الاولى
ندم كعب وكرم الرسول (عليه السلام)
الأولى بعد أن تمكن من المحافظة على حياته بعد أن كان الرسول عليه الصلاة والسلام
قد أهدر دمه بسبب شعره الذي يهجو به الإسلام والرسول،
والمرة الثانية ببدء حياة جديدة في الإسلام
عندما أنتشر الإسلام رفض زهير أن يدخل فيه وظل على وثنيته، ونظم العديد من الأشعار التي يهجو ويسب فيها الإسلام والرسول الأمر الذي جعل الرسول "صلى الله عليه وسلم" يهدر دمه.
ظل كعب على وثنيته حتى جاء فتح مكة وأبلغه صديق له أعلن إسلامه أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" قد أهدر دمه وقال
" إن النبي قتل كل من آذاه من شعراء المشركين وإن ابن الزبعري وهبيرة بن أبي وهب قد هربا، وما أحسبك ناجيا، فإن كان لك في نفسك حاجة
حياة جديدة لابن زهير
عزم زهير أن يتجه إلى المدينة لكي يلتقي بالرسول "صلى الله عليه وسلم"، فنزل على رجل من أصحابه يختبئ عنده، ثم أتى به الرجل إلى المسجد ليقابل الرسول "صلى الله عليه وسلم"، وأشار الرجل إلى الرسول وقال لزهير " هذا رسول الله فاذهب إليه فاستأمنه" فتلثم كعب بعمامته، ومضى إلى رسول الله وجلس بين يديه قائلاً " يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه إن جئتك به" قال رسول الله: "نعم"، فكشف كعب عن وجهه وقال: "أنا يا رسول الله كعب بن زهير" وما إن قالها حتى وثب عليه رجل من الأنصار قائلا: "يا رسول الله دعني وعدو الله اضرب عنقه".
فقال الرسول الكريم: "دعه عنك فإنه قد جاء تائبا نازعا"، ويدل هذا الموقف على قدر عالي من السماحة والعفو تمتع بهما الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه.
شرح الله قلب كعب للإسلام ووقف بين يدي رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ينشد لاميته والتي بعنوان" بانت سعاد" هذه القصيدة التي أعجب بها رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وكافئه عليها بأن كساه بردته عليه السلام.
وتعتبر القصيدة اللامية لكعب بن زهير من أفضل القصائد التي قيلت في مدح النبي عليه الصلاة والسلام، ويبدأ كعب القصيدة بأبيات الغزل كعادة شعراء الجاهلية معبراً بالمفردات الشعرية عن فراق محبوبته سعاد ومدى غرامه بها ووصفه العفيف لها، وحزنه لرحيلها فيقول:
بـانَـت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ iiمَتبولُ
مُـتَـيَّـمٌ إِثـرَها لَم يُجزَ iiمَكبولُ
وَمـا سُـعادُ غَداةَ البَينِ إِذ iiرَحَلوا
إِلّا أَغَـنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
هَـيـفـاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ iiمُدبِرَةً
لا يُـشـتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا iiطولُ
تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت
كَـأَنَّـهُ مُـنـهَـلٌ بِالراحِ مَعلولُ
شُـجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ iiمَحنِيَةٍ
صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ iiمَشمولُ
تَـجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُ
مِـن صَـوبِ سارِيَةٍ بيضٍ iiيَعاليلُ
يـا وَيـحَـها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت
ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ iiمَقبولُ
لَـكِـنَّـها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن iiدَمِها
فَـجـعٌ وَوَلـعٌ وَإِخـلافٌ iiوَتَبديلُ
فَـمـا تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ iiبِها
كَـمـا تَـلَوَّنُ في أَثوابِها iiالغولُ
وَمـا تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي iiزَعَمَت
إِلّا كَـمـا تُـمسِكُ الماءَ iiالغَرابيل
الصادر رفض كعب بن زهيرالاسلام
الهموم اهدر الرسول عليه السلام دمه
النهاية التوبة والعفو تمتع بهما الرسول الكريم
المفضلات