شكرا أخي محب الموروث
وعجيب أمر هؤلاء القوم الذين إذا ذكرت لهم أمرا أٌقره الرسول صلى الله عليه وسلم !! أو سكت عنه قالوا لك هذا كان في زمن الرسول .. زمن كان فيه قوة الإيمان !!

ألأ يعلم هؤلاء أن التشريع واحد وأن ماحرم في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حرام إلى يوم القيامة وإن ما أحل في زمن الرسول هو حلال إلى يوم القيامة !
من أين نستقي أحكامنا إذا لم نستقيها من القرآن الكريم ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره

ما هذه الجرأة على الله عز وجل وعلى رسوله في القول بأن هذا خاص بالخنساء فقط ومحرم على غيرها . هل قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا خاص بي وبالخنساء ؟
أم لأنه لم يتوافق مع أهوائهم وعنصريتهم واعتدائهم على حقوق المرأة لجؤوا إلى الدين ينسبون له ماليس منه( نسأل الله السلامة )

والذين يظنون أن عهد الرسول وعهد الصحابة كان عهدا مثاليا جانبهم الصواب فالمجتمع هو المجتمع في أي زمان ومكان .. كان في عهد الرسول من أصاب قبلة ومن زنى ومن سرق ومن شرب الخمر ومن عق والديه ومن طفف في المكيال والميزان .. والإعلام الفاسد الذي يروج الإشاعات موجود حتى في عهد الرسول وقد لاكت الألسن وتعرضت الإشاعات لأطهر مخلوقة على وجه الأرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وإبنة الصديق رضي الله عنه
وكان صلى الله عليه وسلم معهم بالموعظة والنصيحة والتنبيه وإقامة الحد في بعض الأحيان والعفو في أحبان أخرى هذا هو التشريع وهكذا بدأ وهكذا كان يجب أن يصل إلينا

دعوكم من هذا الكلام ( هذا كان في عهد الرسول )وكأنكم تريدون تفصيل ثوب للإسلام في هذا العصر يختلف عن الثوب الذين فصله الرسول صلى الله عليه وسلم وارجعوا إلى سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وادرسوها جيدا واعرفوا الحلال من الحرام ولا تنسبوا للدين ما ليس فيه .. ولكن قولوا هي أعرافنا وتقاليدنا ونحن أحرار بها
لاتقولواهي من الدين وتتقولوا عليه فالدين معروف لمن فتح الله بصيرته

والأعجب منه من إذا عجز عن إيراد الإدلة وسدت في وجهه وسائل الإقناع قال لك هل ترضى هذا الأمر لأمك أو لزوجتك ؟ مادخل هذا بهذا أرضى أو لا أرضى هذا ليس دليلا على الإباحة إن رضيت وليس دليلا على التحريم إن رفضت هذا راجع لتكوين شخصية الفرد وما يسير عليه من أعراف وتقاليد ولا يمكن أن ننسبه للدين ونلزم الناس به !!
لأنكم إن أثبتم أنه من الدين فليس لنا أن نقول إلا سمعا وطاعة . أما إن قلتم أنها أعرافنا وتقاليدنا فإننا نقول بملء الفم بئست الأعراض والتقاليد المخالفة لشرع الله
ونسأل الله أن يثبتنا على الحق ويجنبنا مزالق الشيطان