أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
النتائج 1 إلى 12 من 73

مشاهدة المواضيع

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    باب: من دلائل النبوة التي حدثت في بأرض بواط :

    إن الدلائل والآيات التي أيد بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى وقد أفرد لها العلماء مؤلفات خاصة لذلك و ما يهمنا في هاتين الدلالتين التي سوف نتحدث عنهما في هذا الموضع أنها حدث بأرض بواط خلال غزوة بواط كما سيأتي معنا وهناك فرق بين دلائل النبوة ومعجزات النبوة فالمعجزات هي ما يؤيد بها المولى سبحانه أنبيائه ليتحدى بها قومه المكذبين لأولئك الأنبياء ولكل نبي معجزة ظاهرة أما الدلائل فهي وإن كانت معجزات أيضا خارقة عن العادة ولكن الفرق بينهما أن تلك لتحدي المكذبين والأخرى غير ذلك ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي تحدى بها قومه من قريش بل وتحدى بها الثقلين الإنس والجن هي القرآن الكريم كلام المولى جل وعلا سبحانه وهذا باب يحتاج لكثير من البحث قد أفرد له مؤلفات خاصة اعتنت في بيانه وإظهار أدلته , أما الأدلة التي حدثت بأرض بواط فهي دلالتين الأولى : تحرك الشجرتين لنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقضي حاجته كما سيأتي معنا من حديث جابر بن عبد الله , والأخرى هي نبع الماء من بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم عندما عدم الماء بأرض بواط حتى كاد الجيش أن يهلك من شدة العطش فنبع الماء من بين يدية صلى الله عليه وسلم حتى ارتوى جميع القوم ومليت قرابهم وارتوت دوابهم ,


    متن الحديث كما هو عند مسلم في صحيحة :
    أخرج مسلم في صحيحة , وابن حبان , وغيرهم , من حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال :
    سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا يستتر به فإذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها , فقال : إنقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك . حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما يعني جمعها , فقال : التئما علي بإذن الله فالتأمتا , قال جابر فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد , وقال محمد بن عباد فيتبعد فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفته فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفه فقال برأسه هكذا وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا , ثم أقبل فما انتهى إلي قال جابر هل رأيت مقامي ؟؟ , قلت : نعم يا رسول الله , قال فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا !! , فأقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك , قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فاندلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته , فقلت : قد فعلت يا رسول الله , فعم ذاك ؟؟ , قال : إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين

    قال فأتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر ناد بوضوء فقلت ألا وضوء ؟ , ألا وضوء ؟ , ألا وضوء ؟ , قال : قلت : يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة , وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له على حمارة من جريد , قال : فقال : انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري فانظر هل في أشجابه من شيء ؟؟ , قال : فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسه , فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت : يا رسول الله لم أجد فيها إلا قطرةً في عزلاء شجب لو أني أفرغه لشربه يابسه , قال : اذهب فأتني به فأتيته به فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيءٍ لا أدري ما هو ويغمزه بيده ثم أعطانيه , ثم قال : يا جابر ناد بجفنة فقلت يا جفنة الركب فأتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه , فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا فبسطها وفرق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة , وقال خذ يا جابر فصب علي وقل باسم الله , فصببت عليه وقلت باسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت , فقال : يا جابر ناد من كان له حاجة بماءٍ , قال : فأتى الناس فاستقوا حتى رووا , قال : فقلت هل بقي أحد له حاجة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في الجفنة وهي ملأى , وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع , فقال : عسى الله أن يطعمكم فأتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة فألقى دابةً فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا , قال جابر : فدخلت أنا وفلان وفلان حتى عد خمسة في حجاج عينها ما يرانا أحد حتى خرجنا فأخذنا ضلعاً من أضلاعها فقوسناه ثم دعونا بأعظم رجل في الركب وأعظم جمل في الركب وأعظم كفل في الركب فدخل تحته ما يطأطئ رأسه .

    " قلت " القصة أخرجها مسلم في بطولها في صحيحة , وابن حبان وغيرهم .


    باب ما جاء في تحديد موضع أرض بواط وذكر سكانها :

    قال الفيروز أبادي في " القاموس المحيط " :
    ( وبواط ) : كغراب جبال جهينة على أبراد من المدينة , منه غزوة بواط أعترض فيها رسول الله لعير قريش .

    وقال ياقوت الحموي في " معجم البلدان " :
    ( بواط ) : بالضم وأخره طاء مهملة , واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن علي العلوي , ورواه الأصيلي والعذري والمستملي من شيوخ المغاربة ( بواط ) : بفتح أوله , والأول أشهر , وقالوا : هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى غزاه النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا ورجع ولم يلق كيدا . قال بعضهم : لمن الدار أقفرت ببواط .

    " قلت " ياقوت في هذا الموضع ذكر مطلع قصيدة حسان بن ثابت وفي الموضع السابق قال : ( نواط ) فهو قد وقع في وهم وتناقض !! .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " :
    والأجرد مما يلي بواط الجلسي , وهما بواطان : فمن أودية الأجرد التي تسيل في الجلس مبكثة وهي تلقاء وادي بواط .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " :
    وبحذاء الأشعر من شقه اليماني وادي الروحاء , ومن شقه الشامي بواطان الغوري والجلسي , وهما جبلان متفرقا الرأسين أصلهما واحد وبينهما ثنية سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي العشيرة من ينبع فأهل بواط الجلسي بنو دينار موالي بن كليب بن كثير وكان دينار طبيبا لعبد الملك بن مروان وهم إخوة الربعة من بني جهينة .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " :
    ويلي مبكثة رشاد وهو يصب في إضم , وكان أسمه غوى فيما تزعم جهينة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم رشادا وهو لبني دينار إخوة الربعة .

    وقال السهيلي في " الروض الانف " :
    وفي الجلسي بنو دينار موالي بني بن كثير ينسبون إلى دينار مولى عبد الملك بن مروان .

    قال أستاذنا صالح عبد اللطيف في تاريخه " ملامح من تاريخ ينبع " في الجزء الثاني , باب : ( معجم معالم ينبع ) :
    قال الجاسر : بنو دينار وبنو الربعة من جهينة , ولعل ذبيان في معجم البكري ( دينار ) مصحفه , إذ عشيرة بني ذبيان من جهينة ولا تزال معروفة .

    " يقول ابن غنيم المرواني الجهني "
    نقل المؤرخ صالح ذلك من كتاب الجاسر " أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع " وظهر في تاريخ أستاذنا صالح كلمة ( مصفحة ) بتقديم الفاء على الحاء , هكذا ظهر لي في هامش تاريخه , لا أدري ممن التصحيف لأن كتاب الهجري ليس بين يدي , وهو خطأ ولعله تصحيف أيضا والصحيح أنها ( مصحفة ) بتقديم الحاء على الفاء , وهو مأخوذ من التصحيف وهو الخطأ في رسم الكتابة ,
    ثم إنه لم يصب الباحث حمد الجاسر رحمة الله في تعقبه على البكري في " معجم ما استعجم " والصحيح ما أثبته البكري وهم : ( بنو دينار ) وليس ما أثبته وعقب عليه الجاسر من أنه تصحيف وأن الصواب لديه هم : ( بنو ذبيان ) , فالبكري لم يقل أنهم من جهينة هذا أولا ! , ثانيا : ما قاله أنهم موالي لجهينة ولم يقل أنهم من جهينة ! , ثالثا : كان الأولى التعقيب على خطا البكري عندما قال :
    ( موالي بني كليب بن كثير وكان دينار طبيبا لعبد الملك بن مروان وهم إخوة الربعة من بني جهينة ) , فالصحيح أن البكري قد قلب الاسم وصحفه , فقال : كليب بن كثير , والصحيح أنه : ( كثير بن كليب ) .
    وبني الربعة من جهينة هو بطن عظيم فيه عدد من أكابر الصحابة من جهينة وفيهم العلماء والمشاهير , ومن كبار الصحابة من بني الربعة : عقبة بن عامر الجهني , وقد كتبت عنه ترجمة مطولة في وقت سابق , ورافع بن مكيث الجهني أحد حملة أولوية جهينة يوم حنين , وجندب بن مكيث الجهني أخو رافع , ومنهم كليب الجهني وهو صحابي وأبنه كثير بن كليب وهو تابعي وحفيده عثيم ويقال غنيم ويقال عثم بن كثير بن كليب الجهني من أتباع التابعين , وكثير بن كليب حجازي كان ينزل بواط وأبنه عثم أو عثيم بن كثير هو حجازي أيضا كان ينزل بواط والأشعر والأجرد . وقد قلب أسمه البكري في " معجم ما استعجم " فقال كليب بن كثير , أنظر ترجمة كليب في كتب تراجم الصحابة , كالإصابة , والاستيعاب , وأسد الغابة , وقد ينسب المتقدمون الرجل إلى جده لا إلى أبية فيقولون مثلا عثيم بن كليب , فيضن ويوهم أنه صحابي وهو ليس كذلك إنما نسب لجده , والنسبة للجد تقع كثيرا في أسانيد الحديث ولذلك أسباب متعددة منها التدليس , وقد غفل عنهم جميعا السخاوي في تاريخه " التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة " وهذا مما يستدرك عليه ,

    ( والكلبي ) : نسبه إلى : كلب بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة , منهم مشاهير الصحابة كدحية الكلبي , وأسامة بن زيد الكلبي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم . وبني كلب وهم الكلبي وأخيه برك بن وبره دخل في الجاهلية قبل الإسلام في جهينة وبرك بن وبرة النسبة إليه ( البركي ) وقد دخلت هذه القبيلة القضاعية جميعها في جهينة على ما نرجحه وإن كان اليوم بعض القبائل تدعي أن بني كلب القضاعية وهم قبيلة الشرارات وقد أورد بعض كتابهم الأدلة على ذلك ومنهم الباحث الأجنبي روكس بن زائد العزيزي في كتابه " الشرارات من هم ؟ تصحيح لأوهام التاريخ ! " , في ط1 طبعة خاصة , وحاول أن يسوق عدد من الأدلة التي توضح أنهم قبيلة كلب القضاعية , ومن ذلك سكناهم منازل بني كلب القديمة وهي تبوك وما جاورها , ولم يتوسع في سوق الأدلة وكتابه هو ترجمة لمشاهير وفرسان وشعراء ومنازل قبيلة الشرارات , ونرى أن الباحث لم يصب في ربطة بين الشرارات وبني كلب القضاعية فبني كلب هم اليوم في عداد قبيلة جهينة وهم الكلبي القبيلة المعروفة اليوم , ولو أتسع لنا المجال لا تينا بقواطع الأدلة على ذلك , وأخي كلب هو برك والنسبة إليه البركي منهم عدد من مشاهير الصحابة والتابعين منهم الصحابي عبد الله بن أنيس البركي الجهني رضي الله عنة , ذكر نسبه السمعاني في الأنساب نقلا عن ابن الكلبي وغيره .

    ونعود إلى ما قاله البكري في " معجم ما استعجم " حيث قال :
    ( وفي الجلسي بنو دينار موالي بني بن كثير ينسبون إلى دينار مولى عبد الملك بن مروان ) .

    " فأقول " بنو دينار هؤلاء هم موالي لبني كثير وهو كثير بن كليب الجهني وبنو دينار منسوبون إلى دينار مولى عبد الملك بن مروان , ودينار هذا مجهول عندي لم أجد له ترجمته عد ما نقله الجاحظ في " رسائله " حين قال :

    وقال دينار بن نعيم الكلبي :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,royalblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,royalblue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أبلغ أمير المؤمنين ودونه=فراسخ تطوى الطرف وهو حديد
    بأني لدى عبد العزيز مدقع=يقدم قبلي راسب وسعيد
    وإني لأدنى في القرابة منهما=واشرف إن كنت الشريف تريد[/poem]

    " قلت " وهو شاعر من قبيلة كلب بن وبرة القضاعية كان مرافقا للخليفة عبد الملك بن مروان . ومولى له كما قال البكري في معجمه , ومرافق لأخيه عبد العزيز بن مروان .

    وقال الزبيدي في " تاج العروس " :
    ( وبواط ) : كغراب , قال شيخنا : وضبطها أهل السير وشراح البخاري بالفتح كسحاب أيضا , جبال جهينة من ناحية ذي خشب , وفي المعجم من ناحية رضوى على ثلاثة أبراد من المدينة المشرفة أو أكثر ومنه ( غزوة بواط ) من غزواته صلى الله عليه وسلم أعترض فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعير قريش فأنتهى إليه ولم يلق أذى وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لمن الدار أقفرت ببواط=غير سفع رواكد كالغطاط[/poem]

    وقال الباحث حمد الجاسر في " بلاد ينبع " قسم : بلاد جهينة ومنازلها القديمة :
    ( بواط ) : هما بواطان : بواط الجلسي , وبواط الغوري , جبلان من أشهر جبال جهينة , ومنهما يجري وادي يسمى بهذا الأسم , وهو من أودية القبلية على ما نقل يا قوت عن السيد علي .

    وقال عاتق البلادي في " المعالم " :
    ( بواط ) : بضم الموحدة وبعد الواو ألف ثم طاء مهملة , جاء في النص : ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول يريد قريشا ، حتى بلغ بواط ، من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا .
    قلت : بواط : بواطان واديان , أحدهما يصب في إضم غرب المدينة على قرابة 55 كيلا ، والأخر يقاسمه الماء من رأسه ويصب في فرعة ينبع غربا ، ورأساهما ينحدران من ريع يسمى ريع بواط ، يأخذه طريق بين المدينة وينبع ، مختصر وأقرب كثيرا من طريق المدينة إلى ينبع مرورا بوادي الصفراء ، وهو غير صالح لسير الثقال ، لذا نراه صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي العشيرة ترك هذا الطريق وأخذ على وادي الصفراء ، على طول تلك الطريق ، وقوله : حتى بلغ بواط ، كذا في الأصل ، وهو واجب النصب لأنه واد معروف ، وكان يمكن أن يقال : حتى بلغ بواطا الغوري ، أو بواطا الجلسي .

    " يقول ابن غنيم "
    بل الصحيح والثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببواط مرتين الأولى في غزوة بواط والمرة الثانية في غزوة العشيرة , أما في المرة الأولى فقد أستقر بها لحوالي الشهر وسميت غزوة بواط نسبة لهذا الموقع وهو بواط وفيه جبال تسمى جبال بواط , وكذلك مر النبي صلى الله عليه وسلم ببواط وهو في طريقة إلى غزوة العشيرة كان مسلكه عبر بواط وملل وضبوعة روى ذلك ابن هشام في السيرة النبوية وغيره ويؤيد ذلك ما ذكره البكري في معجمه حيث قال عن بواطان الجلسي والغوري : وبينهما ثنية سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي العشيرة ( انتهى ) . وهو الصحيح من الأقوال .

    وقال الزمخشري في " الجبال و الأمكنة و المياه " :
    ( بواط ) : جبل جهينة من ناحية ذي خشب , وبين بواط والمدينة ثلاثة برد أو أكثر .
    وقال الحميري في " النسبة إلى المواضع والبلدان " :
    ( بواط ) : بالضم وأخره طاء مهملة , كغراب ، جبال حصينة على أبراد من المدينة كانت به غزوة بواط إحدى غزواته صلى الله عليه وآله وسلم أعترض فيها لعير قريش .

    وقال الهمداني في " صفة جزيرة العرب " في تحديد أرض جهينة ومنها :
    والصفراء , وساية , وذو خشب , والحاضر , وثقباء , ونعف , ( وبواط ) , والمصلى , وبدر .

    وقال الهمداني في " صفة جزيرة العرب " :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    رويت بالسيول سقيا وعلت=مع تلك المغيثة الروحاء
    سقيت ينبع فساحتها تلك=فتلك الضياع فالشعثاء
    واتلأبت تصب من فوق رضوى=فبواط دلوية وطفاء[/poem]

    " قلت "
    وهي قصيدة طويلة وفيها قصة وهي أنه كان هناك سنة جمود وقحط فقاموا يستسقون ويستغيثون ويذكرون آلاء الله عز وجل فيهم ورحمته التي كانت تشملهم وتشمل أرضهم بلدا بلدا وواديا واديا وجبل جبلا لعل الله يرحمهم بالغيث والسقيا , وقد ذكرها كاملة الأستاذ صالح بن عبد اللطيف في تاريخه : ( ملامح من تاريخ ينبع ) , الجزء الثالث , قسم أدب الفصحى , وقال معلقا على رسم ( بواط ) : بواط واديان أحدهما يدفع في أضم ( وادي الحمض ) والأخر يدفع سيله في سد الفرعة بينبع , أنظره في الجزء الثاني من باب المعالم .

    وقال المسعودي في " التنبية والإشراف " :
    ( وبواط ) : جبل من جبال جهينة ، من ناحية ذي خشب من طريق الشام ، وبين بواط والمدينة ثمانية برد ، وقيل أقل من ذلك .

    وقال أستاذنا الباحث المؤرخ الأديب : صالح عبد اللطيف عليان في تاريخه : " ملامح من تاريخ ينبع " الجزء الأول : ( الحواضر – طريق الحج – الآثار – المعالم ) :
    ( بواط ) : ذكره البكري في رسم الأشعر , وقال ياقوت : بالضم , وأخره مهملة : واد من أودية القبلية , عن الزمخشري عن علي العلوي , ورواه الأصلي والعذري والمستملي من شيوخ المغاربة بواط بفتح أوله , والأول أشهر , وقالوا : هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى , غزاه النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا ورجع ولم يلق كيدا قال بعضهم : لمن الدار أقفرت ببواط .
    قال البلادي : ( بواط ) : واديان أحدهما يدفع في أضم والأخر في ينبع وريع بواط يفصل بين سلسلتي الأشعر والأجرد , ورأس بواط قرة كبيرة مستطيلة متسعة لها مسيرة يومين للماشي وعرضها يبلغ إلى 25 كم في بعض الأماكن .
    ( أقول ) : هو الوادي الذي يدفع في ينبع يصب سيله في سد الفرعة بعد أن يقطع الطريق المعبد المؤدي إلى العيص , وبواط الجبل بعيد عن رضوى وليس بناحيته , كما يقول ياقوت , ولكن كما سبق أن أسلفنا فإن الأقدمين ينسبون المكان لأشهر موضع ناحيته .


    ,,, والباب القادم نفرده للكشف عن حقيقة السعلاة أو ( السعلية ) التي رويت عنها الحكايات ونسجت حولها الخيالات ومن ذلك ما جاء في سعلاة بواط وبيان خبرها ؟؟ ,,,
    التعديل الأخير تم بواسطة أبن غنيم المرواني ; 21-09-2007 الساعة 11:49 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum