(خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذات الرقاع من نخل ،
فلقي جمعاً من غطفان ، فلم يكن قتال ، وأخاف الناس بعضهم بعضاً ،
فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الخوف )رواه البخاري .


وكان لكل ستة بعير يتعاقبون على ركوبه ، حتى تمزقت خفافهم ،
ولفّوا على أرجلهم الخرق ؛ ولذلك سميت الغزوة بذات الرقاع ،
ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال :

(خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ،
فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري ، وكنا نلف على أرجلنا الخرق ،
فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع ؛ لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا) .


ومما صاحب هذه الغزوة قصة الأعرابي ، ففي البخاري ، عن جابر رضي الله عنه قال :
(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة
تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل من المشركين
وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة ، فاخترطه فقال : تخافني ،
قال : لا قال فمن يمنعك مني؟ قال: الله فتهدده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
وأقيمت الصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين ،
وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ، وللقوم ركعتان ).


وكان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة ،
فلم تجترئ القبائل من غطفان أن ترفع رأسها بعدها ، بل استكانت حتى استسلمت ،
وأسلمت ، حتى شارك بعضها في فتح مكة وغزوة حنين .


وبهذا تم كسر أجنحة الأحزاب الثلاثة ، وساد الأمن والسلام ربوع المنطقة ،
وبدأ التمهيد لفتوح البلدان والممالك الكبيرة ، لتبليغ الإسلام ونشر الخير.00000000000الرمية الاولى