديح بمدة بدا واضحا من خلال اللحن أنه لم يحسن الاستمرار
وهذا بلا شك يصب في صالح الدميخي والريفي .
تحياتي للجميع ، وبالخصوص أخوي خليل و زياد
ولي عودة مع بقية الألحن ؛ فانتظرني يا منظم أنت ومن معك![]()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)الحقيقة أنني لا أحفظ المشتكى جيدا فلربما اختلفت كلمة من هنا أو كلمة من هناك .
(2) والآن وقت الملاقى زان ( غصن يتكرر كثيرا في ليالي الرديح ) .
(3) ولا شيء عن عرفنا شارد (الشاعران دخلا في المحضور ) .


وأظهرها كاملة من خلال بعض الأغصان التي استغربها من شاعر بمكانته ، و أتحدى أن يأتي أحد ويشرحها بـ(لغتنا العربية ) مثل :
رد مع اقتباس

المفضلات