استمعت مساء البارحة عبر إذاعة البرنامج الثاني للإذاعة السعودية من جده لبرنامج (دانه وبحر وموال ) من اعداد وتقديم الإعلامي سامي عنبر ، كان موضوع الحلقة عن الموروث ألطربي بينبع (الفن الينبعاوي) وشعر الكسرة
كان مضمون حلقة البرنامج ممتع وذو شجون طالما الحديث عن الموروث الشعبي للفنون بينبع
اشكر الإخوة الأفاضل ضيوف الحلقة من ينبع 1- الفنان محمد مساعد 2- الشاعر عبدالرحمن الفايدي 2-الشاعر / محمد راضي المرواني لما قدموه من معلومات للمستمعين عن فنون تراث ينبع
ازعم بان لدى الإخوة الأفاضل من ضيوف الحلقة من ينبع الكثير لإثراء الحلقة بالأفضل والاميز ولكن سوء التجهيز للبرنامج وقلة خبراتهم بالظهور الإعلامي خذلهم في هذه الجزئية
أيضا هنالك جانب أخر قد أسهم في سطحية النقاش حول تراث ينبع دون التعمق لإخراج مكنوزاته الجميلة ، فـ ضيوف البرنامج من خارج ينبع كان حديثهم عن الفنون التراثية بمنطقة الحجاز بشكل عام ولا اعلم لماذا لم يتم الاستعانة بالشاعر والناقد محمد بدين ، أو من المخضرمين بالفنون الينبعاوية علي رويسي او بدر بطيش ،لمداخلة الضيوف لإبراز درر الفن الينبعاوي ألطربي الأصيل من ادوار ومواويل
كان الاميز في الحلقة الجانب المهم لحديث الشاعر عبدالرحمن الفايدي عن فن الموال وارتباطة في النصح لافراد المجتمع بينبع في حياتهم اليومية ، او للتعبير عن معاناتهم لعقائدهم الفطرية وتقديمه في أفراحهم أو مناسبتهم على اختلاف الغاية والمظهر للموال بشكل عام
ابدع الفنان محمد مساعد عبر حديثه عن الفن الينبعاوي وإجاباته لضيوف الحلقة من خارج ينبع وقدم للمستمعين النموذج الامثل للفنان المثقف اللبق في حديثه ليس على نطاق ينبع وحسب بل نطاق كافة الوسط الفني بالمملكة
قدم الفنان محمد مساعد بصحبة فرقته والتي أطلق عليها فرقة شباب ينبع .. ؟ أربعة ادوار من الأدوار الطربية ( الينبعاوية ) وغالبيتها من أعمال رائد الفن الينبعاوي الفنان حسن عبدالرحيم ، وأبدع محمد مساعد كعادته في أداء وصلاته الغنائية بهويته الفنية التي اعتدناها من خامة صوتية جميلة وأداء رفيع كله شجن ، وقد أبدع عازف آلة القانون المصاحب له (تسلم أنامله الجملية) من يخبرني عن اسمه لنشكره ، كان متفرداً في عزفه كتفرد الفنان محمد مساعد على آلة العود
ارتكب الفنان محمد مساعد أخطاء أصفها بالفادحة وحماقة منه أن يقدم عليها فنان قدير ومتميز بحجم الفنان محمد مساعد في تغيبه لآلة الكمان وإحلال محلها آلة الاورج عند أداءه لجميع الأدوار الينبعاوية عبر البرنامج وحقيقة رغم جمال أداء محمد مساعد وعازف القانون المبدع كانت الإيقاعات المصاحبة لهما سيئة جدا لصخبها بشده كعازف الاورج المبتدى مما افقد الأدوار لجملها اللحنية المنضبطة وهنا المكمن الحقيقي لإحساس المستمع فقدان هوية الأدوار الينبعاوية التي اعتدنا على سماعها من مجموعة النغمات التوافقية في الاداور الينبعاوية والمصاحبة للنغمة الأساسية لآلة القانون بالتناوب مع وتر الكمان الحاد وتقاسيم العود ثم المحاكاة لجميع الآلات بنفس الطبقة الصوتية مع استعمال الوضعيات المرتفعة عند أداء الكف الينبعاوي من بحرية الفرقة
قبل الختام احذر وبكل شده من إدخال آلة الاورج على قطع الطرب الينبعاوي وهذا مأسوف يودي حتما لفقدانه لبصمته الصوتية ((اللون النغمي))
اهمس لمن يعتقد بأنه يمثل الطرب الينبعاوي , وهنا حديثي لا يخص الفنان القدير محمد مساعد وإنما لشلة الجعري وأقول لهم انتم ظهرتم في مرحلة التفسخ والتردي التي يعيشها الفن بينبع، واجزم وأوكد هي مرحلة مؤقتة وإن طال أمدها أو قصر، فالفن الينبعاوي سـيعيش ويدوم ، أما عبثكم فإنه إلى زوال.
إهداء للفنان القدير محمد مساعد
http://www.zshare.net/audio/505766022346f8ff/
هذه الموهبة الجميلة قادمة للساحة لا محالة
ملاحظة : البرنامج يعاد الساعة 5 , 12 هذه الليلة


رد مع اقتباس

المفضلات