الثانية

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }


قال الله تعالى : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَّ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (الاحقاف/8) .
وقد روي في سبب نزول هذه الآية عن الامام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) انه قال : اجتمع المهاجرون والانصار الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : ان لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجوراً ، اعط ما شئت ، وامسك ما شئت من غير حرج .
قال : فانزل الله تعالى اليه الروح الامين ، فقال يا محمد قل : " لا اسئلكم عليه اجراً الا المودة في القربى " يعني ان تودّوا قرابتي من بعدي . فخرجوا فقال المنافقون : ما حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ترك ما عرضنا عليه ليحثنا على قرابته من بعده ، وان هو الا شيء افتراه في مجلسه . وكان ذلك من قولهم عظيماً ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { ام يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئاً هو أعلم بما تفيظون فيه كفى به شهيداً بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم } .

الصادر .............. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ( قول المنافقين ان هو الا شيء افتراه في مجلسه )
الهموم .............. عذاب الله
الحسم .............. فأنزل الله عز وجل هذه الآية { ام يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئاً هو أعلم بما تفيظون فيه كفى به شهيداً بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم } .
واللي عليه المثل مرسوم ........... وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ


والله أعلم