..غزالة إنسية فتكت بوحش ضاري.. والشاعر القروي
كانت تلك الفتاة العربية تقضي حاجياتها في السوق برفقة شقيقتها ووالدتها في البرازيل وبالتحديد في مدينة (ريو دي جانيرو) فرأها بعض من رذالة المدارس وتصدوا لها , فكرت عليهم كرة عنيفة وأدمتهم لكماً وضرباً , مما أثار قريحة الشاعر القروي : رشيد سليم الخوري فقال:
[poet font="Arial,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/20.gif" border="solid,4,green" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
البشراوية الحسناء
سلمت يمينك يا ابنة الأحرار=يا بنت لبنان العزيز الجار
يا زهرةً قد فتحت أكمامها=بجوار أرز الرب خير جوار
رفعت (بشري) رأسها بك عزة=حق السماء تتيه بالأقمار
والأرز مد إلى العلى أغصانه=وزها على الجنات بالأثمار
هجر البلاد أبوك في طلب العلا=والحر ميّال إلى الأسفار
فنشأت في مدنيةٍ غربيةٍ=كالدرة البيضاء في الأقذار
لما خرجت إلى المدينة مرة=تقضين فيها أشرف الأوطار
بهرت تلاميذ المدارس أوجهٌ=سجد الربيع لهن في آذار
فتقدم الأغرار منك تصبباً=ومصاب هذا العصر بالأغرار
قالوا : من اللائي فتن عيوننا=يطلعن كالأقمار في الإبدار
نحن البدور نعم ! أجبت وإنما=ما أنت أول واهم يا ساري
أو من عذارى الشرق رمت تبذلاً=وشعارهن : النار قبل العار
طمعوا بحسنك إذ رأوه جنةً=فأرتهم يمناك طعم النار
علمتهم درساً جديداً ذكره=يبقى لهم مثلاً مدى الأدهار
والله قبلك ما رأيت غزالة=إنسية فتكت بوحش ضار
لكنها عادات قومك في الورى=عادات كل مجرب جبار
حسناؤهم تحمي الحمى وصبيهم=يرجى لدحر العسكر الجرّار
[/poet]