الرمعه الثالثه // الحديد
وأما النوع الثاني وهو النزول المقيد بأنه من السماء فيتناول نزول المطر من السحاب ونزول العذاب ونزول الملائكة من عند الله . مثل (وأنزل من السماء ماء ..)
وأما النوع الثالث وهو الإنزال المطلق فهو عام لا يختص بنوع منه . من ذلك :( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) فقد فسر الإنزال هنا بجعلنا ، وأظهرنا ، وخلقنا. قال ابن تيمية في هذه الآية :( ... ربما يتناول الإنزال من رؤوس الجبال كقوله :(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) وغيرها من الآيات ، والمنزَل منه هنا لم يعين ، فهو يفسر بحسب السياق ، أو بما ورد موضحاً له في مواضع أخرى.
ويبقى المعنى الأصلي للإنزال الذي تقدم في بداية الكلام في كل استعمالاته ، وقد تبين لابن تيمية رحمه الله تعالى من استقرائه للآيات أنه ليس في القرآن ولا في السنة لفظ نزول إلا وفيه معنى النزول المعروف وأن هذا هو اللائق بالقرآن الكريم لآنه نزل بلغة العرب. الفتاوى
فتبين أن نزول القرآن الكريم مقيد بأنه من عند الله ، فلم يرد إلا معه في آيات كثيرة ، وتفسير الإنزال بالإعلام لم يقل به أحد من مفسري السلف. ولذلك فإن هذا القول مردود ابتداء لأنه لم يعضده اللسان ولا قول من قوله حجة ينبغي التسليم لها.





المفضلات