أهلا وسهلا بك إلى المجالس الينبعاويه.
صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 13 إلى 24 من 73
  1. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]
    ( باب : من نزل أو توفي ( بذي المروة ) من الصحابة ومشاهير العلماء )

    عوسجة بن حرملة الجهني أو سبرة بن معبد الجهني النازل ( بذي المروة ) :

    " يقول ابن غنيم المرواني "
    قبل البدء يجب توضيح خطأ وقع فيه الشيخ الدكتور : / فهد بن سعد الزايدي الجهني المحاضر بجامعة أم القرى في كتابة : ( جهينة في عهد النبوة الفضيلة والصحبة ) فذكر من أسماء الصحابة من قبيلة جهينة , الربيع بن سبرة , وحقيقة أن هذا القول خطأ ووهم من الكاتب حيث أن الربيع بن سبرة تابعي من كبار التابعين وليس صحابيا وللاستزادة ينظر ترجمته في كتب الرجال والجرح والتعديل وقد ترجم له السخاوي في التحفة اللطيفة بإسهاب فليراجع هناك , والثابت بالإجماع أنه تابعي وإنما الصحابي هو والده سبرة بن معبد أو عوسجة بن حرملة على خلاف في ذلك .. هذا ما نود أن ننبه عليه وقد أشرنا إليه فليعلم .

    نسبه :
    ينتسب إلى قبيلة جهينة وهي قضاعية حميرية قحطانية على الصحيح من النسب .
    ( وهو ) : سبرة بن معبد ويقال سبرة بن عوسجة ويقال سبرة بن معبد بن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني .

    كنيته :
    قيل : أبو ثرية ، وقيل : أبو بلجة ، وقيل : أبو الربيع , وقيل : أبو سبره .

    له من الأبناء :
    عبد الملك . الربيع . عبد العزيز . عبد الرحمن . وأما عبد الرحمن ففيه نظر فليعلم .

    ترجمته :
    قال ابن حجر في " الإصابة في تمييز الصحابة " في ترجمة عوسجة بن حرملة الجهني :
    وروى عن أحمد بن محمد بن عروة الجهني , سمعت جدي عروة بن الوليد , يحدث عن أبيه , عن جده , عن عوسجة بن حرملة الجهني , أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم , وكان ينزل بالمروة وكان يقعد في أصلها الشرقي ويرجع نصف النهار إلى الدومة التي بني عليها المسجد , فكان يدور بين هذين الموضعين وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين رآه أعجب به ورأى من قيامه ما لم ير من أحد غيره من بطون العرب : ( يا عوسجة : سلني أعطك ؟؟ ) ,
    وقال بن الكلبي عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألف يوم الفتح وأقطعه ( ذا مر ) .

    " قلت " هذا الخبر أخرجه كذلك ابن الأثير الجزري بطوله وتمامه في " أسد الغابة بمعرفة الصحابة " وقال عقب ذلك أخرجه : ( ابن منده , وأبو نعيم ) .

    وقال ابن عبد البر القرطبي في " الاستيعاب بمعرفة الأصحاب " :
    سبرة بن معبد الجهني , ويقال ابن عوسجة بن حرملة .. سكن المدينة وله بها دار ثم أنتقل في آخر أيامه إلى المروة , وهو والد الربيع بن سبرة الجهني روى عنه أبنه الربيع , وروى عن الربيع جماعة , وأجلهم ابن شهاب حديثه في نكاح المتعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها بعد أن أذن فيها .

    وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " :
    سبرة بن معبد بن عوسجة , ويقال : سبرة بن عوسجة الجهني , أبو ثرية , ويقال أبو بلجة , ويقال أبو الربيع المدني له صحبة , وقع ذكره في حديث علقه البخاري في أحاديث الأنبياء , فقال : ويروي عن سبرة بن معبد وأبي الشموس أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمر بالقاء الطعام يعني من أجل مياه ثمود ) , وقد ذكرت من وصله في حفيده عبد العزيز بن الربيع بن سبرة , وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم , وعن عمرو بن مرة الجهني على أختلاف فيه , وعنه أبنه الربيع كان ينزل ( ذا المروة ) مات في خلافة معاوية ,
    قلت : فرق بن حبان بين سبرة بن معبد الجهني والد الربيع وبين سبرة بن عوسجة النازل في ( ذي المروة ) وذكره بن سعد فيمن شهد الخندق فما بعدها .

    " قلت " لم يصب الإمام ابن حبان في التفريق بينهما حيث أنهما متلازمين لأنهما إسمين لرجل واحد وهو الجهني , فلا تفريق بينهما وسيتبين لنا ذلك في ترجمتنا له في هذا الموضع إنشاء الله .

    قال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " :
    قال في التقريب : سبرة بن معبد الجهني والد الربيع له صحبة وأول مشاهده الخندق وكان ينزل المروة ومات بها في خلافة معاوية .

    وقال الإمام البخاري في " التاريخ الكبير " :
    سبرة بن معبد الجهني , قال مروان بن معاوية : سبرة بن عوسج له صحبة , نا الحميدي , نا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني , حدثني عمي عبد الملك بن الربيع , عن أبيه , عن جده , قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم ) , وقال لي علي بن إبراهيم : حدثنا يعقوب بن محمد , نا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة , عن أبيه , عن الربيع , عن سبرة , وكان يكنى أبا ثرية وهو حجازي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

    وقال الحافظ ابن حجر في " الإصابة في تمييز الصحابة " :
    سبرة بن عوسجة ذكره بن حبان في الصحابة , وقال : مات في ولاية معاوية وفرق بينه وبين سبرة بن معبد !! , وقال غيره : هما واحد , وهو سبرة بن معبد بن عوسجة نسب لجده .

    وقال السخاوي في " التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة " :
    سبرة بن معبد أو ابن عوسجة بن حرملة الجهني المدني , صحابي خرج له مسلم وغيره , وكان رسول علي إلى معاوية من المدينة بعد مقتل عثمان , وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق فما بعدها ,
    روى عن النبي صلى الله عليه وسلم , وعن عمرو بن مرة الجهني على اختلاف فيه , وعنه أبنه الربيع , وكان ينزل المروة مات في خلافة معاوية , وهو في التهذيب وأول الإصابة , ولكن قال ابن حجر في التهذيب : فرق ابن حبان بين سبرة معبد والد الربيع وبين سبرة بن عوسجة النازل في ( ذي المروة ) .

    " قلت " قد فرق كذلك النووي بين سبرة بن معبد , وبين سبرة بن عوسجة في " تهذيب الأسماء " ولم يصب في ذلك لأنهما لرجل واحد كما بينا وسيأتي معنا مزيد توضيح .

    وقال ابن عبد البر القرطبي في " الاستيعاب بمعرفة الأصحاب " :

    سبرة بن معبد الجهني , ويقال ابن عوسجة بن حرملة .. سكن المدينة وله بها دار , ثم أنتقل في آخر أيامه إلى ( المروة ) وهو والد الربيع بن سبرة الجهني , روى عنه أبنه الربيع , وروى عن الربيع جماعة وأجلهم ابن شهاب , حديثه في نكاح المتعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها بعد أن أذن فيها .

    قال ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " :
    وكانت لسبره دار بالمدينة في جهينة , وكان نزل في آخر عمره ( ذا المروة ) فعقبه بها إلى اليوم , وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان .

    " قلت " ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق متوفى سنة 571 هـ , فقوله عن عوسجة بن حرملة الجهني وعقبة بها ( إلى اليوم ) أي ( ذي المروة ) يدل ذلك على أن عقب ذلك الصحابي - رضي الله عنه - لم ينقطع وأنه قد تفرع من نسله بطون كثيرة , وإلا لما بقي عقبة إلى ذلك الزمن المتأخر , لأنه في مصطلح أهل الحديث يعتبر هذا القرن متأخر أي ما بعد القرن الخامس , ومن يدري لعل عقبة لا يزالون إلى اليوم في تلك المناطق , وما هو معلوم للكثير منا اليوم أنه لا تزال قبائل جهينة الحاضرة منها متمسكة بأرضها وجلهم يسكنون تلك الديار إلى اليوم وهم منتشرون في تلك المناطق ( ذي المروة ) وما جاورها فلله الحمد على ذلك .

    وقال ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " :
    سبرة بن معبد , ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة ابن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر ابن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس ابن جهينة أبو ثرية الجهني , له صحبة , سكن المدينة , وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث , وروى عنه أبنه الربيع بن سبرة , وكان رسول علي إلى معاوية بعد قتل عثمان يطلب بيعته من المدينة .

    وقال السخاوي في " التحفة اللطيفة " في ترجمة الربيع ابن الصحابي سبرة بن معبد نزيل ( ذي المروة ) :
    الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني , يروي عن أبيه وله صحبة , وعن أنس , وعن عمر بن عبد العزيز , وعنه أبناه عبد العزيز , وعبد الملك , وعمارة بن غزية , وعمر بن عبد العزيز , ومات قبله وعبد العزيز بن عبد العزيز , وعمرو بن الحر , والليث , وابن لهيعة , وخلق منهم من أقرانه , الزهري , ويزيد بن أبي حبيب , وكان من علماء التابعين ,
    وثقه العجلي , والنسائي , وابن حبان , وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب .

    " قلت " الربيع هذا ابن الصحابي سبرة بن معبد الجهني أو عوسجة بن حرملة على خلاف في ذلك وكنيته أبو عبد العزيز .

    وروى أبي داود في " سننه " فقال :
    حدثنا سليمان بن داود المهري , أخبرنا بن وهب , حدثني سبرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهني , عن أبيه , عن جده , أن النبي صلى الله عليه وسلم : نزل في موضع المسجد تحت دومة , فأقام ثلاثا , ثم خرج إلى تبوك , وإن جهينة لحقوه بالرحبة , فقال لهم : ( من أهل ذي المروة ؟؟ , فقالوا : بنو رفاعة من جهينة , فقال : قد أقطعتها لبني رفاعة فاقتسموها فمنهم من باع , ومنهم من أمسك فعمل ) , ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثني ببعضه ولم يحدثني به كله .

    " قلت " قال الألباني : إسناده حسن .
    وقد روى هذا الحديث البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبو داود ,
    ورواه أيضا الأصبهاني في " تاريخ أصبهان " وفي " أخبار أصبهان " من طريق أخر , خلال ترجمته لعلي بن محمد بن عمر وفي نسخته تصحيف لأسماء المواضع سنبين خطأها , وقوله : ( بالرحبة ) فالرحبة هي الأرض الممتدة الواسعة ومنها قوله تعالى : ( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) .

    روى أبو نعيم الأصبهاني في " تاريخ أصبهان " فقال :
    حدثنا أبي ثنا علي بن محمد بن أبان ثنا محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل تحت دومة ذي شجب ونزل تحتها مبكرا فصلى تحتها وراح ممسيا .

    " قلت " التصحيف هنا في قوله ( ذي شجب ) والصحيح هو ( ذي خشب ) وسيأتي معنا تحديد رسم موضعه وسنفرد له باب خاص بعون الله إن وجدنا سعة وقت .

    وقال الواقدي في " المغازي " :
    وكانت مساجده في سفره إلى تبوك معروفة , صلى تحت دومة بذي خشب ، ومسجد الفيفاء ، ومسجد بالمروة ، ومسجد بالسقيا ، ومسجد بوادي القرى ...

    " قلت " سبق أن مر معنا قبل أسطر أنه في ( ذي المروة ) نزل تحت دومة هناك وهنا في ( مسجد ذي خشب ) روي أنه صلى تحت دومة فكيف هذا ؟؟ , نقول ليس في هذا غرابة ولا تضارب في الروايات , حيث أن من يعرف تلك المناطق والديار لا يستغرب ذلك حيث إن صح التعبير تعتبر مستودعا لشجر الدوم ووجوده في تلك المناطق كثير جدا , وبخاصة في الأراضي المستوية وعلى ضفاف الأودية , ونحن قد أكلنا بعض منه في سنين قد خلت بتلك الديار , وبخاصة في هذه الهجر الزباير والأبرق وأميره , وما أكثره في الأبرق !! , فلله الحمد على فضائل تترى , ونعم لا تحصى .

    وقال الصفدي في " الوافي بالوفيات " :
    أبو الربيع الجهني : سبرة بن معبد , ويقال ابن عوسجة , أبو ثرية الجهني له صحبة سكن المدينة , وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث , وروى عنه أبنه الربيع وكان رسول علي إلى معاوية بعد قتل عثمان فطلب بيعته من المدينة فلم يجبه ورده , وكان له دار في المدينة في جهينة , وتوفي في حدود الستين من الهجرة , وروى له مسلم .

    وقال السمعاني في " الأنساب " :
    ( المروتي ) :
    بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة وفي أخرها التاء ثالث الحروف , هذه النسبة إلى ( ذي المروة ) وهي قرية فيما أظن بالمدينة , منها حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني , قال ابن أبي حاتم من أهل ( ذي المروة ) روى عن عمه عبد الملك بن الربيع , والحكم بن موسى , ودحيم , وأحمد بن عمرو بن السرح , والحميدي , ويعقوب بن حميد , يروي عن أبية عن جده عن عثمان وعمر أبني مضرس بن عثمان الجهنيين عن أبيهما عن عمرو بن مرة الجهني , وهما أبنا عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال يروي عن عبد الحكيم بن شعيب هو ( المروتي ) من أهل ( ذي المروة ) عن ابن لعبد الله بن سلام عن أبية عن النبي صلى الله عليه وسلم , روى عنه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي الفراديسي .

    " قلت " ( ذي المروة ) ليست من المدينة إنما يقال من أعراض المدينة , كما بينا ذلك ولله الحمد والمنة , وينظر أيضا الجزري في " اللباب في تهذيب الأنساب " :

    وقال الجزري في " اللباب في تهذيب الأنساب " :

    ( المروي ) :
    بفتح الميم والراء وفي آخرها واو , هذه النسبة إلى ( مروة ) وهي مدينة بالحجاز نحو وادي القرى , منها أبو غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي , سمع بالبصرة أبا خليفة الجمحي , روى عنه أبو بكر أحمد ابن محمد بن عبدوس النسوي سمع منه بالمروة .

    وقال السمعاني في " الأنساب " :

    ( المروي ) :
    بفتح الميم والراء وفي أخرها الواو , هذه النسبة إلى ( مروة ) وهي مدينة بالحجاز بناحية وادي القرى , منها أبو غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري , روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي , وذكر أنه سمع ( بالمروة ) وهي مدينة بالحجاز .

    وقال الحافظ ابن حجر في " تبصير المنتبه بتحرير المشتبه " :
    ( المروى ) :
    بسكون الراء أبو غسان محمد بن عبد الله ، روى عن أبي خليفة , وبفتح الواو ثم مثناه قبل ياء النسب , حرملة بن عبد العزيز الجهني المروتي ، من ( ذي المروة ) وأل بيته .

    وقال السيوطي في " لب اللباب في تحرير الأنساب " :
    ( المروتي ‏) :‏ بفتح أوله والواو ثم فوقية إلى ( ذي المروة ) قرية بمكة أو المدينة‏ . ( المروي‏ ) :‏ بفتحتين إلى ( مروة ) قرية بالمكة أو المدينة .
    ( المروي‏ ) :‏ بفتحتين إلى ( مروه ‏) مدينة بالحجاز نحو وادي القرى‏ .‏

    وقال ياقوت في " معجم البلدان " :
    ( وذو المرو ) : قرية بوادي القرى , وقيل بين خشب ووادي القرى , نسبوا إليها أبا غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي , سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب , روى عنه أبو بكر محمد بن عبدوس النسوي سمع منه ( بذي المروة ) .

    وقال الزبيدي في " تاج العروس " :
    ( مروة ) : مدينة بالحجاز نحو وادي القرى , منها أبو غسان محمد بن عبد الله المروي , قاله ابن الأثير ,
    ( وذو المروة ) : من أعراض المدينة كان سكن أبي بصير عتبة بن أسيد الصحابي
    , وقرية أخرى من أعمال مكة منها حرملة بن عبد العزيز الجهني .

    " قلت " لم يوفق مرتضى الزبيدي في التفريق بين الـ ( مروة , وذو المروة ) حيث أن كلمة ( ذو ) زيادة وليست من أصل الاسم ولا مروة في الحجاز إلا ما نترجم لها في هذا الموضع فليعلم .

    " قلت " وعندما كان أبو جندل وأبو بصير رضي الله عنهما ( بذي المروة ) مرابطين يتعرضون لقوافل قريش القادمة من الشام , فاختاروا ( ذي المروة ) لأنها تقع على طريق الشام ومصر , وكان كل من ينفلت من قريش ينظم إليهم مع من أنضم إليهم من القبائل المجاورة كجهينة ومزينة حتى بلغ عددهم السبعين رجلا فكانوا يتنقلون في ديار قبيلة جهينة ما بين بلاد الينبعين فالعيص فوادي القرى فالمروة ( المارمية ) فلما بلغهم أن قريشا تهددهم , قال أبو جندل : وكان حينها في ( ذي المروة ) :

    [poem=font="Simplified Arabic,6,green,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,green" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أبلغ قريشا عن أبي جندل=أنا بذي المروة بالساحل
    في معشر تخفق أيمانهم=بالبيض فيها والقنا الذابل
    يأبون أن يبقى لهم رفقة=من بعد إسلامهم الواصل
    أو يجعل الله لهم مخرجا=والحق لا يغلب بالباطـل
    فيسلم المـرء بإسلامـه=أو يقتل المرء ولم يأتـل[/poem]

    " قلت " نعم إنها عزة المؤمن إنها الأنفة والكبرياء , التي لا تخضع إلا لرب الأرض والسماء .

    ,,, ولاخبار تاريخ ذي المروة بقيه ,,,
    [/DCI]

  2. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]
    كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعوسجة بن سبرة وإقطاعة له ( ذي المروة ) :

    روى ابن سعد في " الطبقات الكبرى " فقال :
    قالوا وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعوسجة بن حرملة الجهني :
    ( بسم الله الرحمن الرحيم , هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ( ذي المروة ) أعطاه ما بين بلكشة , إلى المصنعة , إلى الجفلات , إلى الجد جبل القبلة , لا يحاقة أحد ومن حاقة فلا حق له وحقه حق وكتب عقبة وشهد ) .

    ونقل ذلك ابن كثير في " البداية والنهاية " فقال :
    ( قال بسم الله الرحمن الرحيم , هذا ما أعطى محمد رسول الله عوسجة بن حرملة الجهني من ( ذي المروة ) وما بين بلكثه , إلى الظبية , إلى الجعلات , إلى جبل القبيلة , فمن خافه فلا حق له وحقه حق وكتبه العلاء بن عقبة ) .

    ونقل ذلك ياقوت في " معجم البلدان " فقال :
    وفي حديث عمرو بن حزم قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( هذا ما أعطى محمد النبي عوسجة بن حرملة الجهني من ( ذي المروة ) إلى ظبية , إلى الجعلات , إلى جبل القبلية , لا يحاقه فيه أحد فمن حاقة فلا حق له ولا حقه حق وكتب العلاء بن عقبة ) .

    وروى ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " :
    ( بسم الله الرحمن الرحيم , هذا ما أعطى محمد رسول الله عوسجة بن حرملة الجهني من ( ذي المروة ) وما بين بلنكثة , إلى الطينة , إلى الجعلاب , إلى جبل الفيلة , لا يخاف فيه أحد فمن خافه فلا حق له وحقه حق وكتب العلاء بن عقبة بذلك

    " قلت " ظهر أن هناك عدة اختلافات وتصحيفات في ذكر رسوم المواضع فمثلا قالوا :
    ( الظبية ) : عند ابن كثير في البداية والنهاية ( الظبية ) , وعند ابن عساكر في تاريخ دمشق ( الطينة ) , وفي مختصر تاريخه لابن منظور ( الطيبة ) .
    والصحيح من الأقوال هو : ( الظبية أو ظبية ) وأيد ذلك كل من ابن منظور في " لسان العرب " , والجزري في " النهاية في غريب الحديث والأثر " , والحازمي في " الأماكن " , والسمهودي في " الوفاء بأخبار دار المصطفى " وهو الصحيح وقد أثبتناه .

    ( بلكثة ) : عند ابن سعد في الطبقات ( بلكشة ) , وهو تصحيف واضح والصحيح ما أثبتناه وهو : ( بلكثة ) بالكاف والثاء , وأيد ذلك ابن كثير في " البداية والنهاية "

    قال الباحث حمد الجاسر في " بلاد ينبع " في ملحق بلاد جهينة ومنازلها القديمة :
    ( بلكثة ) : ورد ذكرها في إقطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم عوسجة بن حرملة الجهني , وهي واحدة من بلاكث , ( وبلاكث ) : على ما جاء في معجم البلدان , نقلا عن يعقوب بن السكيت : قارة عظيمة فوق ذي المروة بينه وبين ذي خشب , ببطن إضم .

    " قلت " ويقول عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة لما بلغ بلكثة :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    بينما نحن في ( بلاكث ) بالقاع=سراعا والعيش تهوي هويا [/poem]
    ويبدوا أنه يقصد في ( بلكثة ) التي في هذه الأبيات بلكثة التي تقع في الحجاز لا بلكثة الشام ولا يمنع ذلك بأن هناك موضع آخر بالشام يسمى بلاكث وهذه الأبيات إنما قالها عندما بلغ بلكثة التي هي من أعراض الحجاز وكان في طريقة إلى الحجاز ومعلوم أن ( ذي المروة ) هي ممر لطريق الشام ومصر وأيد هذا القول ابن منظور في لسان العرب فليراجع هناك .

    وقال الفيروز أبادي في " المغانم المطابة " :
    ( بلاكث ) : بالفتح وكسر الكاف بعدها مثلثة , بجنب برمة وبرمة هو عرض عظيم من أعراض المدينة , وقال يعقوب : بلكثة قارة عظيمة بين ذي خشب ( وذي المروة ) ببطن إضم .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " :
    ( بلا كث ) : بفتح أوله وكسر الكاف بعدها ثاء مثلثة على بناء فعالل , وهما موضعان ( فبلاكث ) الواحدة بين المروة وشبكة الدوم قريب من برمة المتقدمة الذكر فوق خيبر من طريق مصر وشبكة الدوم هذه عرض من أعراض المدينة ..
    ( وبلاكث ) الأخرى بين غزة ومدين وكلاهما على طريق مصر ..
    ( الجزلاء ) : واد هناك أيضا وشعر كثير هذا يدلك أن بلاكث هذه بين ديار قضاعة .

    ويقول دريد بن الصمة في تحديد موضع ( بلاكث ) وأنها من ديار قضاعة :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ويموم شباك الدوم دانت لديننا=قضاعة لو ينجي الذليل التحوب
    أقيم لهم بالقاع قاع بلاكث=إلى ذنب الجزلاء يوم عصبصب[/poem]

    " قلت " قوله الجزلاء يعني به ( الجزل ) وهو وادي الجزل القريب من بلاكث .

    ويقول كثير عزة الينبعي في موضعها :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    فلم تقرض بلاكث عن يمين=ولم تمرر على سهل العناب[/poem]

    ويقول فيها أيضا كثير عزة ويقرنها بموضع برمة وهو موضع قريب من بلكثة :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    نظرت وقد حالت بلاكث دونهم=وبطنان وادي برمة وظهورها [/poem]

    وقال الهمداني في " صفة جزيرة العرب " :

    ( بلاكث ) : بين المروة وشبكة الدوم قريب من برمة‏ .‏

    " قلت " وبعد كل تلك النقول تبين الخطأ الواقع في نسخة ابن سعد في الطبقات الكبرى وهو قوله ( بلكشة ) والصحيح ما أثبتناه بالثاء وليست بالشين .
    ( القبلية ) : عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ( القبلة ) , وعند ابن كثير في السيرة النبوية والبداية والنهاية ( القبيلة ) , وعند ياقوت في معجم البلدان ( القبلية ) مضبوطة وصحيحة , وعند حمد الجاسر في " بلاد ينبع " .

    قال الزمخشري في " الجبال و الأمكنة و المياه " :
    القبلية : قال الشريف علي : سراة فيما بين المدينة و ينبع , فما سال منها إلى ينبع يسمى بالغور ، و ما سال في أودية المدينة يسمى بالقبيلة ، و حدها من الشام ما بين الحث وهو جبل من جبال بني عرك من جهينة , وما بين شرف السيالة ، والسيالة أرض تطؤها طريق الحاج .
    فأودية القبيلة : ( التاجة , وحزرة , ومشغر , والرس , وحوزة , وحراضان , وظلم , وملحتان , وبواط , ومنكثة , ورسوس , ( والعشيرة ) , والبلياء , وتيتد وهو المعروف بأذينة ، وفيه عرض فيه المنخل من صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم , نحلها فاطمة صلوات الله عليها ، وشميسي , و الناصيفة ) .

    وجبل القبيلة : ( الزغباء , والأجرد , والحث , والقلادة , والكوبرة , والمقشعر , وصرار , وسكتاب , وقاعس ، وفية نقب أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرة ناهض من ينبع إلى مدينة ، والمحيلة ، وذو القصة ، و بين ذي القص وبين المدينة أربعة و عشرون ميلا .

    " قلت " نقل هذا الأسطر كاملة الفيروز أبادي في " المغانم المطابة في معالم طابة " , وكذلك نقلها ياقوت الحموي في " معجم البلدان " , وحمد الجاسر في " بلاد ينبع " ولكن في - الطبعة الأولى – لكتابه خطأ مطبعي حيث الرسم فيه هو ( القلية ) .

    وفي في ما نقله الزمخشري في الأسطر السابقة قال في أودية القبلية : ( منكثة ) ,
    ( بلكثة ) : وجمعها ( بلاكث ) وقد ذكرناها سابقا .
    ( منكثة ) : وسنذكرها إن شاء الله .
    ( مبكثة ) : وسنذكرها بعون الله .

    أما الثانية وهي : ( منكثة ) فكل من ذكرها نقلها من قول الزمخشري السابق نقلا عن علي بن هواس , وهم ياقوت في " معجم البلدان " وعزاه للزمخشري , والفيروز أبادي في " المغانم المطابة " وعزا النقل للزمخشري , والسمهودي في " الوفاء بأخبار دار المصطفى " ولم يعز قوله لأحد .

    قال ياقوت في " معجم البلدان " :

    ( منكثة ) : بالفتح اسم المكان من نكث ينكث .. وهو واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن علي .

    وقال السمهودي في " الوفاء " :

    ( منكثة ) : من أودية القبلية يسيل من الأجرد .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " :
    ( مبكثة ) : بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده الكاف المفتوحة والثاء المثلثة والهاء , ويقال : ( مبكث ) بلا هاء موضع مذكور في رسم الأجرد المتقدم في حرف الهمزة .

    وقال البكري في " معجم ما استعجم " في رسم موضع ( الأجرد ) :
    ( مبكثة ) : وهي تلقاء وادي بواط , ويلي مبكثة رشاد .

    " قلت " ولم يتحدث أو يتعرض لكل هذه الرسوم والمواضع الشيخ الباحث : حمد الجاسر في كتابه : " بلاد ينبع " , وإن كنت أرى أنه بغض النظر عن الاختلاف الحاصل في رسم الاسم فالثابت أنه واد من أودية الأجرد .

    أما قوله الشريف علي فيقصد بة المسمى : السيد علي بن وهاس العلوي الحسيني الزيدي المتوفى بمكة حوالي سنة 555 هـ وقد رافقه الزمخشري وسمع منه ذلك عندما جاور مكة لحوالي خمس سنين فألف حينها في مكة شرفها الله تعالى تفسيره المسمى : ( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ) وقد ذكر علي هذا في مقدمة كتابه الكشاف , وهو كتاب مهم جدا لا يستغني عنه أهل اللغة العربية , ولكن يجب الحذر مما فيه من عقيدة الاعتزال فالزمخشري من المعتزلة وقد توفي الزمخشري سنة 538 هـ وقد جعل ياقوت في " معجم البلدان " هذه أسماء المواضع التي ذكرها الزمخشري نقلا عن علي هذا عمدة له خلال ذكره رسوم ومواضع قبيلة جهينة قديما .

    ( الجعلات ) : قال ابن سعد في الطبقات ( الجفلات ) وقال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ( الجعلاب ) ولابن منظور في مختصر تاريخ مدينة دمشق ( الجعلاب )
    والصحيح أن كل هذه الرسوم تصحيف وتحريف والصحيح ما أثبتناه من أنها الجعلات , نقل ذلك الحازمي في " البلدان " , وابن كثير في " البداية والنهاية " , وياقوت في " معجم البلدان " , والسمهودي في " الوفاء بأخبار دار المصطفى " , وحمد الجاسر في " بلاد ينبع " وقال : ولم أجد فيما بين يدي من الكتب ضبطا أو تحديدا لهذا الموضع ,
    وعلى هذا تبين أن ما أثبتناه هو الصحيح والله أعلم .
    [/DCI]

  3. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]
    مالك بن أنس إمام دار الهجرة المولود في ( ذي المروة ) المسماة ( المارمية ) :

    ما لا يعرفه الكثير من الناس اليوم بل ويجهله كثير من طلبة العلم اليوم هو أن إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحي المدني الحميري – رحمة الله تعالى – أنه مولود في ( ذي المروة ) وهذه البلدة هي التي نكتب شي من تاريخها في هذه الرسالة الصغيرة , إنه مالك بن أنس إمام الدنيا وأعلم أهل زمانه ومن أكابر التابعين وماذا عسى أن أقول في مالك فإن أردنا وصفة كنا كمن يريد أن يصف الشمس في رابعة النهار !! , ولعل هذه البلدة المباركة ( ذي المروة ) التي أنجبت هذا العلم الكبير من أعلام الإسلام إنما أنجبته بفضل دعوات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأهل تلك البلدة حينما دعاء لها ولأهلها بالبركة والرحمة حينما مر بها وهو في طريقة لغزوة تبوك , فهاهي ( ذي المروة ) المسماة في وقتنا الحاضر ( المارمية ) تخرج لنا علم من أعلام التابعين مالك بن أنس الحميري بفضل الله ثم بفضل بركة دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى مالك بقوله : ( ينقطع العلم فلا يبقى عالم أعلم من عالم المدينة ) ,
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل لا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة )
    وقال صلى الله عليه وسلم :
    ( يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة ) ,
    قال سفيان بن عيينة : كانوا يرونه مالكا , وقال عبد الرزاق : كنا نرى أنه مالك ,

    فأي عالم عرف وأشتهر أمره بالمدينة النبوية غير مالك ؟؟ إن أردنا تفسير تلك الأحاديث النبوية فلا تفسير لها سوء مالك بن أنس رضي الله عنه , والله أعلم .

    " يقول ابن غنيم " ولد الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ( بذي المروة ) سنة 93 هـ أنظر إلى ما نقله السخاوي في " فتح المغيث " نقلا عن يحيى بن بكير وأيضا قول الخطاب في " مواهب الجليل شرح مختصر خليل " وغيرهم .

    قال القاضي عياض في " مشارق الأنوار " :
    الموطأ للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الحميري ثم الأصبحي النسب القرشي ثم التيمي بالحلف الحجازي ثم المدني الدار والمولد والنشأة .

    ويقول الخطاب في " مواهب الجليل شرح مختصر خليل " :
    ولد رحمه الله : ( بذي المروة ) موضع من مساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة هكذا ذكر بعضهم وقال القاضي عياض في أول المشارق : إنه مدني الدار والمولد والنشأة ولا منافاة بينه وبين ما قبله لأن ذا المروة من أعمال المدينة .

    وقال السخاوي في " فتح المغيث " عن موضع مولد الإمام مالك :
    موضع مولده ( بذي المروة ) فيما قاله يحيى بن بكير .

    أسمه :مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح الأصبحي الحميري .

    كنيته :
    أبي عبد الله .

    نسبه :
    من ذي أصبح المسماة الأصبحي ثم الحميري ثم القحطاني , وذي أصبح الذي صارت تنسب إليه هذه القبيلة المشهورة الذي أحد أبنائها هو الإمام مالك هو من أقيال اليمن ( قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ) أسمه : الحرث ابن عوف بن مالك بن زيد بن شداد بن زرعة وهو من يعرب بن قحطان .

    " قلت " ما نسبه الحافظ ابن حجر من أسمه ناقص , فالأقرب كما عند ابن عبد البر في التمهيد : الحرث بن مالك بن زيد بن قيس بن صيفي بن زرعة بن حمير الأصغر ابن سبأ الأصغر بن كعب كهف الظلم ابن بديل بن زيد الجمهور بن عمر بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن معن بن عريب بن زهير بن أيمن ابن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يغوث بن قحطان , وأهل النسب على خلاف كبير في نسب حمير وقحطان قديما وحديثا وكل منهم يزيد على الأخر ولو تعمقنا في هذا المبحث لتشعبت بنا المسالك فخرجنا عن مرادنا من كتابة هذا الرسالة .

    مصنفاته : 1-
    1- صنف الموطأ في الحديث , وقال عنه الإمام الشافعي : ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك ,
    2- وكذلك جمع أثارة وفتاواه الإمام سحنون عن ابن القاسم في مجلدات وسماها : ( المدونة الكبرى ) وتبلغ ستة عشرا جزاء .

    " قلت " قول الإمام الشافعي هذا قبل أن يدون الإمام البخاري ومسلم صححيهما , أما وقد دونا الصحيح فلا حجة فيه اليوم فلا أصح بما تحت أديم السماء بعد كتاب الله من صحيح البخاري لأبي عبد الله الجعفي البخاري , ومن ثم بعده صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري .

    ترجمته :
    قال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " :
    أبو عبد الله المدني الفقيه أحد أعلام الإسلام , إمام دار الهجرة ,.. قال محمد بن إسحاق الثقفي : سئل محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد ؟؟ , فقال : مالك , عن نافع , عن بن عمر , وقال علي بن المديني : عن بن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم !! , قال : وقيل : سفيان أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟؟ قال : قد روى مالك عنهما .
    وقال علي عن بشر بن عمر الزهراني : سألت مالكا عن رجل ؟؟ , فقال : رأيته في كتبي ؟؟ , قلت : لا , قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي , قال علي : لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء , وقال الدوري : عن بن معين : كل من روى عنه مالك فهو ثقة , إلا عبد الكريم .

    وقال بن لهيعة : قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين , فقلنا له : من بالمدينة يفتي ؟؟ , قال : ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال له مالك ,

    وقال حسين بن عروة عن مالك : قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا فقال له ربيعة ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس قال ومن هو قال بن أبي عامر قال هات فحدثته منها بأربعين فقال ما كنت أقول أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري وقال عمرو بن علي عن بن مهدي حدثنا مالك وهو أثبت من عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية وقال الحارث بن مسكين سمعت بعض المحدثين يقول قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول حدثني الثبت حدثني الثبت فقلنا من هو قال مالك .

    وقال حرب : قلت لأحمد : مالك أحسن حديثا عن الزهري أو بن عيينة ؟؟ , قال : مالك , قلت : فمعمر ؟؟ , فقدم مالكا , إلا أن معمرا أكبر , وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من أثبت أصحاب الزهري ؟؟ , قال : مالك أثبت في كل شيء .. وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي : إذا جاء الأثر فمالك النجم , ومالك وابن عيينة القرينان .. وقال أبو مصعب عن مالك : ما أفتيت حق شهد لي سبعون إني أهل لذلك , وقال الفضيل بن زياد : سألت أحمد بن حنبل عن ضرب مالك ؟؟ , فقال : ضربه بعض الولاة في طلاق المكره وكان لا يجيزه .

    وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ولا أقل رواية عن الضعفاء ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم .
    وقال بن حبان في الثقات : كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك وبه تخرج الشافعي .
    وروى بن خزيمة في صحيحة عن بن عيينة قال : إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ أن كتب عنه وإلا تركناه .. قال أبو جعفر الطبري إني سمعت بن مهدي يقول ما رأيت رجلا أعقل من مالك .

    " يقول ابن غنيم المرواني "
    والإمام مالك فضائله كثيرة لا تسعها هذه الأسطر ولو أسهبنا في ترجمته لطال بنا المقام , إنما ذكرنا شي من سيرته لكونه أحد أبناء ( بلاد الينبعين ) وتحديدا ( ذي المروة ) فقد ولد على أرضها ثم بعد ذلك توجه نحو طيبة الطيبة المجاورة لذي المروة , ومن أراد الانبساط في سيرته فقد دون لسيرته عدد من المؤلفات نذكر منها على سبيل المثال : ( تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك ) , للسيوطي , ( ومناقب مالك ) : لا بن حبان , ( ومناقب مالك ) للجعابي , ( ومناقب مالك ) للدينوري , ( ومناقب مالك ) للنيسابوري , وغيرها .

    ويقول أبو البركات شرف الدين الموصلي الأربلي في قصيدة طويلة يمدح بها الأئمة الأربعة ومنهم مالك بن أنس :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    وقائل عبد الكريم مالكا=لا تمدح الحبر الإمام مالكا
    وتمدح المطلبي بعده=وابن هلال أحمد المباركا
    قلت له فاسمع مديحي فيهم=فإنني لست لذاك تاركا
    وكيف لا أمدح أشياخ الهدى=وكلهم للحق كان سالكا
    أما الإمام الأصبحي مالك=فحبه للقلب أمسى مالكا
    فقيه دار الهجرة المفتي بها=ناهيك من فخر له بذلكا
    نجم الرواة ذو الوقار لا يرى=في مجلس العلم لديه ضاحكا
    طوبى له من رجل مؤيد=بالحق قوال به طوبى لكا
    والشافعي لست أنسى ذكره=ألق لمدحيه خليلي بالكا[/poem]

    " قلت " قوله : " لا يري في مجلس العلم لديه ضاحكا " نعم كان الإمام مالك رحمه الله من طلاب العلم في حلقته لا يضحك أحدهم أبدا هيبة ووقار له – رحمه الله – وكانت له عادة حسنة ملازما لها لم يتركها - طوال حياته - وهي أنه كان لا يجلس في حلقة العلم للتحديث ويحدث إلا وهو طاهر وعلى وضوء وذلك احتراما وإجلالا منه رحمة الله لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومعلوم أن ذلك ليس بواجب ولكن تلك مراتب عليا لا ينالها إلا من أراد الله به خيرا , ومن يرد الله بها خيرا يفقه بالدين .

    وفاته :توفي الإمام مالك سنة 179 هـ بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع وقد عاش 84 سنة – رحمة الله تعالى - .

    ,,, ولأخبار وتاريخ ذي المروة بقية ,,,
    [/DCI]

  4. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]
    عبد الحكيم بن شعيب المروتي من أهل ذي المروة ( المارمية ) :

    قال أبي حاتم في " الجرح والتعديل " :
    عبد الحكيم بن شعيب من ذي المروة روى عن عون بن عبد الله بن سلام روى عنه حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة سمعت أبى يقول ذلك .

    وقال البخاري في " التاريخ الكبير " :
    عبد الحكيم بن شعيب عن بن عبد الله بن سلام روى عنه حرملة بن عبد العزيز

    وقال ابن حبان في " الثقات " :

    عبد الحكيم بن شعيب يروى عن يوسف بن عبد الله بن سلام روى عنه حرملة بن عبد العزيز .

    " قلت " عبد الحكيم بن شعيب يعتبر مجهول الحال لا مجهول العين , لأن مجهول العين من وجد له أسم في سند من أسانيد الحديث النبوية ولم يوجد له ترجمة في كتب التراجم والرجال , أما مجهول الحال فهو من ذكر أسمه وسكت عنه أهل الجرح والتعديل فلم يجرحوه ولم يعدلوه , وعبد الحكيم بن شعيب قد سكت عنة أئمة الجرح والتعديل كالإمام البخاري في التاريخ الكبير ذكره وسكت عنه , وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ذكره وسكت عنه , ولم ينفرد بتوثيقه سوى ابن حبان في الثقات , وهذا يعتبر تعديل له ولحاله ولكن العلماء من أهل هذه الصنعة لا يقبلون توثيق ابن حبان إذا أنفرد بالتوثيق لراوي من الرواة لأنه يعتبر متساهل في التوثيق – رحمة الله - وقد انفرد هنا بتوثيق عبد الحكيم بن شعيب فلا يقبل توثيقه , وإنما الصحيح أنه مجهول الحال والله أعلم .

    .
    [/DCI]

  5. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]
    حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبره بن معبد المروتي الجهني من أهل ( ذي المروة )

    نسبه :
    الجهني الأصل والنسب , المروتي الموطن والسكن سمي بذلك نسبة إلى ( ذي المروة ) المسماة ( المارمية ) الواقعة بالقرب من العيص بجوار بلاد ينبع .

    كنيته :
    أبو سعيد كناه بذلك البخاري , ومسلم في الكنئ والأسماء , والدولابي في الكنئ والأسماء , وابن منده في الكنئ والألقاب , وقال المزي : أبو سعيد الحجازي .

    سكنه :
    سكن مصر ولم يستقر بها , وذي المروة وهي موطنه الأصلي ومستقره .

    روى عن جماعة منهم :
    أبية الربيع بن سبرة الجهني , عمة عبد الملك بن الربيع الجهني , صاحبة مالك بن أنس من أهل بلده ذي المروة , عبد الحكم بن شعيب المروتي من أهل بلده ذي المروة , عمر بن مضرس بن عثمان الجهني , عثمان بن مضرس بن عثمان الجهني , عون بن عبد الله بن سلام , أشعث بن سعيد ,

    وروى عنه جماعة منهم :
    حدث عنه جماعة وطائفة كبيرة من أهل العلم لا يتسع المقام لذكرهم .

    حالة من حيث الجرح والتعديل :
    روى له البخاري ومسلم في صححيهما , وقال يحيى بن معين : ليس به بأس , وقال الإمام الذهبي : صدوق , وقال الحافظ ابن حجر : لا بأس به صدوق من الثامنة , وقال ابن حبان : ثقة من شيوخنا .

    ترجمته :
    قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " :
    حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني , ( من أهل ذي المروة ) روى عن عمه عبد الملك بن الربيع , روى عنه الحكم بن موسى , ودحيم , والحميدي , ويعقوب بن حميد , وأحمد بن عمرو بن السرح , سمعت أبي يقول ذلك , قال أبو محمد وروى عن أبيه عن جدة وعن عثمان وعمر ابنا مضرس بن عثمان الجهنيان عن أبيهما عن عمرو بن مرة الجهني , وهما ابنا عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم , وروى عن عبد الحكيم بن شعيب ( من أهل ذي المروة ) عن بن لعبد الله بن سلام , عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم , وروى عنه إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي الفراديسي حدثنا عبد الرحمن انا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب الي قال انا عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين حرملة بن عبد العزيز قال ليس به بأس قلت فيروي حرملة عن عثمان وعمر ابني مضرس حديث عمرو بن مرة الجهني من هما قال ما اعرفهما .

    وقال ابن حبان في " الثقات " :
    حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني كنيته أبو سعيد من أهل مصر يروى عن أشعث بن سعد وكان راويا لابن وهب حدثنا عنه بن مسلم وغيره من شيوخنا مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين .

    وقال ابن حبان أيضا في " الثقات " :
    حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة يروى عن أبيه روى عنه أبو عتبة أحمد بن الفرح وهم إخوة ثلاثة حرملة وعبد الملك وسبرة بنو عبد العزيز .

    وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " :
    عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني حجازي روى عن أبيه , وعنه أبناء سبرة , وحرملة , وابن وهب , ويحيى بن حسان , ويحيى بن صالح , ويحيى النيسابوري , وغيرهم ذكره بن حبان في الثقات .

    وقال الحافظ ابن حجر أيضا في " تهذيب التهذيب " :
    حرملة بن عبد العزيز بن سبرة بن معبد الجهني أبو سعيد الحجازي روى عن أبيه وعمه عبد الملك وعثمان بن مضرس وأخيه عمرو ويقال عمر بن مضرس وعبد الحكيم بن شعيب وعنه عبد الله بن الزبير الحميدي وإبراهيم بن المنذر وأبو الطاهر بن السرح , ودحيم قال بن معين ليس به بأس , وذكره بن حبان في الثقات له عند الترمذي حديث واحد في أمر الصبي بالصلاة .

    وقال الإمام الذهبي في " تذكرة الحفاظ " :
    قال حرملة بن عبد العزيز نزل على الوليد بن مسلم قافلا من الحج فمات عندي بذي المروة قال محمد بن مصفى وغيره مات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائة رحمه الله تعالى .

    قال الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " :
    حرملة بن عبد العزيز بن سبرة بن معبد الجهني أبو سعيد الحجازي أخو سبرة بن عبد العزيز من أهل ذي المروة روى عن عبد الحكيم بن شعيب من أهل ذي المروة

    " قلت " وحرملة بن عبد العزيز هو من أصحاب الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة وقد حدث عنه وروى وذلك لأنهم أهل بلدة واحدة وهي ( ذي المروة ) كما حررنا ذلك ولله الحمد .

    وقال الإمام البخاري في " التاريخ الكبير " :
    حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني أبو سعيد سمع أباه وعمه عبد الملك سمع منه الحميدي قال بن حجر رأيته بذي المروة عند وادي القرى .

    " قلت " ابن حجر هذا ليس هو الحافظ ابن حجر العسقلاني فبين هذا وذاك مراحل وقرون تتقطع بينها الأعناق , إنما هو الحافظ الكبير الرحالة الجوال علي بن حجر بن إياس أبو الحسن السعدي المروزي , المتوفى سنة 244 هـ . وهو من تلاميذ حرملة بن عبد العزيز الجهني سمع منه ( بذي المروة ) المسماة ( المارمية ) .

    سنة وفاته :
    توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين من الهجرة 243 هـ - عليه رحمة الله -

    ,,, ولأخبار وتاريخ ذي المروة بقيه ,,,
    [/DCI]

  6. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    ينبع > جوال 0505361378
    العمر
    81
    المشاركات
    9,249
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    عزيزي / ابن غنيم المرواني

    أسأل الله أن يوفقك ويزيدك من فضله علما وعزما وقوة

    وما هذه الأطروحات التاريخية التي تقدمها إلا تعريفا

    بأمكنة عزيزة علينا ، وبأشخاص تهمنا تراجمهم وسيرهم العطرة

    عساك دائما على القوة ..
    وبالنسبة لموضوع / العشيرة فقد أوردتَ عنها كلاما كثيرا
    ومما قاله السمهودي :
    ولرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي العشيرة مسجد كان
    معروفا إلى عهد قريب .
    والحقيقة أن ذي العشيرة ليست موقعا صغيرا أو قرية بل هي
    واد أو كما نسميه ( مسيل) بلغتنا ؛؛ يضم قرية المبارك والبركة
    وقرية الأشراف ، وأنا ممن شخصوا لهذا الموقع ؛؛ أقصد المسجد
    ضمن فريق لحصر بعض المواقع الأثرية ووقفنا على المسجد
    بمعرفة الشريف حمزة مسعود أطال الله عمره وهو الآن
    قد تعدى التسعين ، وقد اصطحبناه معنا وأوقفنا على
    أساسات مسجد العشيرة وما تبقى منها ..
    الشاهد أن مسجد العشيرة ليس مجهولا أو فيه شك
    كما يتخيل بعض الباحثين استنادا للأقوال المتضاربة
    في تحديد الموقع بالتمام ..
    وغدا إن شاء الله سأبحث عن الصورة التي التقطتها لأساسات مسجد العشيرة
    ا يوم أن وقفنا على المكان قبل 3 سنوات وأنشرها هنا .

    وبخصوص كتاب الأستاذ/ صالح عبد اللطيف السيد / ملامح من تاريخ ينبع
    أنصحك باقتنائه فهو مفيد ويحوي معلومات تاريخية قيمة ولا يستغني
    عنه أمثالك من الباحثين والمهتمين بشؤون التاريخ والتحقيقات..
    ختاما تقبل تحياتي وتقديري على ما تبذله من جهد وما تقدمه من
    معلومات تهم منطقتنا على وجه الخصوص .






  7. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    ينبع > جوال 0505361378
    العمر
    81
    المشاركات
    9,249
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [DCI]هذه صورة لمسجد ( العشيرة ) أو على الأصح لأساسات المسجد

    الذي يقع على ربوة مرتفعة إلى الغرب قليلا من قرية الأشراف




    وقد التقطـْـتُ الصورة بنفسي قبل ثلاث سنوات عندما وقفنا على

    الموقع بصحبة الشيخ / حمزة مسعود الشريف ويـُرى من خلف

    الصورة جزء من وادي العشيرة أو ذي العشيرة كما يسميه

    بعض المؤرخين وكما أسلفت الموقع قريب جدا من قرية الأشراف .
    [/DCI]






  8. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    ينبع البحر - لؤلؤة البحر الأحمر
    المشاركات
    3,927
    معدل تقييم المستوى
    24

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    [grade="00008B FF6347 4169E1 4B0082"]عزيزي / ابن غنيم المرواني

    أسأل الله أن يوفقك ويزيدك من فضله علما وعزما وقوة
    و يعطيك العافية على هذه المعلومات المفيدة
    الله لا يحرمنا من هذا النبع الصافي والصادق
    دمت في خير
    ----------------------------------------
    مشرفنا العزيز / أبو سفيان
    بارك الله فيك
    لك مني أجمل معاني التقدير والإحترام [/grade]
    إستمع إلى القرآن الكريم وأنت تتصفح الإنترنت

  9. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    أستاذنا أبا سفيان : شرفتنا والله بمرورك وتعليقك الجميل وحقيقة لم أكن أعلم بموقع المسجد إلا من خلال تعقيبكم على ما أوردناه من موضع ( ذي العشيرة ) وبعد ذلك من تاريخ أستاذنا صالح عبد اللطيف المسمى : ( ملامح من تاريخ ينبع ) الواقع في أربعة مجلدات من الحجم الكبير , فهو قد وضع بعض الصور عن ما تبقى من آثار مسجد العشيرة .
    فلله الحمد على ذلك
    ونحن عندما نورد تلك الأبحاث أستاذنا أبا سفيان وندونها إنما ندونها حفاظا على تاريخ هذه البلاد من الضياع والإندثار , وكم نتمنى من بلدية ينبع أن تولي مواقع ينبع الأثرية كموقع عزوة العشيرة ومسجدها بعض العناية , فلا يعقل أن موضع أثري كهذا يترك هكذا بدون عناية !! فعلى أقل تقدير يجب أن يسور بسور أو شباك لحمايتة .


  10. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    أخي الفاضل دايم السعد
    بارك الله فيك ونسأل الله أن نكون عند حسن الظن , وأسعدنا الله وإياك في هذا الشهر الكريم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
    .

    ( اللهم أغفر لكاتب هذه الأسطر ووالدية ومن له فضل عليه آمين آمين يارب العالمين )

  11. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    باب : ( المروة ) استخراج معانيها ومشقاتها من اللغة العربية :

    قال البكري في " معجم ما استعجم " :
    ( مرو ) : بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده واو مدينة بفارس معروفة .
    ( ومرو الروذ ) : بضم الراء المهملة وبالذال المعجمة ( ومرو الشاهجان ) بفتح الشين المعجمة وكسر الهاء بعدها جيم من بلاد فارس .

    " قلت "
    ( مرو ) : هي مدينة تقع في خرسان افتتحها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنة تحت قيادة حاتم بن النعمان الباهلي في العام 31 هـ , وسكنها بعض من الصحابة وأكابر العلماء والمنتسب إليها يلقب بـ ( المروزي ) أو بـ ( المروي ) وجمعهم يسمى بـ ( المراوزة ) وقد ألف السمعاني المتوفى سنة 562 هـ وهو صاحب الأنساب فيها تاريخا وسماه بـ ( تاريخ مرو ) ويقع في عشرين مجلد ( وهو مفقود ) وكذلك ألف ابن سيار المروزي المتوفى سنة 268 هـ تاريخ وسماه بـ ( تاريخ مرو ) وقد ذكر فيه جملة من الصحابة ممن نزل مرو وقد نقل منه الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ( وهو اليوم مفقود ) أما موقعها فيقال أنها تقع في العصر الحاضر فيما يعرف بجمهورية أوزباكستان الشرقية , ونقول أن أردنا تحديدها فهي تقع في ما كان يعرف بجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق والله أعلم .

    وقال الزبيدي في " تاج العروس " :
    ( والمرو ) : شجر طيب الريح وفي الصحاح هو ضرب من الرياحين .

    " قلت "
    هو المقصود هو ما يسمى اليوم بـ ( المرامية ) : وهو نبات عشبي صغير الحجم يكثر وجوده في الجبال ويعتبر من الأعشاب الطبية التي تستخدم في علاج كثير من الأمراض وله فوائد طبية عديدة ويمكن شربة مع الشاي أو أن يعمل بنفس طريقة الشاي وهو نبات معروف لا يحتاج إلى مزيد توضيح .

    وقال المطرزي في " المغرب في ترتيب المعرب " :
    ( المروة ) : حجر أبيض رقيق يجعل فيه المظار وهي كالسكاكين يذبح بها وقد سمي بها الجبل المعروف .

    " قلت " ورد من في عدد من الأحاديث الصحيحة جواز تذكية الحيوان بحجر المرو إن كان مسنونا وعدم معه وجود سكين .

    وقال البعلي في " المطلع على أبواب المقنع " :
    ( المروة ) : الحجارة البيض البراقة تقدح منها النار وبها سميت المروة بمكة .

    وقال الزبيدي في " تاج العروس " :
    ( والمرو ) : حجارة بيض براقة توري النار , الواحدة مروة .

    " قلت "
    وحجر المروة كان قديما أحد الطرق المستخدمة لإشعال النار , ويستخدمه الأقدمون لأنه يتميز عن غيرة من الأحجار بكثرة الشرر المتطاير منه إذا ضرب , وأما كيفية إشعالهم لنار قديما فهي كالتالي أولا : حجر من المرو ويسمى مفردها ( المروة ) وثانيا : أداة من حديد على أن يكون رأسها محدب الشكل ليسهل مع ذلك إنتاج شرر أكثر خلال الضرب والاحتكاك , ويجب أن يكون الحجر والضرب بشكل مائل , وثالثا : قطعة من القماش مجموع فيها بعض من هشيم الأعشاب اليابسة على أن يكون معها بعض من لحاء ( شجر العشر ) لأنه يحتوي على كثير من الأملاح , فإن عدم ( لحاء العشر ) أستخدم بدلا منه نبات ( الأذخر ) وهو نبات سريع الاشتعال جدا فعاليته تشبه فعالية المحروقات البترولية كالبنزين والديزل , وكذلك يفضل أن يكون القماش ناشفا وفيه شي من عرق الحيوانات الماشية لأن العرق فيه أملاح كبيرة ثم يضرب المرو بقطعة الحديد تلك فينتج عن ذلك تطاير الشرر الذي يسبب اشتعال النار , وهذه الطريقة يحتاج استعمالها إلى خبرة وطول صبر , وأغلبنا اليوم قد فقد تلك الصفتان , وهذه الطريقة ليس لها اليوم استعمال ولا فائدة من ذكرها إنما نذكرناها من باب العلم بالشي والإنسان لا يدري لعلها يوما ما قد يحتاجها , - والأيام دول - والله المستعان .

    وفي المثل يقال : المروءة غنى .

    " قلت "
    ( والمروة ) : وقد يطلق عرب البادية اليوم كلمة المروة بدون الهمزة فيطلقونها على الشدة أو الضعف فيقال لشخص الضعيف مثلا : ( يا ضعيف المروة ) أو ( يا قليل المروة ) ويمكن أن تستعمل في وصف الشخص الضعيف في بدنه أو في عزمه ونفسيته .
    ( والمروءة ) : قد أختلف في تعريفها اختلافا كبير وكل يأتي بحسب ما أداه إليه اجتهاده فمنهم من يقول : ( المروءة هي كمال الرجولة ) , وقال أخر : ( هي الخلق السجيح , والكف عن القبيح ) , وقيل : ( سخاوة النفس وحسن الخلق ) , وقيل : ( مراعاة العهود , والوفاء بالعقود ) , وقال عبد الله بن عباس : ( المروءة أن تحقق التوحيد , وتركب المنهج السديد , وتستدعي من الله المزيد ) , وقال عمرو بن العاص : ( هي العفة عما حرم الله ) , وقد أفرد لهذا الموضوع الإمام أبي منصور الثعالبي بمؤلف وسماه : ( مرآة المروءات ) وكذلك المرزباني كتب كتاب : ( المروءة ) وغيرهم .

    ولله در من قال , وأجاد بضرب المثال :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    إن المروءة ليس يدركها امرؤ=ورث المروءة عن أب فأضاعها
    أمرته نفس بالدناءة والخنا=ونهته عن طلب العلى فأطاعها
    فإذا أصاب من الأمور عظيمة=يبني الكريم بها المروءة باعها[/poem]

    وقال عبد العزيز بن سليمان الأبرش :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    فإن قلت لي أباء صدق ومنصب=كريم وإخوان مضت وجدود
    صدقت ولكن أنت هدمت ما بنوا=بكفك عمدا والبناء جديد[/poem]

    ولله در إسحاق بن إبراهيم الموصلي التميمي حين قال :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أشرب هديت علانية=أم المروءة زانية ؟؟
    أشرب فديتك واسقني=حتى أنام مكانية
    ودع التستر والرياء=فما هما من شانية [/poem]

    وقال ابن منظور في " لسان العرب " :
    ( والمروة ) : جبل مكة شرفها الله تعالى , وفي التنزيل العزيز ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) .

    وقال ياقوت في " معجم البلدان " :
    ( المروة ) : واحدة المرو الذي قبله جبل بمكة يعطف على الصفا , قال عرام : ومن جبال مكة المروة جبل مائل إلى الحمرة , أخبرني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي المحدث : أن منزله في رأس المروة , وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها , وعليها دور أهل مكة ومنازلهم , قال : وهي في جانب مكة الذي يلي قعيقعان .

    " يقول ابن غنيم "
    وقد تجاهلنا بعض ما روي من أحداث ذي المروة ومن ذلك ما رواه ابن عساكر وغيره في " تاريخ مدينة دمشق " :
    أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن , أنا أبو القاسم المهرواني , أنا أبو عمر بن مهدي , أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب , نا جدي , نا أحمد بن عبد الله بن يونس , نا أبو بكر بن عياش , عن حبيب عن سلمة , قال : قال علي : ( لقد علمت عائشة أن جيش ( ذي المروة ) وأهل النهر ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ) قال أبو بكر : جيش ذي المروة قتلة عثمان .

    " قلت " تلك فتن قد تحاشى الخوض فيها أكابر العلماء فما بالك ( بطويلب ) علم أمثالنا !! والمنهج الحق أنه يجب الإمساك عما شجر بين أولئك القوم والاستغفار لهم امتثالا لقوله تعالى : ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) ورحم الله من قال : ( تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا ) , وعلى ذكر أحداث ( ذي المروة وذي خشب ) فقد أفراد الإمام الطبري وجمع من أهل السير والتاريخ لذلك باب في تواريخهم فقال الطبري في تاريخه : باب : ذكر مسير من سار إلى ذي خشب من أهل مصر وسبب مسير من سار إلى ذي المروة من أهل العراق .

    ,,, الرسالة القادمة عن أخبار وتاريخ بواط ,,,

  12. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مآزر الإيمان
    المشاركات
    144
    معدل تقييم المستوى
    19

    رد : تعطير الصفحتين بشي من تاريخ الينبعين

    ( من أخبار وتاريخ بواط ) :

    بواط :
    هو موضع يبعد عن المدينة 80 كيلوا مترا وهو من مواضع وديار قبيلة جهينة القضاعية , ويقع غرب المدينة النبوية على طريق تبوك , ومفرق طريقة قبل أن تصل إلى المليليح بجوار القلاع الأثرية وهي القلاع التي شيدها الأتراك العثمانيون خلال بنائهم لسكة حديد الحجاز وهي السكة التي بناها عبد الحميد الثاني وشارك في دفع تكاليف بنائها جميع المسلمين , وهذه القلعة تقع اليوم على الطريق العام عند مفرق تبوك المليليح المسمى طريق ( وادي الحمض ) , وقد كان سابقا طريقا صحراويا أما اليوم فهو طريق معبد مسفلت فأول ما تبدأ بـ ( ملل , ضبوعة , بواط , الجفر , الأشعر ) وهو الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم عند ذهابه لغزوة العشيرة بينبع , وفرش ( بواط ) هي بيضاء اللون سهلة مستوية فيها بعض من كثبان الرمال .

    " يقول ابن غنيم "
    يروي المؤرخون وأهل المعاجم والبلدان خطأ بقولهم أن بواط هو ( جبل بواط ) فبواط : لدي هو عبارة عن سلسلة جبال تتخللها أودية وشعاب ومن فضل الله علي أنني زرت ( بواط ) – بحمد الله - ووقفت عليه مرات عديدة وقد صعدت جباله قبل سنوات برفقة بعض الإخوة إلى قمم تلك الجبال وقد شاهدنا أن هذه الجبال يكاد يتساوى حجمها وارتفاعها مع جبال رضوى وهي ذات ارتفاعات عاليه وشاهقة تعدى ارتفاعها الألفين متر عن سطح الأرض ويسكنها في الوقت الحاضر فروع من قبائل جهينة القضاعية , كذبيان وسنان وبني كلب وقبائل أخرى جميعها جهنية النسب , ويمر بين تلك الجبال طريق صحراوي شديد الإلتوى والوعورة لا تسلكه إلا سيارات الدفع الرباعي وهو طريق صغير الحجم طويل جدا عانينا في صعوده كربا شديدا يبلغ طوله حوالي خمسة عشر كيلوا مترا وأكثر وهو طريق عملت به وزارة المواصلات والطرق قبل عشرة سنوات تقريبا لسكان تلك المنطقة وخلال الطريق تشاهد بعض الآبار وقد توقفنا عند إحدى تلك الآبار وكان بجوار البئر شجرة سياله عظيمة الحجم شديدة الخضرة يروى أن عمرها أربعمائة عام حدثنا بذلك أحد أبناء البادية من قبيلة بني ذبيان الجهنية من أهل تلك المنطقة , وهذا المسلك الوعر ينتهي بك بقمم ( جبال بواط ) فعندما تصل إلى القمة تشاهد أمامك من جهة الشمال الغربي جبل الأشعر المسمى اليوم ( الفقرة ) وتجد أن قمم جبال بواط متساوية له في الارتفاع وتكاد تلتصق به من جهة الشمال حتى أن المباني المشيدة على جبل الأشعر المسمى اليوم بـ ( الفقرة ) تراها بعينيك والمسافة الفاصلة بينهما لا تتجاوز بضع كيلومترات تقريبا ومن جهة الغرب تطل عليك منطقة ينبع النخل والعيص , ومما يؤسف أن الاهتمام بذلك الجبل ضعيف جدا حيث أنه هذا الموقع يصلح لأن يكون منتزها سياحيا لو وجد له اهتمام وتنمية حيث أن ( جبال بواط ) من حيث الحجم هي أكبر من الأشعر المسمى بـ ( الفقرة ) وإن كان الطقس والجو في كلا الجبلين متساويا لأنهما بنفس الارتفاع ومتجاورين وتختلف ( جبال بواط ) عن جبل الأشعر ( الفقرة ) بأن الأخير صغير الحجم وكذلك شديد الوعورة جدا ولا توجد به شعاب وأودية إلا في قمته أما ( جبال بواط ) فهي كبيرة جدا حجمها يتعدى حجم الأشعر بأضعاف أضعاف المرات وفيها متسع وشعاب وأودية وقيعان وأبار وبساتين ومنازل فهذه ميزة أخرى فضلت بها ( جبال بواط ) جبل الأشعر , فهو منتزه سياحي لا مثيل له في المنطقة لو وجد له عناية واهتمام من أهل الشأن !! .

    ويقول شاعر الرسول حسان بن ثابت الأنصاري القحطاني – رضي الله عنه – يصف موضع ( بواط ) : .
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لمن الدار أقفرت ببواط=غير سفع رواكد كالغطاط
    تلك دار الألوف أضحت خلاء=بعدما قد تحلها في نشاط
    دارها إذ تقول ما لابن عمرو=لج من بعد قرية في شطاط
    بلغاها بأنني خير راع=للذي حملت بغير أفتراط
    رب لهو شهدته أم عمرو=بين بيض نواعم في الرياط[/poem]
    إلى أخر الأبيات وهي طويلة .

    " يقول ابن غنيم المرواني الجهني "
    يفتتح هنا حسان - رضي الله عنه - قصيدة بمطلع يتساءل فيه عن حال ( بواط ) قائلا : لمن الدار أقفرت ببواط , ومطلع هذه القصيدة يذكرني بقصيدة الأخرى التي قد شابهتها بالمطلع والتي يقول فيها : لمن الدار أوحشت بمعان , فحسان رضي الله عنه يصف ما ألت إليه ( بواط ) وأمورها من الخراب وقد عاث بها الزمن حتى غدت خلاء , ثم يجيب نفسه مسليا ومجيبا قائلا : غير سفع رواكد كالغطاط , والسفع هو الحجارة السود ومفردها سفعة أي حجرة سودا وتسمى واحدة الأثافي سفعة , وذلك بسبب سوادها الذي سببه لهيب النار , رواكد : أي سواكن بلا حراك , وقد وهم البكري وهما فاحشا بقوله في " معجم ما استعجم " ( نواط ) : بفتح أوله وبالطاء المهملة في آخره على وزن فعال موضع في ديار بكر من كنانة قال حسان : لمن الدار أوحشت بنواط , فأقول : لا يعرف أبدا موضع يقال له نواط , ولو وجد فهذه الأبيات إنما هي ( ببواط ) الواقع بين ينبع والمدينة , وهذه القصيدة هي من القصائد التي قالها حسان رضي الله عنه في الجاهلية ولذلك يذكر فيها معشوقتة وهي أم عمرو , ويقول عن بواط ديار محبوبتة " تلك دار الألوف أضحت خلاء , فقد ذكر حسان أن موضع بواط كان معمورا في ذلك الزمن ثم بعده أصبح خلاء وقفار ولعل ذلك بسبب رحيل ( أم عمرو ) وأهلها من تلك الديار , ولذلك وصفها بشي من المبالغة بقوله دار الألوف أضحت خلاء , والله أعلم .

    " قلت "
    وقوله : ( الغطاط ) : هو نوع من الطيور البرية من فصيلة القطأ ويكثر وجوده في منطقة الحجاز سمي بالغطاط نسبة لصوته غطا غطا وهو يشبه الحجل بلونه وشكله الخارجي ولكن طعم لحمه يختلف كثيرا فالحجل لون لحمة أبيض كلحم الدجاج , أما الغطاط فهو يميل إلى الحمرة القاتمة ولحمة فيه شي من القسوة ويختلف الغطاط عن الحجل أيضا بالجناحين فالغطاط أقوى من الحجل بالجناحين كثيرا لأن الحجل ضعيف الجناحين جدا في طيرانه وهو لا يطير إلا لمسافات قصيرة جدا بل ولا يتعدى ثلاث إلى أربع مرات من الطيران ثم بعدها ينهكه التعب فلا يستطيع الطيران ويمكنك بعدها الإمساك به إن لم يختفي بداخل الحجارة والصخور , وأما الغطاط فيمكنه الطيران إلى مسافات بعيده جدا , وكذلك يختلف الغطاط عن الحجل في أماكن وجودهما فالغطاط يتواجد تحت الأشجار والقيعان وقلما تجده في الجبال ويتواجد قريب من الآبار والمياه ووقت خروجه هو في آخر النهار عند مغيب الشمس حيث يتوجه لأماكن وجود المياه كالآبار والعيون والبرك وذلك لشرب فيتواجد حتى إذا أغلس الظلام رجع إلى أماكنه .

    " قلت "
    والقطا في موضعه يعمل مفاحص له يلبد بداخلها حتى أنك لا ترى منه إلا الرأس , أما عن عمله مفاحص في الأرض فذلك لأنه نوع من أنواع القطا والقطا وقد ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ) , ومعلوم أن مفحص القطاة صغير جدا لا يتسع إلا لحجمها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لترغيب في بناء المساجد بيوت الله وبيان عظم أجر من فعل ذلك وأهميته , قال ابن سلام في غريب الحديث : مفحص القطاة يعني موضعها الذي تجثم فيه وإنما سمي مفحصا لأنها لا تجثم حتى تفحص عنه التراب وتصير إلى موضع مطمئن مستو ولهذا قيل فحصت عن الأمور إذا أكثرت المسألة عنها والنظر فيها حتى تصير منها إلى أن تنكشف لك .

    " قلت "
    والقطا الطائر المعروف سمي بذلك نسبتا لصوته قطا قطا وجمعه قطوات وقطيات , وفي المثل يقال : أصدق من قطاة .
    قال العرب : هذا المثل وضربت به القطاة مثلا للصدق وقرنتها بالصدق وذلك لأن صوتها حكاية لاسمها فهي عندما تصوت تقول قطا قطا , وهو صوت واحد لا تغيره ولا تبدله وصوتها مطابقا لاسمها فتطابق الاثنان الصوت والاسم فصار صوتها حكاية لأسمها ولذلك ذهبت مثلا للصدق .

    قال النابغة الذبياني :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    تدعو القطا وبه تدعى إذا نسبت=يا صدقها حين تلقاها فتنتسب [/poem]

    وقال الكميت الأسدي :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لا تكذب القول إن قالت قطا صدقت= إذ كل ذي نسبة لا بد ينتحل[/poem]

    وروى البخاري في " صحيح البخاري " فقال :
    قال بن إسحاق : أول ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم : الأبواء , ثم ( بواط ) , ثم العشيرة .

    وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " :
    ( وأما بواط ) : فبفتح الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو وأخره مهملة , جبل من جبال جهينة بقرب ينبع , قال بن إسحاق : ثم غزا في شهر ربيع الأول يريد قريشا أيضا حتى بلغ ( بواط ) من ناحية رضوي ورجع ولم يلق أحدا .

    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " :
    ( وغزاة بواط ) : كانت في السنة الثانية من الهجرة قبل وقعة بدر , وكان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مائتين من أصحابه يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف فبلغ ( بواطا ) وهي : بضم الموحدة جبال لجهينة مما يلي الشام بينها وبين المدينة أربعة برد فلم يلق أحدا فرجع .

    وقال النووي في " شرحه على صحيح مسلم " :
    ( بواط ) : هو بضم الباء الموحدة وفتحها والواو مخففة والطاء مهملة , قال القاضي رحمه الله تعالى : قال أهل اللغة : هو بالضم وهى رواية أكثر المحدثين , وكذا قيده البكري وهو جبل من جبال جهينة , قال : ورواه العذري رحمه الله تعالى بفتح الباء وصححه بن سراج .

    وقال العيني في " عمدة القاري " :
    ( بواط ) : وهو بضم الباء الموحدة وتخفيف الواو بعد الألف طاء مهملة , قال الصغاني : بواط جبل من جبال جهينة من ناحية ذي خشب وبين بواط والمدينة ثلاثة برد أو أكثر .

    وقال السيوطي في " الديباج على مسلم " :
    ( بواط ) : بضم الموحدة , وقيل : بفتحها واو مخففة وطاء مهملة , جبل من جبال جهينة .

    وقال الصاغاني في " العباب الزاخر واللباب الفاخر " :
    ( وبواط ) : بالضم , جبال جهينة من ناحية ذي خشب , وبين ( بواط ) والمدينة على ساكنيها السلام ثلاثة برد أو أكثر , وغزوة من غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض عير قريش , قال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أمن الدار أقفرت ببواط=غير سفع رواكد كالغطاط[/poem]
    الغطاط : القطا .

    باب غزوة بواط :
    هي الغزوة الثانية بعد غزوة ودان أو الأبواء خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الشريفة يوم الثلاثاء في الثالث من شهر ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة 2 هـ ومعه مائتين من الصحابة رضي الله عنهم وكان حامل لواء المسلمين في تلك الغزوة سعد بن أبي وقاص رضي الله وكان الهدف من تلك الغزوة هو اعتراض قافلة لقريش فيها مائة رجل مشرك وألف وخمسمائة بعير وقيل ألفان وكانت القافلة بقيادة أمية بن الخلف الجمحي فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بواط وهي من منازل وديار قبيلة جهينة وجلس بها منتظر مرور القافلة ربيع الأول وربيع الأخر وقيل حتى جمادي الأول ولم يلق حربا فرجع في أحسن حال إلى خير مآل , وكان مسلكه إلى بواط من المدينة مرورا بضبوعة إلى فرش ملل وهناك صلى تحت شجرة وشرب وتوضأ من بئر يقال له بئر المشيرب , وبواط هو إلى ينبع النخل أقرب منه إلى المدينة بينه وبين المدينة ثمانين كيلوا متر أما بين بواط وينبع النخل فمن خلال وقوفي عليه أتوقع أن المسافة بينهما لا تتعدى الثلاثين كيلوا متر , وبواط أو جبال بواط شقان يسيل منهما وادي يصب في وادي إضم ( وادي الحمض ) ويطلق على بواط بواطان بواط الغوري وبواط الجلسي , فالغور : هو أسم يطلق على كل ما أنخفض موضعه من الأرض فمثلا غور تهامة ويقال غار الماء أي انخفض وقل , الجلسي ما خود من الجلس وهو أسم يطلق على كل ما ارتفع من الأرض فيقولون جلس نجد وتسمى نجد بالجلس لارتفاعها , وقال الماوردي وفي الجلسي والغوري تأويلان :
    أحدهما : أنه أعلاها وأسفلها وهو قول عبد الله ابن وهب .
    والثاني : أن الجلسي بلاد نجد والغوري بلاد تهامة وهذا قول أبي عبيدة ومنه قول الشماخ :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    فمرت على ماء العذيب وعينها=كوقب الحصى جليسها قد تغورا [/poem]
    " قلت "
    وفي حديث طويل عند الطبراني في الكبير قال كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف : الجلس القرى والجبال , والغور ما بين الجبال والبحار , واختار النبي صلى الله عليه وسلم سلك هذا الطريق لسهولته فمن المندسة إلى ضبوعة وفرش ملل وفرش بواط جميعها أرض سهله مستوية أكثرها رمال وفيها كثير من المياه والآبار والبساتين وهي لا تزال عامرة إلى اليوم ويسكن ملل وما جاورها بعض من قبائل جهينة وحرب .

    وقال المؤرخ ابن حبيب في تاريخه خلال حديثة عن غزوة بواط :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أيها السائر المجد تلفت=نحو رضوى وانزل بأرض بواط
    فيها حل أشرف الرسل طرا=خير هاد إلى سواء الصراط [/poem]

    وللحافظ ابن عساكر قصيدة طويلة سماها : ( بواعث الفكرة في حوادث الهجرة ) وفيها :
    [poem=font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    وثان صيام فطرة أم كعبة=وغزوة ودان بواط لمغنم
    عسير وبدر عرس عائش مثله=البتول وموت لابن مظعون أكرم [/poem]

    ,,, والباب القادم دلائل النبوة التي حدثت بأرض بواط ,,,

صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
MidPostAds By Yankee Fashion Forum