المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهيّـة لعبة الرديح وكل ما يتعلق بها من مسمّيات واصطلاحات ورموز



الشاعر
18-03-2005, 05:40 AM
أحبتي..
دائماً ما نردد أن هذا منتدى مفتوح ويطّلع عليه جميع من يتحدث العربية باختلاف لهجاتهم وأماكنهم وأهوائهم.
إذاً ماذا يفهم عندما يقرأ من لا يعرف شيئاً عن الرديح ولم تتح له فرصة لمشاهدته أو الإطّلاع على الكتب التي تناولته وألفها الكتّاب المخلصون له ؟!
أقول ماذا يفهم هذا الزائر وهو بهذا الحال الذي ذكرت , عندما يزور منتدانا ويجدنا نتحدث مثلاً عن البحرية والصابية أو عن زمانين ومالك الروح ؟!

ونحن هنا وفي هذا المنتدى بالذات (المجالس الينبعاوية) أهم ما يعنينا هو أن يستنشق الجميع عطر هذه المجالس وبخورها الذي هو برائحة العود المعتّق.. لتتميّز بين المجالس الراقية وتأخذ مكانها الشامخ اللائق بها.
ولعبة الرديح هي من أعرق وأجمل الألعاب الشعبيّة عند أهل ينبع , ويسعدنا أن يتعرف عليها الجميع , بل إنه من واجبنا أن نسعى لإيصالها لهم وتعريفهم بها.

أحبتي..
ما أقصده بهذا الموضوع هو أن يأتي من لديه معرفة ويبيّن لنا مثلاً معنى الرديح أو كيفيّة أداؤه..
أو أن يسأل أحد الأعضاء عن معنى مصطلح معيّن مثل "الصابية" ثم يأتي أحد العارفين فيُجيبه.
ليتكوّن لنا بذلك كم هائل من المعلومات والمعرفة عن هذه اللعبة الشعبيّة الرائعة والغالية على قلوبنا جميعاً ,
وحينها نكون قد استفدنا نحن وأوضحنا لكل من يطّلع على هذا المنتدى العامر ما يفي بالغرض.

فليبدأ مشكوراً من لديه أي معرفة حول هذه اللعبة , حتى ولو يستعين بأحد الكتب , شريطة أن يذكر اسم الكتاب الذي أخذ عنه.

"وتقبلوا تحيّاتي"
.

ناصر الحجوري
18-03-2005, 07:20 AM
عزيزي الشاعر
شكرآ لطرحك لهذا الموضوع عن الرديح
الرديح للذين لايعرفونه هو لعبة شعبية مشهورة في الينبعين ينبع النخل
وينبع البحر واملج وجده
وتعتبر لعبة الرديح اطول لعبة شعبية في المملكة
من ناحية الوقت
يبدا اللعب حوالي الساعةالحادية عشر ليلآ
وينتهي في اغلب الاحيان عند صلاة الظهر من اليوم الثاني
ولعبة الرديح : اداته الطربية الزير والطيران
يتكون من صفين متقابيلين في كل صف شاعر او اكثر من شاعر
يجيدون نظم شعر الكسرة ويتابعون المعنى باتقان
والصف يتكون من مجموعة من البحرية
ومسمى البحرية معروف عند اهل الطرب بمصطلح ( الكمبرس)
ويوجد في البحرية من يضرب على الزيز والدفوف (الطيران)
ومنهم من يغني الكسره ويسمونه با لمغني ومنهم من يرقى والراقي يرتفع
بنفسه قدر ما يستطيع من العلو ويشاركه المحيس ثم يتوقف الراقي
ليعطي الدور للمحيس الذي يلبس جلباب (ثوب حياسي)قطر دائرته اكثر من ثلاثة امتار
ويلف حول نفسه حتى يصبح جلبابه ( الثوب الحياسي) كادائرة الصحن
ثم (يورد) اي ينتهي من الحيس ويشاركة فرحة الانتها بعض من البحريه
بنزولهم والتفافهم حوله وعودتهم به للصف
والبعض من البحرية يصفق ويردد الاهازيج حتى تقف الدفوف والزير
وبداية لعبة الرديح تكون من الصف الضيف فيتقدم شاعر الصف حسب
الساير المتعارف عليه ويرد السلام على الصف المضيف ( اهل الديرة)
بقوله -- سلام مسىء الخير ويساعده في الترديد البحرية
ويرد صف الديرة ويقول -- وترحيب باهله
وتستمر التراحيب وبعض الاهازيج حتى ينتهون ومن ثم يبداء
الشاعر الضيف برد السلام بشعر الكسرة ويغنيها المغنون من البحرية
ويرددون بعده مايقول وبعد تكرار الغناء يصفقون جميع البحرية
ويستمرون في التصفيق لبرهه من الوقت ويرتفع صوت احدهم بنبرة
تنهي التصفيق في وقت واحد
المصطلاحات
الصابية
مساحة الارض داخل الصفوف التي يلعبون عليها
الالحان : بالترتيب
لحن ليحاني -- لحن سلام - -- لحن زمانين - -- لحن يامالك
وهناك لحنان اندثرت لصعوبة ادائها حيث تحتاج لمغني
يتحكم في طبقات صوته واللحنان هما - يالعناب --وابو ليح
هذا مايحضرني الان واذا هنا شي لم اتطرق له اوغاب عن ذهني
ارجو من الاخوان ذكره
وللجميع التحية

عيد سعيد
18-03-2005, 08:38 AM
سمعت عن ( الرديح ) كثيرا وفي يوم من الايام ذهبت لمشاهدته ، بعدها تمنيت لو لم اذهب لتبقى الصور التي ارتسمت في مخيلتي عن ذلك الموروث . لماذا ؟

1- لم اجد المغني صاحب الصوت الشجي الواضح . وعدم توفر مكبرات الصوت .
2-لم اجد شعراء الرديح بين الصفوف بل حل محلهم ورقة تاتي من بعيد . يتعب كثيرا حاملها عندما ينقل ما فيها للمغني الذي ربما يكون ( كبير في السن او عنده مشكلة في السمع او النطق اوالصوت ) .
3- بحثة عن شعراء الرديح ، قالولي في الصابيه فوجدتها مكان يجتمع فيه عدد من الاشخاص فيهم الشاعر والي ما هو بشاعر .

المتابع للرديح لن ياتي ليستمع الى صوت الزير والطار .( دم دن دم دن ويلييحي دم دن دم دن ويلييحي ) فقط .
بل يأتي ليشاهد وليستمع الى شعراء الرديح الذين كتب عنهم في الصحف والمجلات الشعبية . واتمنى عندما يأتي المتابع للرديح ان لا يجد ما يصدمه ويغير اهتمامه ونظرته في الرديح نتيجتا لوجود ( الشيش والجراك بين الشعراء )

اذا ليالي الرديح تحتاج الى اعادة ترتيب يرضي جميع الاذواق ومن اهمها :
1- ظهور الشعراء بين الصفوف لنستمع اللى الألحان منهم دون وسيط .
2- تحديد عدد الشعراء والوقت اللازم لكل لحن .
3- منع الشاعر من الاستعانة بصديق يساعده على التكميل .

ابو فواز
18-03-2005, 05:30 PM
الأخ يوسف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تشكر على الطرح الجميل
ويشكر الشاعر الدولي ناصر الحجوري
على الشرح الوافي الشيق
كما اشكر الأخ عيد سعيد على التعقيب فيما يخص الشاعر المتمكن الذي يرد في الوقت المناسب ويرد حسب المعنى والمضمون هو الذي يجب ان يمسك زمام اللعب والبقية يجلسون حوله يستفيدون، اما كثرت الشعراء ارى انها هي السبب
في افشال بعض ليالي الرديح فكل شخص يعرف الذي اقدرمنه ويعطيه المجال
ويعرف الذي اكبر منه ويقدره ،، كما ان على الشعراء الأخذ براي الشباب والنظرة انهم هم الخلفاء من بعدهم وكل لعبه لها جمهور هي لاتندثر ولا تزول
اردت من اهل الخبره ان يدخلوا ولم ارى احد ولكن اقبلو ا هذه المداخله لاغيرها
وشكراً

أبو سفيان
18-03-2005, 10:32 PM
شكرا للأخ / يوسف على طرحه هذا الموضوع الهام

وقد كان رد الأخ / ناصر وافيا وكافيا
أما انتقاد الأخ / عيد سعيد فهو في محله وهذه من الأمور التي جدت على صفوف الرديح وبما يعرف بمفرشة الشعراء التي يجتمع حولها
أشخاص أقل ما يقال عنهم أنهم يشوشون على الشعراء
ويعكرون مزاجهم وليت هؤلاء يعرفون قدرهم ويبتعدون عن
تشويه الرديح وإيـذاء الشعراء .

وإلحاقا لتساؤل الأخ / يوسف أرجو ممن يعرف شيئا عن ( العتمة)
يعني عتمة الرديح وأصولها وقوانينها أن يشاركنا هنا وشكرا .

ناصر الحجوري
18-03-2005, 11:50 PM
استاذي الفاضل ابو سفيان
لااخالفك الراي في ما ذهبت اليه فيما يخص مفرشة الشعراء
وتشويش ممن ليس لهم اختصاص او ادراك لما يدور بين الشعراء من معنى
سوى التشويش عليهم وتشتيت افكارهم
اما عن العتمه فالرديح
فاوجز لكم منها ذكرى حسب معلوماتي عنها لانني لم اعايشها
لصغر سني ذلك الحين واختفت عندما ادركت لليالي الرديح
ولكن حسب ماسمعته عنها من كبار السن الذين عايشوها فهي

اولآ مسمى العتمة جاء من عتيم الليل
لانها لاتؤادى الا في عتمة الليل
ووقتها من بعد صلات العشاء الى قبيل الفجر
0000كيف تتم00
المعروف للجميع ان ينبع النخل مكونةمن عدة قرى مترامية بجوار بعضها البعض
وتنقسم هذه القرى الي قسمين 00 الحربية 00 والجهينية 00
وتسمى با للغة الدارجة في ينبع النخل
( القرايا ) للجمع ( والقرية ) للمفرد
وكل قرية من هذه القرايا يوجد بها شاعر يسمونه شاعر القرية
يجتمع البحرية من سكان القرية مع شاعر هم
عند مجرىالعين الرئيسى لماء نخيل القرية
وتسمى ( الشريعة ) اي العمومي 00 ويسمى المتفرع منه ( المشرع)
وعند اجتماعهم يقول لهم الشاعر
احضروا الزير والطيران وهيابنا نعتم القريةالفلا نية
ويا خذون زيرهم وطيرانهم وثيابهم الحياسية وشيءمن الماء والتمر معهم
حتى لايحرجوا اصحاب القرية التي هم عاتموها
وعند وصولهم للقرية يتوسطون بها ويشعلون النار من جريد النخل
ليضيءلهم المكان من حولهم ويحمون زيرهم وطيرانهم على النار
وعندما يرتفع صوت اهازيجهم بالتحدى
يخرج اليهم شاعر وبحرية القرية التى جاؤا اليها
وتقام لعبة الرديح
بدون مناسبة افراح او اعياد كما هو حاصل الان
ويقال ان شاعر القرية عند وصوله للقرية التي يريد عتمتها
يجمع من البحريةعصيهم ويضعها عند احد هم
ويكون مسئولآ عنها ولا يعطي احدآ عصاة
الا بامر الشاعر او انتهاء اللعب وهذا امر احترازي من الشاعر
مخافة ان يسري عنه البحري متى ما اراد وهذا العرف يمنعه
هذه هي العتمة حسب ماسمعة عنها
واذا كان شرحي لها غير واضح او به بعض الاخطاء
ارجو ممن عاصروا العتمة الدخول والشرح عنها لتعم الفائدة للجميع
وتقبلوا التحية

أبو سفيان
19-03-2005, 12:06 AM
شكرا أبو محمد ما قصرت
لكن أنا ربما أعتقد أن الشاعر وبحريته الذين يعتمون قرية أخرى لا يأخذون معهم الزير وإنما يدقون الكف فقط حتى يسمعهم أهل القرية وهم يخرجون
زيرهم .. ولستُ متأكدا من هذا الأمر أو أن موضوع الزير يكون أحيانا بهذه الطريقة وأحيانا بالطريقة التي قلتها .

ناصر الحجوري
19-03-2005, 12:21 AM
الاستاذ الجليل ابو سفيان
صدقت ياستاذ
وانا ايضآ سمعة هذه الرواية ولا اعلم ايهما اصح ؟

الشاعر
19-03-2005, 04:11 AM
أمــــير الكسرة الشاعر الدولي ناصر الحجوري
سبق أن قلت أن تواجدك معنا أو تواجدنا معك هو مـــكــسب لنا وللمجالس
ماقصرت الله يعطيك العافية وهذا غير مستغرب من أحد روّاد هذه اللعبة
وتكفى كل ماتذكّرت شيء تعال إلى هنا وأضف مالديك
نبحث هنا عنكم وعن من هو في قامتكم من أعلام هذا الفن
فأنتم خير من يعرّفنا به ويشرحه لنا

أديــــب ينبع
الأستاذ والمربّي الفاضل أبو سفيان
أشكرك جزيل الشكر على مداخلتك
أستاذي يسعدني جداً أن أراك هنا فأنت لها
والموضوع بين يديك أرجو أن تتولى متابعته وتنسيقه, نريد أن يكون مرجع لنا
وللمجالس وجميع من يزورها
وأن نجد هنا كل مايتعلق بالرديح.. الرديح ومايتعلق به من مسميات ومصطلحات
أما إذا كان هناك مناقشات حول ماذا يدور بالساحة الآن..
ولماذا يكون أو لا يكون.. فقد تحدث أمور كثيرة ومتغيرات في جميع الألعاب الشعبية وهذا شيء طبيعي..
كل هذا لامانع من الخوض به ولكن رجــــاءً في موضوع غير هذا
ففضلاً أنا لم أقصد بهذا الموضوع سوى التعريف بالرديح.. التعريف فقط
أتمنى أن تكون المشاركـات هنا كمشاركة الشاعر ناصر الحجوري
وكمشاركتك الأخيرة معه فهي ما نريده هنا لإثراء الموضوع..

أستاذي ألم أقل!!!!
(ونحن هنا وفي هذا المنتدى بالذات (المجالس الينبعاوية) أهم ما يعنينا هو أن يستنشق الجميع عطر هذه المجالس وبخورها الذي هو برائحة العود المعتّق.. لتتميّز بين المجالس الراقية وتأخذ مكانها الشامخ اللائق بها.
ولعبة الرديح هي من أعرق وأجمل الألعاب الشعبيّة عند أهل ينبع , ويسعدنا أن يتعرف عليها الجميع , بل إنه من واجبنا أن نسعى لإيصالها لهم وتعريفهم بها.)
نريــد تعريف اللعبة للجمــيع كما هي لا كما طرأ عليها من مستجدات

وللأخ العزيز عيد سعيد
والأخ الغالي المثمّن أبو فواز
أقول لكما جزيل الشكر والتقدير
والأخ أبو فواز أظن لديك الكثير لتتحفنا به هنا فلا تبخل علينا
.

أبو رامي
19-03-2005, 06:47 AM
أخي الشاعر
شكرا لك على هذه المشاركة التي تلقي الضوء على هذا اللون من تراثنا الشعبي والتي تدفع كل من يعرف شيئا عن أنظمته وقوانينه أن يضيفها هنا لتكّون لنا مرجعا متكاملا لهذه اللعبة ، كما أن مداخلات الشاعر القدير ناصر الحجوري قد أكسبت الموضوع بعدا معرفيا جيدا بحكم مايختزنه الشاعر من معلومات وما يملكه من تجربة ، ولا شك أن الموضوع يستحق التثبيت ليكون في مرمى العين ، ومشاركة مني في إثراء هذا الموضوع أشير هنا إلى اللقاء الذي سبق أن أجريته مع الراوي الأستاذ يحي دخيل الله مفوز ونشر في جريدة البلاد يوم الاثنين 14ذو القعدة 1422هـ، وأقتطع لكم منه مايختص بالرديح:
http://www.alhejaz.net/ahmad/ghjk.jpg
الراوي الأستاذ القدير يحي مفوز
اسمح لي بأن أسألك عن بعض المصطلحات التي كثيرا ما ترد في الرديح فمثلا من هو المثمن ؟ وما الدور الذي يؤديه ؟ ولماذا لا يوجد مثله الآن ؟
المثمن هو شخص يرجع إليه الشعراء لنقد بعض الكسرات ومعرفة جيدها من رديئها بحكم معرفته للكسرة وتمكنه منها ، وكان المثمن في السابق محمد الأمير أما الآن فلا يوجد شخص معين متعارف عليه ، ولكن الصحف اليوم أصبحت تقوم بهذا الدور لأن بعض الصفحات المهتمة بهذا اللون تقدم دراسة لبعض الكسرات وتضعها تحت مشرحة النقد وهذا شئ طيب .

ماهو التعريب ؟
المعروف أن الشاعر يقول الكسرة ثم ينتظر الرد من الشاعر المقابل مدة متعارف عليها يقوم خلالها البحرية بغناء بعض الأهازيج ، وإذا سكت الزير ولم يتمكن الشاعر من نظم الرد خلال هذه المده فإن ذلك يعتبرا عجزا يجعل البحرية يدقون الزير مرة أخرى مع القيام بغناء بعض الأهازيج للإعلان عن هذا العجز وهو ما يسمى بالتعريب .

ما معنى الطايح وتبيعه ؟
الطايح هو الحرف المنخفض السابق لحرف القافية ، والتبيع هو حرف القافية . فمثلا لو كانت الكلمة الأخيرة " ظامي " فإن الطايح هو حرف الميم وتبيعه هو القافية الياء ولو جاء الشاعر في نهاية الغصن بكلمات مثل : " راوي " و " شادي " فإنه قد أهمل الطايح ، ولكن الكسرة صحيحة " يشيلها " المغني ولا غبار عليها .. ولكن الأجود أن يلتزم الشاعر بالطايح وتبيعه فتصبح الكلمات من مثل : " شامي " و " رامي " و " إعلامي " وهكذا ....

ماهي العتمة ؟
العتمة كنا نعدها أساس الرديح وليست مناسبات الزواج ، والعتمة في اللغة تعني الظلام وهي مأخوذة من التعتيم أما مصطلحها في الرديح فيعني أن أهل قرية من القرى يجتمعون بعد صلاة العشاء ، ويأخذون معهم شاعرهم ويذهبون إلى قرية أخرى دونما ترتيب مسبق ، ويختارون مكانا مشرفا على القرية ويدقون الكف ( فقط دون الزير ) ويبدؤون بشيل بعض الأهازيج ، فيقوم أهل القرية المقصوده بإخراج الزير وإحضار شاعرهم وبحريتهم ويبدؤون ليلة الرديح ، وهي تحمل بهذه الصورة معنى التحدي ، ولها أنظمة خاصة في طريقة انضمام القرى الأخرى واشتراكهم في الليلة المذكورة يطول شرحها

وإن لم يكن في القرية شاعر ، أو لم يخرجوا لهم أهل القرية ؟
كان لكل قرية شاعر في الغالب و هم لا يذهبون إلا إلى القرى التي يعرفون أن بها شاعرا . كما أن في كل قرية زير ، وكانوا يعتنون بالزير ويحافظون عليه ويختارون له أفضل الجلود ، ويزينونه ببعض الرسومات .. والطريف في الأمر أن الشاعر أحمد الكرنب هو الذي كان يقوم بالرسم على الزير ، وكان رساما ماهرا ، يستخدم في عمله الحناء وبعض الأصباغ .. أما إذا لم يخرج لهم أهل القرية وهذا نادر فإنهم يقومون بإلقاء بعض الأهازيج مثل " أهل الصفا فين راحوا ... " ويذهبون إلى قرية أخرى

أما الموضوع كاملا فإنه منشور على هذا الرابط
http://www.alhejaz.net/vb/showthread.php?s=&threadid=17&highlight=%E3%DD%E6%D2
لمن أراد التوسع والاستزادة

الصابر
19-03-2005, 07:16 AM
[ALIGN=CENTER][SIZE=3]شكرا للشاعر على السؤال
وشكرا استاذي الجليل ابو رامي على الايضاح من اهله
واحب ان اضيف للذين يتكلمون عن العتمة وخصوصا الشاعر الدولي وامير الكسره
عن تعريف الكسرة كنوع من انواع الشعر يتكتب الاديب ابراهيم الوافي في جريدة المدينة
( هوية الكسرة ) :
استكمالاً لما كنَّا قد بدأناه في الأجزاء السابقة من هذه الإطلالة على ( شعر الكسرة ) نستكمل اليوم الحديث عن هويتها و من ثم علاقتها بفنِّ (الهجيني ) المعروف في الشعر الشعبي ( المحكي ) في جزء لاحق ..
وللبحث في هوية الكسرة لابدَّ أن ننطلق من محورين أساسيين :
الأول : الكسرة في أصلها بدأت صوتيًّا على غرار الشعر العربي الفصيح الذي بنيت الأوزان الشعرية عليه
من قبل الخليل بن أحمد الفراهيدي فالمقياس الوزني فيها هو ( الأذن الموسيقية )
الثاني : الكسرة في أصلها سماعية أي تناقلها الناس شفويًّا على اعتبار أنَّ اللغة المكتوبة هي الفصحى وهذا هو آخر ماحفظناه للفصحى من حقوق .
وبناءً على هذين المحورين انقسم المنشغلون بفن الكسرات حول جذورها التاريخية إلى قسمين :
القسم الأول يرى أنَّ شعر الكسرة فن مستقل قائمً بذاته وبمعزلٍ عن شعر العوام الذي يتشابه فيه الوزن الشعري وعدد الأبيات طولاً وقصرًا .
والقسم الثاني يرى أنَّ الكسرة فنٌ شعري يقع تحت مظلة شعر العوام غير مستقل بشخصيته وملامحه .
ولترجيح أحد الرأيين يجب أن ننطلق أولاً إلى حيث البدايات التي خرج إلينا بها الشعر عاميًّا وكان أول ماكان في الخرجات التي جاءت بها الموشحات الأندلسية ثم ازداد زحف العامية في المؤلفات نتيجة أسباب كثيرة لايتسع المجال لحصرها لعلَّ منها الاختلاط العربي المفرط بالمجتمعات الأعجمية إضافة إلى بعض الدعوات المنحرفة والتي دعت إلى العامية لأسبابٍ شعوبية حتى خرج إلينا ( صفي الدين الحلي في العصر المملوكي )
بكتابه الضخم ( المعطل الحالي والمرخص الغالي ) الذي جمع فيه كمًا هائلاً من الفنون الشعرية الشعبية المتداولة في المجتمع آنذاك ولعلَّ مايهمنا من ذلك كله ( فن الأمالي ) والذي من نماذجه :
( من كان هواه مستور يحظى برفع الستور
ومن هتك سرْ حُبُّهْ يُمحى من الدستور )
وبالنظر إلى هذا الفن الشعري نجد أنَّه أقرب الفنون لشعر الكسرة المتعارف عليه اليوم ، برغم اختلاف الوزن الشعري بينهما إلا أنَّ اكتمال المعنى وشموليته من خلال تلك الومضة الشعرية السريعة هو أهم مايدعم هذا الاتجاه إضافة إلى كون شعر الكسرة ازدهر في المناطق الواقعة على ساحل البحر الأحمر وهي الأقرب إلى
( مصر ) العاصمة المملوكية آنذاك . . لكنَّ الأمر لايخلو من إشكاليةٍ أخرى إذْ أنَّ لسائلٍ أن يسأل لماذا إذن لم يشتهر فن الكسرة في مصر بناءً على ذلك ؟ والحقيقة أنَّ الإجابة على هذا السؤال يمكن إيجازها في كون مصر وقعتْ تحت الاستعمار الإنجليزي مما أثَّر في الثقافة الشعبية فيها بشكلٍ كبير هذا من جهة ومن جهةٍ ثانية فقد وقعت مصر تحتَ ردة فعلٍ شعبية تجاه الحياة المملوكية التي اتسمت في آخر أيامها بالظلم والتعسُّف
وبالتالي اجتثَّ الشعبُ الحضارة الشعبية المملوكية على غرار ردة الفعل الدينية الغربية تجاه تعسف الكنيسة في أوروبا في عصر الثورة الصناعية وهذا أهم مايتكئ عليه أصحاب الرأي الأول الذي يرى أنَّ شعر الكسرة فنٌ مستقل قائم بذاته وأنَّ أي تغيير طرأ عليه إنما هو محاولة لتطوير هذا الفن وضمه لعائلة الشعر الشعبي الذي اجتاحت رياحه المحمومة معظم هضاب وسهول وجبال الجزيرة العربية .
ا أمَّا الرأي الثاني فيرى أنَّ شعر الكسرة جزءٌ لايتجزَّأ من الأشعار الشعبية المنتشرة في الجزيرة العربية ، وهم بذلك يلغون الملامح الخاصة والمتفرِّدة لهذا الشعر ولعلَّ أهمها رباعيته المعروفة ( فالكسرة في الأصل أربعة أغصان أو مضاعفاتها ) في حين يرى أصحاب هذا الرأي إلى أنَّ شعر الكسرة يصنَّف ضمن فن
( الهجيني ) المعروف في الشعر الشعبي ويستشهدون على ذلك بعدة قصائد لعلّ أشهرها تلك التي شدا بها الفنَّان محمد عبده : ( أيوه قلبي عليك التاع مايحتمل غيبتك ليلة )
وغيرها من القصائد المعروفة ضمن هذا الفن .. ولعلَّ مايدعم هذا هو الوزن الشعري الذي يجمع تحت إطاره ( الكسرة والهجيني ) ..
إذن من ذلك كله نخلص إلى إشكالية الهوية بالنسبة للكسرة وإن كنتُ أميل إلى الرأي الأول بكونها فنًا مستقلاًّ بذاته ذو جذورٍ تاريخية قديمة وأعلل ذلك بما يلي :
1) انتشار شعر الكسرة دون غيره من الأشعار الشعبية في مناطق معينة واقعة على ساحل البحر الأحمر .


2) تميز تلك المناطق الواقعة على ساحل البحر الأحمر ولاسيما مدينة ينبع ( التي كما هو معروف تقطنها عائلاتٌ كثيرة ذات جذورٍ مصرية ) بشعر الكسرة وتداوله وتوارثه كموروثٍ شعبيٍ خاص .


3) ارتباط شعر الكسرة ( بلعبة الرديح ) المشهورة في مدينة ينبع بقسميها ( النخل والبحر) وبالتالي تصديره إلى المناطق المجاورة أمثال مدينة ( أملج ) ، وشعر الكسرة يرتبط بهذه اللعبة ارتباطًا وثيقًا حيث تعتمد هذه اللعبة على الكسرة ذات الأغصان الأربعة غالبًا والتي يمكن أن نطلق عليها مصطلح ( اللغز الفني )
وهو من السمات التي تميَّز الكسرة عن الهجيني كنص .


4) البناء الرباعي للكسرة جعلها متفرِّدةً عن بقية أنواع الشعر الشعبي الأخرى .
هذه كانت إطلالة سريعة حاولتُ من خلالها تحديد الجذور التاريخية للكسرة .. ولنا وقفات قادمة إن شاء الله حول الكسرة ( الإشكالية ) وشؤونها وشجنها الذي لاينفكُّ ينفضنا كما ينفض المطر أجنحة العصافير

أسير الغرام
20-05-2005, 08:58 AM
السلام عليكم جميعا
جميل أن نرى موضوعا مثل هذا .... فكثير ممن يشارك في الرديح هذا الزمن أو يحضره ويستمتع بما يقال فيه من شعر ربما لا يعرف عنه شيئا من الأصول والأنظمة ، وهي مهمة لاكتمال المتعة بهذه اللعبة الشعبية .
جميل ما قاله الشاعر ناصر والأديب أبو سفيان ومن تلاهم . وما أردف به أبو رامي يعتبر من مرجع .
والحقيقة أن أبا سفيان عنده الكثير وقد أحجم عن ذلك . ولا أعرف السبب ربما خوفا من تاريخ الميلاد .
المهم : ليت ما ذكر ويذكر في هذا الموضوع يوثق في كتيب خاص يتناول كل أصول هذا الفن ونظامه وما يحويه من مصطلحات وانظمة . . بعد بحث دقيق تتم له مقابلات ولقاءات مع كبار السن من الشعراء وغير الشعراء ممن لهم شأن في الرديح . ويكتب هذا كذلك على الحاسب ثم يتم نسخه على ( سيدي ) اسطوانه ............ ويمكن توزيعها مجانا إن وجد من يتكفل بالموضوع .
ولي تعليق على العتمة :
صحيح هي تتم في عتمة الليل لكن المقصود بالكلمة هو الهجوم دون علم مسبق أي بالتعتيم على خبرها حتى وصول الشاعر ومن معه للقرية المعتومة لكي لا يستعدوا .......... والعتمة تطلق على هذا الإجراء وعلى العاتمون أنفسهم ككناية
والعاتمون لا يأخذون معهم لا زيرا ولا طيران سوى عصيهم . ولا حاجة لهم لحمل الماء لأن من يعطش يشرب من العين .
الله الله الله واحسرتاااااااااااااه الله يردها

آآآآآآآآآآه وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

ويا ينبع اليوم وين الأمس ؟؟؟؟؟؟ وين الأحبه وأودادي


أخوكم : أسير الغراااااااااااااااااام

غريب الشرقيه
19-08-2005, 12:10 AM
شكرا لك يا الشاعر علي هذا الموضوع
وانا لا أقدر اضيف شي في هذا الموضوع فقد كفوا ووفوا الله يرحم والديهم ولاثبات كلامهم اذكر ان قرية الجابريه قرية الصيادله من جهينه اذكر زيرهم والمسمي( بالمنصور) لايزال عند شيخ قريه الجابريه حتي ان توفي رحمة الله رحمه واسعه واضن انه عند اولاده ولايزال يحتفض به الي هذا الوقت

ولكن الزير قد يدق في القريه كما سمعنا من كبار السن كما علموهم ابائهم ليس للرديح فقط بل حتي اذاحصل بالقريه شي ماء يدق ثم اذا اجتمعوا اهل القريه يقال نحن عندنا مشكله في كذا او يريدو شغل في ألقريه مثل مابنو سد ابوطالب عن السيل يوم دخل قريه الجابريه احياها الله وردها لعزها وماظيها فقد دقوا الزير ثلاث ايام حتي انتهو
شكرا لمن بداء بالموضوع ومن اجاب ومن وضع من المعلومات ماتستفيد منه الاجيال وتعرف ماضيها
اخيكم غريب الشرقيه المتربع بين الينبعين

الشاعر
26-12-2005, 02:26 AM
"أهازيج كسر اللحن وقوانين الإرداف في الرديح"

ما أجمل أهازيج كسر اللحن التي يعشق الجميع سماع أنغامها , بدليل قيام جميع الحضور من شعراء وجمهور للمشاركة بها بمجرد إعلان البحرية عن ذلك عند كسر اللحن وبدئهم الغناء بهاتين الكلمتين "ليحي واحلّي" التي تؤدّى مع إيقاع معيّن للزير وبلحن مميز وجميل تتحرك معه مشاعر الجميع. ولا يفوتني أن أذكر هنا أن لهاتين الكلمتين وقع خاص في نفوس شعراء الصف المقابل .

ولكن بالرغم من ذلك العشق , لا نجد إلا القليل الذين يحفظون أهازيج كسر اللحن ويؤدوها بالطريقة المثلى , ومنهم على سبيل المثال لا الحصر , الأديبين القديرين الأستاذ جبارة العروي "أبو سعيد" , والأستاذ عواد أبو غندر "أبو باسم" . هذان الرجلان وإن كان الأول في جدة والثاني في ينبع إلا أنني أعتبرهما روح واحدة وهي روح الرديح .

تساؤلاتي أيها الأحبة هي :

- هل للأهازيج التي تردد أثناء كسر اللحن ترتيب معين لأدائها ؟
فلا يصح أن تُغنى إحدى الجمل ما لم يأت دورها في الغناء !!
أم أن المغني يقول ما يتبادر منها إلى ذهنه بدون أخذ اعتبار لترتيب محدد ؟.

متمنيا من الجميع إضافة ما يحفظونه من هذه الأهازيج ..

- بالنسبة للإرداف في الرديح ,
ما هي قوانينه ؟
ومن هو الذي يحق له الإرداف ؟
وهل هناك حالة يكون فيها الإرداف غير مقبول من صاحبه ؟
ثم كيف يتم الإرداف بعد المردود الأخير الذي يفترض أن يُكسر اللحن بعده مباشرة ؟

أخيرا / أتمنى من كل من لديه معرفة أو إضافة أو تساؤل حول كسر اللحن والإرداف أو عن الرديح عموما , أن لا يتردد في طرح ما لديه .

وجزيل شكري وامتناني لجميع المتداخلين سابقا.

ودمتم على المحبة والإخاء

متعـب
16-12-2006, 03:29 AM
الاخ الشاعر
من لديه فكره عن ندوة التنظير والتقعيد للفن الشعري المتوارث بمنطقة ينبع (شعر الكسرة) للاديب ابراهيم الوافي
فليزودنا به مشكورا
إذ لاقت صدى واسعاً من قبل الدارسين والنقاد بعد نشرها.
شكوى – جواب – لغز – عتاب - غزل - مواساة – دعابه .
أما إذا نظرنا ( للكسرة ) من حيث أداء غنائها فهي من أغاني القرى في ينبع البحر والنخل ولأنها تغنى بصوت مرتفع فإنها من أغاني الرجال وإن غناها النساء فمناجاة ذاتية .
ولا تصاحب الكسرة حين غنائها آلات موسيقية لأن الأصل فيها أن تغنى من مكان مرتفع إما على ( نخله ) حين لقاحها أو جنيها أو تغنى فوق ظهر جمل يقطع البيداء في ضوء القمر أو بين ظلمة الليل وحتى ألعاب الزير الذي تعتبر الكسرة عنصرا هاما في أغانيه لاسيما (( الرديح )) في الينبعين