ولما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عسرة شرع له حمد الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها …. فإن العطاس يحدث في الأعضاء حركة وانزعاجاً …
وقيل : (أي : في اشتقاق التشميت) هو تشميت له بالشيطان لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس وما حصل له به من محاب الله ، فإن الله يحبه ، فإذا ذكر العبد الله وحمده ساء ذلك الشيطان من وجوه منها : نفس العطاس الذي يحبه الله ، وحمد الله عليه ، ودعاء المسلمين له بالرحمة ، ودعاؤه لهم بالهداية وإصلاح البال ، وذلك كله غائظ للشيطان محزن له ، فتشميت المؤمن بغيظ عدوه وحزنه وكآبت، فسمي الدعاء له بالرحمة تشميتاً له لما في ضمنه من شماتته بعدوه ، وهذا معنى لطيف
إذا تنبه له العاطس والمشمت انتفعا به ، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن والقلب ، وتبين السر في محبة الله له ، فلله الحمد الذي هو أهله كما ينبغي لكريم وجهه وعز جلاله
المفضلات