الى أخينا ( ابورامي ) مع احترامي لك
لقدجانبك الصواب أنت حينما قلت (( والذين يظنون أن عهد الرسول وعهد الصحابة كان عهدا مثاليا جانبهم الصواب فالمجتمع هو المجتمع في أي زمان ومكان ))كلا بل أن عهدهم كان عهداً مثالياً حتى وإن حدثت فيه بعض الأمور كالزنا والسرقة وخلافه من المعاصي فهذه حدثت من أشخاص ليسو معصومين ولكن ذلك لايمنع ان يكون ذلك العصر مثالياً ألم تقرأ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ... الخ الحديث الا يدل ذلك على المثالية
ثم نأتي بعد ذلك من يقول العادات والعادات والتقاليد وكأنه لايعير العادات والتقاليد أي اهتمام نعم نحن ننكر العادات التى تخالف الشرع والتي لايقرها الشرع بل ان الشرع جاء ببطلانها غير أن هناك عادات جاء الشرع بإقرارها والحث عليها كالحياء فالحياء من العادات أصلاً لكن الشرع امتدح ذلك فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحياء من الإيمان كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد حياءً من البكر في خدرها كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم
بعد كل ذلك هل ترى أنه من الحياء أن تأتي امرأة وتلقي شعراً غزلياً أمام مجموعة من الرجال الأجانب ؟ أريد إجابة واضحة وصريحة
هب أن الخنساء ألقت الشعر أمام رسول الله هل هو شعراً غزلياً ؟ وإذا كان غزلياً فهو أمام رسول الله ليس كأحد من الرجال
ثم أن المرأة في ديننا قبل عاداتنا وتقاليدنا مطلوب منها قدر الإمكان البعد عن الرجال والاختلاط بهم في غير ماضرورة حتى وإن كانت محتشمة في لبسها وإلا ماذا يفهم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ماتركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء ) فالمطلوب بعد المرأة عن الرجال الا إذا كان هناك ضرورة تستدعي ذلك ولاضرورة في حالة هذه الشاعرة هداها الله
كما أرجو أن لاننحدع بالمدنية الزائلة والحضارة الزائفة ونجري وراء الناعقين والمدعين بحقوق المرأة وأنها مسلوبة فحقوقها واضحة ولامزايدة على مالها من حقوق في ديننا حتى وإن وصفنا بالرجعية والتحجر والتزمت فكل هذه اتهامات تتكسر على صخرة تمسكنا بديننا وحيائنا أكرر وحيائنا الذي هو جزء من ديننا قبل عاداتنا وتقاليدنا فنعمت الرجعية والتزمت والتحجر ان كان ذلك يزيدنا قرباً من مولانا وخالقنا اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه