رد: غبوة الليلة السادسة عشرة من رمضان 1430( غبوة السوبر ) لمحمد جميل الريفي
الثانية
يقول تعالى حقاً: {إن كتاب الفجار لفي سجين} أي أن مصيرهم ومأواهم {لفي سجين} فعّيل من السجن، وهو الضيق
ولهذا عظّم أمره فقال تعالى: {ما أدراك ما سجّين}؟ أي هو أمر عظيم، وسجين مقيم، وعذاب أليم،
ثم قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة، وقد تقدم في حديث البراء بن عازب يقول اللّه عزَّ وجلَّ في روح الكافر "اكتبوا كتابه في سجين"،
وقيل: بئر في جهنم،
والصحيح أن سجيناً مأخوذ من السجن وهو الضيق، فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق
وكل ما تعالى منها اتسع،
ولما كان مصير الفجار إلى جهنم وهي أسفل السافلين،
كما قال تعالى: {ثم رددناه أسفل السافلين * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}
وقال ههنا: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين}
وهو يجمع الضيق والسفول كما قال تعالى: {وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك ثبوراً}،
وقوله تعالى: {كتاب مرقوم} ليس تفسيراً لقوله: {وما أدراك ما سجين}،
وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين،
أي مرقوم مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه أحد ولا يتقص منه أحد،
والله اعلم
التعديل الأخير تم بواسطة السيل ; 11-10-2009 الساعة 06:30 PM
==================
| انتبه ::: السيل لا حدر |
==================
المفضلات